ألمانيا.. أجواء توتر قبل تظاهرة لأنصار اردوغان

تاريخ النشر: 31 يوليو 2016 - 10:43 GMT
انتشار 2300 عنصر من الامن الالماني قبل تظاهرة لانصار اردوغان في كولونيا
انتشار 2300 عنصر من الامن الالماني قبل تظاهرة لانصار اردوغان في كولونيا

 يتظاهر الآلاف من أنصار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الأحد في المانيا، ما قد يضاعف من حدة التوتر في أوساط الجالية التركية والناجم عن محاولة الانقلاب في تركيا.

تتوقع الشرطة التي ستنشر 2300 عنصر مشاركة حوالى 30 ألف شخص في التظاهرة، ابتداء من الساعة 10،00 (8،00 ت غ) في كولونيا بمقاطعة رينانيا التي تضم اقلية مهمة تركية او من أصل تركي.

ووجه الدعوة الى التظاهرة اتحاد الديموقراطيين الأوروبيين-الأتراك، الذي يعتبر مجموعة الضغط التابعة للحزب الحاكم في انقرة، دعماً لاردوغان.

وفي حين وجه العديد من المسؤولين الأوروبيين انتقادات لحجم عمليات التطهير، دعا اردوغان الغربيين الى “الاهتمام بشؤونهم” متهماً المانيا والنمسا بالتحرك بطريقة يجد الأتراك بموجبها انفسهم “عاجزين عن التجمع والتظاهر” ورفع العلم التركي على نوافذهم، حسب قوله.

وقال أمام أنصاره “هذا مدى ديموقراطيتهم!”، علماً أنه يحظى في المانيا بتأييد حوال 1,55 مليون شخص من أفراد الجالية التي تعد 3 ملايين يشملون المتحدرين من أصول تركية، وهي الأضخم في العالم.

في مرحلة أولى هددت شرطة كولونيا بمنع التظاهرة اذا شارك فيها ممثلون عن الحكومة التركية، لكن هذا لن يحدث في النهاية.

كما من المقرر تنظيم عدد من التظاهرات المضادة في المدينة الأحد، احداها لليمين المتطرف، ما يثير المخاوف من مواجهات بين انصار وخصوم حزب العدالية والتنمية الحاكم في تركيا. كما يقيم ايضاً في المانيا أعداد كبيرة من الأكراد والعلويين الذين يعارضون نظام اردوغان.

السبت نظمت تظاهرة مضادة اولى جمعت 150 شخصاً، سارت بهدوء في وسط المدينة بحسب وكالة دي بي ايه الألمانية.

وتفاقم التوتر في اوساط الجالية التركية في المانيا بعد الانقلاب الفاشل في 15 تموز/يوليو، الذي نفذه عناصر في الجيش وتلته حملات تطهير واسعة النطاق أجرتها انقره في أهم قطاعات البلاد.

كل هذا دفع بعدد من المسؤولين الألمان الى المناشدة بعدم استيراد النزاعات الجارية في تركيا الى بلدهم.

- اضطرابات سياسية -

صرح وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير لصحيفة سودويتشه تسايتونغ، ان “نقل الاضطرابات السياسية الدا خلية التركية الى بلدنا (…) وتخويف الذين لديهم قناعات سياسة أخرى (امر) لا يجوز″.

اما نائب المستشارة سيغمار غبريال فعبر على صفحته في موقع فيسبوك عن “أمله” في ان يتمكن “الذين يختلفون فكرياً من التلاقي وسط الاحترام. فحتى الخلافات الجوهرية في الرأي يجب ألا تدفعنا الى الانقسام”.

من جهته اعتبر أحد رئيسي حزب الخضر الألماني جم اوزدمير التركي الأصل، في مقابلة نشرتها الصحف الألمانية ان “انصار اردوغان الذين يريدون تخويف الآخرين يجب معاقبتهم بكل الصرامة التي يتضمنها القانون”.

كما نبه وزير الداخلية في كولونيا رالف ياغر الى ان “الشرطة ستتدخل بطريقة قاسية اذا صدرت دعوات الى العنف”، فيما تحدث معارضو اردوغان في المانيا عن التعرض لتهديدات وشتائم.

والخميس أعربت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل عن قلقها حيال تأثير الاضطرابات في تركيا على الاتراك في الشتات، ودعت أنقرة الى “الحرص على ان يكون ردها متناسباً” ازاء الانقلاب الفاشل.

في الوقت نفسه، ضاعفت الحكومة التركية توتر العلاقة مع المانيا بمطالبتها تسليم الأعضاء الموجودين على أراضيها، لشبكة الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه انقرة بإعداد الانقلاب الفاشل.