مسحت الارضيات وقدمت الخدمة على الطاولات وحصلت على شهادتها من هارفارد، ثم سجنت في وطنها ونفيت خارجه. والان هي على وشك صنع التاريخ.
الين جونسون سيرليف (67 عاما)، تستعد لان تصبح، ليس فقط اول امرأة تنتخب رئيسة في ليبيريا، بل وفي افريقيا كلها.
وفي مقابلة مع الاسوشييتد برس، قالت جونسون سيرليف "امل في ان تراني الشابات الان كنموذج قيادي يلهمهن".
واضافت "وبالتاكيد امل اكثر واكثر في ان يصبحن افضل، النساء في ليبيريا، النساء في افريقيا، كما امل ذلك للنساء في العالم".
ومع عد ما نسبته 99 بالمائة من اصوات الناخبين منذ 8 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، تحظى جونسون سيرليف بقيادة قاطعة بحصولها على ستين بالمائة من الاصوات مقارنة مع اربعين بالمائة لمنافسها نجم كرة القدم جورج ويه الذي يتحدى نزاهة الانتخابات برغم ان المراقبين الدوليين يؤكدون انها كانت عادلة.
ومن غير المرجح الاعلان عن الفائز قبل بضعة ايام وقبل ان يتم التحقيق في شكوى ويه.
والنساء اللواتي يشغلن مناصب رفيعة في افريقيا نادرات، ومنهم نائبة رئيس جنوب افريقيا، ونائبة رئيس الوزراء في موزامبيق وفي جمهورية ساوتوما وبرنسيب المؤلفة من جزيرتين.
وتريد جونسون سيرليف ان تشغل النساء ثلاثين في المائة من المناصب الوزارية في حكومتها.
وتقول "اذا نظرتم حولكم في القارة، هناك الكثير من النساء في افريقيا يشغلن مواقع متقدمة، في البرلمان والوزارات..النساء يبلين حسنا، وانا ساضيف على ذلك".
وتؤكد جونسون سيرليف، وهي ام لاربعة وجدة لثمانية، انه ليس سهلا الارتقاء في السلم الوظيفي في عالم يحكمه الرجال.
وكانت قد عملت وزيرة للمالية في بلادها كما عملت في مناصب رفيعة في بنك سيتي بانك وفي الامم المتحدة.
وقالت "اذا كنت تنافسين الرجال كمحترفة، يجب ان تكوني افضل منهم..وان تتاكدي من الحصول على احترامهم باعتبارك ندا".
واضافت "كان الامر صعبا. حتى اذا حصلت على قبولهم، فان ذلك يكون على طريقة الاستحواذ الرجولية. يقولون: اه، الان هي واحدة من الرجال".
وقد مسحت هذه المرأة الارضيات وقدمت الخدمة على الطاولات وفي الصيدليات والمطاعم في ماديسون في ويسكونسن، وذلك اثناء كانت تدرس هناك، وقد حصلت على شهادة الماجستير في الادارة العامة من جامعة هارفارد.
وكانت وزيرة للمالية عندما قاد الرقيب الأمي تشارلز تايلور في عام 1980 انقلابا شهد اعدم 12 وزيرا اخر.
وبرغم انها نجت من الاعدام، الا انها اودعت السجن لمرتين، احداهما لمدة سبعة اشهر. ويقول مساعدوها ان محتجزيها هددوا بقتلها عدة مرات، وقاموا بتنفيذ عمليات اعدام وهمية.
واقحم تايلور البلاد في حرب اهلية عام 1989، وقاد حملة على الثورة وضعته في مواجهة عدة فصائل اخرى.
وقد ازاح الثوار الذين حملوا السلاح الرئيس تايلور عن السلطة في عام 2003. وهو يعيش الان في المنفى في نيجيريا، لكنه مطلوب حاليا لمحكمة جرائم الحرب التابعة للامم المتحدة في سيرا ليون لدوره في اشعال النزاع الداخلي في بلاده.