ألغت وزارة الخارجية الامريكية امس الاربعاء خططا للاجتماع مع ثلاثة سوريين يقومون بزيارة خاصة لواشنطن ولم تعط تعليلا مفصلا لهذا الالغاء المفاجئ.
وقال جونزالو جاليجوس المتحدث باسم الخارجية الامريكية للصحفيين ان "ممثلين عن الخارجية الامريكية لن يجتمعوا مع هذه المجموعة من سوريا.. لدى مراجعة برنامجهم والتغيير في مواعيدهم تبين أن الامر غير ممكن."
وكان جاليجوس قد قال يوم الاثنين ان مساعد وزيرة الخارجية ديفيد ويلش كبير المستشارين الامريكيين لشؤون الشرق الاوسط مستعد للاجتماع مع السوريين الذين جاءوا للولايات المتحدة بدعوة من جماعة البحث عن أرضية مشتركة وهي منظمة غير حكومية تدعو لحل الصراعات.
وقال مسؤول أمريكي طلب عدم الافصاح عن اسمه يوم الثلاثاء ان ويلش لن يكون في واشنطن لحضور الاجتماع المتوقع عقده يوم الجمعة. وأضاف أن دبلوماسيا أمريكيا اخر سيحل محله.
ورغم الالحاح على المتحدث لكي يفصح عن أسباب الالغاء المفاجئ للاجتماع لم يقدم مزيدا من التعليل لذلك. وأوضحت الخارجية الامريكية أن الاجتماع المزمع لا يشير الى تحسن في العلاقات أو مزيد من الاهتمام الامريكي بمحادثات السلام بين اسرائيل وسوريا. وهي محادثات تتوسط فيها تركيا. وتتهم الولايات المتحدة سوريا برعاية الارهاب والسماح للمقاتلين الاجانب بالتسلل الى العراق وللاسلحة بالدخول الى لبنان واستضافة جماعات فلسطينية متشددة وبانتهاك حقوق الانسان.
واستدعي السفير الامريكي في سوريا الى بلاده في فبراير شباط 2005 عقب اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري. ومن المتوقع أن يزور مستشار وزارة الخارجية السورية رياض داوودي - الذي رأس الوفد السوري في المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل التي ترعاها تركيا- واشنطن مع الوفد ولكنه بقي في دمشق لاجراء مشاورات مع مسؤولين أتراك.
وأبدى مسؤولون امريكيون فتورا نحو المحادثات بين اسرائيل وسوريا منذ ان كشف النقاب عنها في باديء الامر في مايو ايار قائلين انهم سيرحبون باتفاق سلام بين البلدين لكنهم يرون المسار الاسرائيلي-الفلسطيني مبشرا بدرجة أكبر.