أمريكا درست استراتيجية أوباما عام 1992 ووجدت أنها كارثية

منشور 30 آذار / مارس 2016 - 02:55
أمريكا درست استراتيجية أوباما عام 1992 ووجدت أنها كارثية
أمريكا درست استراتيجية أوباما عام 1992 ووجدت أنها كارثية

 

كشف سفير الولايات المتحدة الأسبق فى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد عن قيام واشنطن بدراسة استراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول الانسحاب من الشرق الأوسط ووجدت أنها ستؤدي لاندلاع حروب.


ونشرت «ذا ناشينال إنترست» الأسبوع الماضي مقالا لزلماي خليل زاد تحت عنوان «أربعة دروس حول دور الولايات المتّحدة في العالم»، يشير فيه إلى أن النقاش داخل الولايات المتحدة حول عدد من قضايا السياسة الخارجيّة للبلاد قد بدأ ينجرف مؤخرا في اتجاهٍ مثيرٍ للقلق، وأنّ مرد هذا القلق لا يعود إلى سياسات الرئيس أوباما وبياناته حول هذه القضايا فقط، وإنما إلى بيانات المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية أيضاً.


وذكر المحلل السياسي علي باكير فى مقال له بجريدة العرب القطرية بعنوان "عن انسحاب أمريكا العشوائي من المنطقة": أن زاد يري أن فكرة أوباما حول الانسحاب هي من أهم أسباب تراكم المشاكل وانفجارها في منطقة الشرق الأوسط على اعتبار أن الانسحاب الأميركي يترك فراغا يدفع الآخرين للصراع عليه، وأنّ هذا الصراع لم يعد محصورا بين اللاعبين الإقليميين فقطـ، بل انضمت إليهم قوى أخرى كروسيا والصين والاتحاد الأوروبي، فضلا عن أنّ هذا التدافع الناجم عن الانسحاب الأميركي يهدد المصالح الأميركية في المنطقة بشكل مباشر، مع فارق أنّه لن يكون باستطاعة أميركا الدفاع عنها في حال عدم وجودها هناك.


وبحسب باكير يقول زلماي: إنّهم حاولوا دراسة هذه الفكرة في العام 1992، لكنّهم وجدوا أن الاعتراف بمناطق نفوذ للخصوم الإقليميين والدوليين والإذعان لهم في تحديد إطارها سيؤدي إلى تلاشي الأحادية القطبية بشكل سريع ونشوء عالم متعدد الأقطاب وهو ما يهدد باندلاع حروب مدمرة، خاصة أن العالم المتعدد الأقطاب كان قد أفرز حربين عالميتين مدمرتين، فكان أن خلصوا إلى نبذ هذه الفكرة والتركيز على منع أي من القوى الكبرى الإقليمية أو الدولية من السيطرة على منطقة معيّنة بذاتها بشكل مطلق.



وتسعي الولايات المتحدة إلي التخفيف من وجودها فى الشرق الأوسط من أجل التركيز مستقبلا علي الصين وتسعي لتقاسم المنطقة بين السعودية وإيران مع تراجع أهمية الشرق الأوسط فى الاستراتيجية الأمريكية بسبب ظهور النفط الصخري فى أمريكا وتفوق الكيان الصهيوني عسكريا علي كل دول الإقليم.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك