أفادت وسائل إعلام كردية بأن عفرين ستلحق بهاتاي التركية وستعين أنقرة عليها واليا فضلا عن تشكيل"مجلس عفرين المدني" لإدارة المدينة يضم ممثلين عن الأكراد والعرب والإيزيديين وغيرهم.
ونقلت وكالة "رووداو" الكردية، عن المتحدث باسم "مؤتمر إنقاذ عفرين" حسن شندي، قوله إن "عفرين ستصبح تابعة لمدينة هاتاي (أنطاكيا) التركية .. كما ستعين أنقرة واليا على عفرين ليتولى إدارة المدينة، لكننا لا نعلم من سيكون هذا الوالي، إلا أنه سيعين من جانب تركيا التي سترسل كذلك قائم مقام إلى عفرين".
وكانت شخصيات سياسية وفعاليات مدنية من منطقة عفرين شمال سوريا، أعلنت في في الـ19 من الشهر الحالي بحضور 100 شخصية من الأكراد، العرب، العلويين، والإزيديين والتركمان وغيرهم من الأقليات، عن انتخاب مجلس مكون من 35 شخصية، باسم "مجلس عفرين المدني"، بهدف إدارة المنطقة من الناحية المدنية، وإعادة النازحين.
وفي هذا الصدد قال حسن شندي، إن "من بين أعضاء المجلس 24 عضوا كرديا، 8 عرب، 1 من المكون العلوي، 1 من الكورد الإزيديين، و1 من التركمان، وسيبدأ أعماله المتعلقة بإعادة إعمار عفرين وتسيير أمور المدينة".
كما أوضح شندي أنه "تم تشكيل قوة شرطة في مدينة عفرين مؤلفة من 450 عنصرا".
مجلس عفرين المدني: اجتمعنا مع الائتلاف السوري والجانب التركي وسنبدأ أعمالنا قريبا
من جهته أفاد أحمد صبحي، عضو "مجلس عفرين المدني" الذي تأسس في وقت سابق بمدينة "ديلوك" في جنوب شرق تركيا، بأنهم "عقدوا عدة اجتماعات مع وزارة الخارجية التركية ومستشاري رئيس الوزراء التركي، والائتلاف السوري، بهدف العودة قريبا إلى عفرين والبدء بمهامهم".
وأضاف صبحي أن "الاجتماع الأول كان مع وزارة الخارجية التركية، وأسفر عن نتائج جيدة، حيث تحدثنا عن مسائل تنظيمية والآليات الإدارية لعمل المجلس، أما الاجتماع الثاني، فكان مع منظمة (آفاز) التابعة للأمم المتحدة، فضلا عن عقد اجتماعات مع عدد من المنظمات الإغاثية".
وأشار إلى أنهم "عقدوا اجتماعات مع (قادة الكتائب) لتسهيل عودة النازحين إلى مدنهم وقراهم، إلى جانب اجتماعهم بأحد مستشاري رئيس الوزراء التركي".
وأردف عضو "مجلس عفرين المدني"، أنهم "اجتمعوا مع الحكومة السورية المؤقتة والائتلاف السوري، وناقشوا معهم مسألة التعليم أيضا".
الاحتلال الفرنسي
اعتبر وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي أن الإرسال المحتمل للقوات الفرنسية إلى شمالي سوريا دعما للمقاتلين الأكراد هناك، سيكون بمثابة محاولة لاحتلال أرض سورية.
وقال جانيكلي في تصريحات صحفية اليوم السبت: "بما أن خطر داعش انتهى إلى حد كبير، لم تعد هناك أرضية مشروعة لتواجد فرنسا أو أي دولة أخرى، عسكريا في سوريا".
وتابع: "إذا أرادت باريس أن يكون لها وجود عسكري شمالي سوريا تهدف من ورائه إلى دعم التنظيمات الإرهابية بشكل مباشر أو غير مباشر، فإنه سيكون غير مشروع بموجب القانون الدولي، وسيعد احتلالا"، معربا عن أمله في عدم إقدام فرنسا على خطوة إرسال قوات عسكرية إلى المنطقة.
واعتبر جانكلي أن جميع الدول التي تكافح داعش، لها وكلاء للحرب عنها باستثناء بلاده، موضحا أن "القوات المسلحة الوحيدة التي تحارب تنظيم داعش الإرهابي وجها لوجه، هي القوات المسلحة التركية".
وكانت وسائل إعلام متفرقة قد نقلت عن مسؤول كردي أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعد وفدا من "قوات سوريا الديمقراطية" التقاه في باريس الخميس، بإرسال قوة عسكرية خاصة إلى منبج شمالي سوريا لصد زحف الجيش التركي في المنطقة، كما عرض التوسط بين أنقرة وأكراد سوريا.
ونفت الخارجية الفرنسية أمس الجمعة نية باريس إجراء عملية عسكرية منفصلة في الشمال السوري، مشددة على تمسكها بالعمل في إطار التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة
يلدريم لماكرون: من فوضك للمصالحة بين تركيا والمنظمات الإرهابية؟
وفي وقت سابق من اليوم، جدد رئيس الوزراء التركي التأكيد على موقف بلاده الرافض للعرض الفرنسي التوسط بين تركيا والمسلحين الأكراد شمالي سوريا.
وقال يلدريم، إن "تركيا لا تفاوض ولا تصافح الإرهابيين، وإنما تجتثهم من جذورهم"، وأضاف: "عقدنا العزم وقررنا القضاء على الإرهاب بالكامل في كل أنحاء البلاد على غرار عفرين ومنطقة درع الفرات".
وألمح إلى مطامع فرنسا في سوريا وماضيها الاستعماري هناك، متسائلا: "هل تريد فرنسا أن يعيش الشعب السوري الظلم نفسه الذي عانى منه الجزائريون قبل".
وأكد يلدريم أن بلاده تضع "كل التنظيمات التي تظلم السوريين في كفة واحدة"، وقال: "كان ماكرون يريد أن يصبح حكما بين التنظيمات الإرهابية ليتفضل، وتركيا لن يكون لها أي تواصل مع الإرهابيين".
وجدد يلدريم استنكار أنقرة لاستقبال الإليزيه وفدا من القياديين الأكراد، مخاطبا الرئيس الفرنسي بالقول: "من فوضك للمصالحة بين تركيا والتنظيمات الإرهابية؟ ومن كلفك بهذه المهمة؟".