أوباما يحمل مسؤولية التقصير الامني

تاريخ النشر: 08 يناير 2010 - 11:56 GMT

 أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس بالمسؤولية عن القصور في الكشف عن مخطط في يوم عيد الميلاد لتفجير طائرة ركاب أمريكية وتعهد بتعزيز التعاون مع أجهزة الاستخبارات وتطوير عمليات التفتيش بالمطارات.

وقال أوباما إن الولايات المتحدة ستفعل ما يتطلبه الأمر لهزيمة تنظيم القاعدة، لكنه أكد أن الولايات المتحدة يجب أن تظل متمسكة بمبادئها في الوقت الذي تتصدي فيه للتهديدات.

واضاف أوباما في خطاب بالبيت الأبيض، سنعزز دفاعاتنا لكننا لن نخضع لعقلية الحصار التي تضحي بالمجتمع المفتوح والحريات والقيم التي نعتز بها كأميركيين.

وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي في الوقت الذي أصدر فيه البيت الأبيض نتائج تحقيق أولى بشأن جوانب القصور الاستخباراتي التي لم تمنع المتهم النيجيري عمر فاروق عبد المطلب من الصعود إلى رحلة طيران في 25 كانون أول/ ديسمبر الماضي في أمستردام ومحاولة إشعال عبوة ناسفة لدى اقتراب الطائرة من الهبوط في مطار ديترويت بالولايات المتحدة.

وأشار التحقيق إلى أن أجهزة الاستخبارات الأميركية فشلت في الربط بين النقاط بطريقة كان من المفترض أن تمنع إرهابي معروف من الصعود إلى طائرة متجهة لأميركا، والخطوات التي سنأخذها من شأنها الحيلولة دون تكرار هذا الأمر مرة أخرى.

ولم يطالب أوباما بأي استقالات نتيجة لهذا المخطط الفاشل، وقال إن جوانب القصور منهجية وليست نتيجة لأخطاء أي فرد.

وأضاف: كرئيس فإن لدي مسئولية رسمية عن حماية أمتنا وشعبنا، وفي حال فشل النظام فإن ذلك مسئوليتي.

ووعد الرئيس الأميركي بوضع استراتيجية جديدة تهدف إلى التصدي لتجنيد شبان مسلمين من قبل تنظيم القاعدة. وقال في كلمة التي القاها بمناسبة الاعلان عن اخفاقات أجهزة المخابرات، بعد هذه المحاولة نعلم أن قسما كبيرا من المسلمين يرفضون القاعدة.

وأضاف، لكن من المؤكد أن القاعدة تسعى أكثر وأكثر إلى تجنيد أشخاص علاقتهم بالارهاب غير معروفة ليس فقط في الشرق الأوسط ولكن أيضا في افريقيا وفي أماكن أخرى.

وتابع انه لهذا السبب عطيت الأمر لفريقي في الامن القومي كي يطور استراتيجية تعالج مشاكل محددة تتعلق بمجندين متوحدين.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة سوف تطور فعالية رسالتها إلى المسلمين في العالم.

وقال أيضا يجب أن نقول بكل وضوح للمسلمين في العالم بأسره أن القاعدة لا تقدم شيئا غير رؤية بدون مستقبل للالام والموت ومن بينها مقتل مسلمين في حين أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب اولئك الذين يريدون العدالة والتقدم.

ومن جانبها، أكدت وكالة المخابرات المركزية الاميركية الخميس أن ليون بانيتا مدير الوكالة أمر بإجراء تغييرات تهدف إلي تحسين ملاحقة المتشددين المشتبه بهم وتسريع نشر المعلومات عن انشطتهم بين أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

وقالت المخابرات المركزية في بيان إن بانيتا أصدر تعليمات بأن تقوم الوكالة بوضع المعلومات بشأن الارهابيين والمتطرفين المشتبه بهم في شكلها النهائي وتوزيعها على باقي أجهزة الاستخبارات في غضون 48 ساعة وكذلك توسيع عدد أولئك الذين يشملهم نظام المراقبة بالوكالة.

وأضافت المخابرات المركزية انها تعتزم أيضا زيادة عدد المحللين المتخصصين في شؤون اليمن وافريقيا ومراجعة المعلومات بشأن الأفراد من الدول المثيرة للقلق لتحديد هل ينبغي ان توصي بتغيير وضعهم في قوائم المراقبة الأميركية.