دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إسرائيل والفلسطينيين إلى استئناف مفاوضات السلام بينهما، مشيداً بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، لتقديمه الخطة العربية لإحلال السلام في الشرق الأوسط.
وفي أول لقاء تلفزيوني معه منذ تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، أبلغ أوباما قناة "العربية" الإخبارية، فجر الثلاثاء، أن إدارته ستتبنى نهجاً أكثر شمولية في علاقاتها مع العالم الإسلامي. وأشار إلى أنه سيبذل قصارى جهوده من أجل صنع السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين مذكرا بالالتزام بسحب القوات الأمريكية من العراق وإلقاء خطاب سريعا موجه إلى المسلمين من عاصمة إسلامية كبرى، لمد "يد الصداقة" للعالم الإسلامي ولإصلاح العلاقات التي كانت تقيمها الولايات المتحدة معه.
وأضاف أوباما، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بالتوجه إلى العالم الإسلامي من "منتدى إسلامي كبير" خلال المائة يوم الأولى من رئاسته, أنه سيتحدث إلى العالم الإسلامي من عاصمة إسلامية، ولكنه لم يكرر أن هذا الأمر سيتم خلال المائة يوم الأولى.
وللتأكيد على أنه يفي بالتزاماته, تطرق أيضا إلى القرار الذي أعلنه الأسبوع الماضي بإقفال سجن غوانتانامو خلال عام. وأضاف أن الولايات المتحدة "مستعدة لإطلاق شراكة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة" مع العالم الإسلامي. وأوضح أن "ما سنقدمه إلى العالم الإسلامي هو يد الصداقة" وذلك بعد التوترات التي تسببت فيها الحرب على العراق والسياسة التي انتهجها سلفه جورج بوش. وأكد أن إدارته ستفرق "بشكل واضح" بين القاعدة والذين ليسوا بكل بساطة متفقين معها على الإطلاق. ورأى أن التصريحات الأخيرة لقادة القاعدة "تظهر أنهم منفعلون".
كما أشار إلى أن إدارته بدأت، بالفعل، تنفيذ وعود حملته الانتخابية، بتسمية السيناتور الأمريكي السابق جورج ميتشل مبعوثا للسلام إلى الشرق الأوسط وإيفاده إلى المنطقة بعد أيام من توليه منصبه. واعتبر أن الوقت مناسب الآن ليدرك الإسرائيليون والفلسطينيون أن المسار الذي يسيران فيه لن يؤدي إلى الازدهار والرخاء للشعبين وأنه حان الوقت للعودة إلى طاولة التفاوض. وزاد "بارسالي جورج ميتشل إلى الشرق الأوسط, أفي بوعدي الذي قلت فيه إنني لن أنتظر حتى نهاية رئاستي كي أهتم بالسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإننا سنبدأ على الفور".
وقال أيضا إن الولايات المتحدة ستتخذ كذلك "سلسلة مبادرات" باتجاه الشرق الأوسط