أوباما يصف اسرائيل بالمعجزة ويجدد التزامه بحماية امنها

تاريخ النشر: 23 يوليو 2008 - 11:57 GMT

وصف المرشح الرئاسي الاميركي باراك اوباما الاربعاء اسرائيل التي يقوم بزيارتها بانها "معجزة تكشفت" وجدد التزامه بحماية امنها وبالسعي لاحلال السلام في الشرق الاوسط، وذلك قبيل لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله.

وقال سناتور ايلينوي الديمقراطي الذي التقى بالرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس "خلال السنوات الستين منذ انشاء دولة اسرائيل

) كنتم (بيريس) مشاركين بعمق في هذه المعجزة ونحن ممتنون جدا ليس فقط كأميركيين بل كمواطنين في هذا العالم للخدمة التي اديتموها لبلادكم".

وقال أوباما الذي يسعى الى تهدئة قلق بعض الناخبين اليهود الاميركيين فيما يتعلق

بسياسته ازاء اسرائيل في تصريحات للصحفيين أنه يأمل أن يساعد في احلال السلام في الشرق الاوسط.

وتابع "أنا هنا في هذه الجولة لتأكيد من جديد العلاقة الخاصة بين اٍسرائيل

والولايات المتحدة والتزامي بأمن اسرائيل وأملي أن أتمكن من العمل كشريك فعال سواء... كسناتور أو كرئيس في احلال سلام دائم في المنطقة."

ووضع اوباما في وقت لاحق وهو يرتدي قلنسوة يهودية اكليلا من

الزهور البيضاء في متحف ياد فاشيم التذكاري الذي يكرم ضحايا محارق النازية.

وكتب في سجل الزوار في المتحف "ليأتي أولادنا الى هنا ويعرفوا هذا التاريخ حتى

يمكنهم ضم صوتهم لشعار "لن يحدث ثانية"."

والتقى أوباما بوزير الدفاع ايهود باراك وزعيم حزب ليكود اليميني المعارض

بنيامين نتنياهو وسيجري محادثات لاحقا مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء ايهود أولمرت الذي قد يرغم على التنحي عن منصبه اذ يواجه مزاعم فساد.

وانتشر مئات من ضباط الامن الفلسطينيين الذين يرتدون الخوذة ويحملون بنادق الية

في شوارع رام الله بالضفة الغربية المحتلة في الوقت الذي توجه فيه أوباما بالسيارة من مدينة القدس الى هناك لاجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض.

ومر موكب أوباما بسياراته السوداء بالجدار العازل الاسرائيلي في الضفة الغربية

والمستوطنات اليهودية على التلال.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات انه يأمل أن يتوصل الفلسطينيون واسرائيل الى

اتفاق بخصوص اقامة دولة فلسطينية بحلول الوقت الذي ينهي فيه الرئيس الامريكي جورج بوش فترة رئاسته في يناير كانون الثاني عام 2009 . وأضاف أنه اذا لم يتحقق ذلك فيأمل أن يسير الرئيس المقبل في نفس المسار لاحلال السلام.

وكان أوباما الذي يواجه المرشح الجمهوري جون مكين في انتخابات الرئاسة الامريكية

في نوفمبر تشرين الثاني أغضب الزعماء الفلسطينيين عندما قال الشهر الماضي ان القدس يجب أن تكون عاصمة اسرائيل "غير المقسمة".

ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية العربية التي احتلتها اسرائيل في حرب

1967 عاصمة الدولة الفلسطينية في المستقبل. ولكن أوباما قال في وقت لاحق انه "أساء التعبير" عندما أدلى بهذه التصريحات.

ووصل أوباما لاسرائيل بعد ساعات من حادث صدم فيه فلسطيني يقود جرافة سيارات في

شارع مزدحم في القدس الغربية قرب الفندق المقرر أن يقيم به أوباما. وأصاب المهاجم 16 شخصا على الاقل أحدهم اصابته بالغة قبل أن يقتل بالرصاص.

وقال مساعدون ان في ياد فاشيم التقى أوباما بضابط شرطة اسرائيلي أطلق النيران مع

اخرين على سائق الجرافة. ولم يتضح كيف جرى الاعداد لهذا اللقاء.

وسيتوقف أوباما اليوم الاربعاء في بلدة سديروت الاسرائيلية القريبة من الحدود مع

قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والتي تعرضت لهجمات بصواريخ أطلقها نشطاء فلسطينيون عبر الحدود. وكان المرشح الجمهوري مكين زار سديروت في مارس اذار الا أنه لم يزر الضفة الغربية.

والهجمات الصاروخية عبر الحدود والعمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة

تراجعت بشكل كبير منذ تهدئة توسطت فيها مصر الشهر الماضي.