أوزبكستان تُسقط طائرة عسكرية أفغانية وواشنطن تعلق رحلات الإجلاء من كابل

منشور 16 آب / أغسطس 2021 - 02:36
أوزبكستان تُسقط طائرة عسكرية أفغانية وواشنطن تعلق رحلات الإجلاء من كابل

أعلنت اوزبكستان الاثنين، إسقاط طائرة عسكرية افغانية حاولت انتهاك المجال الجوي للبلاد، بينما هبطت طائرات تقل جنودا افغانا فارين في طاجيكستان، في حين علقت واشنطن مؤقتا رحلات الإجلاء من كابل لإخراج الحشود التي تجمعت في المطار.

ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن وزارة الدفاع الأوزبكية قولها الاثنين أنه تم إسقاط طائرة تابعة للقوات الجوية الأفغانية بواسطة نظام الدفاع الجوي الأوزبكي أثناء محاولتها انتهاك حدود البلاد الجوية الأحد.

وقال متحدث باسم الوزارة للقناة انه “في 15 آب/أغسطس الجاري ، قامت قوات الدفاع الجوي التابعة للقوات الجوية الأوزبكية في منطقة شيرآباد بولاية صرخانداريا، بإحباط محاولة عبور طائرة عسكرية أفغانية بشكل غير قانوني لحدود أوزبكستان الجوية”.

وفي وقت سابق الاثنين، أكدت وزارة الدفاع الأوزبكية صحة التقارير الإعلامية حول تحطم طائرة تحمل شارة سلاح الجو الأفغاني في جنوب أوزبكستان أمس، مشيرة إلى أنها تتحرى تفاصيل الحادث.

وأوضح بيكبولات اوكبويف، وهو طبيب في مستشفى مقاطعة سورخونداريو، لوكالة فرانس برس الاثنين أن مصابين يرتديان زي القوات المسلحة الأفغانية نُقلا إلى المستشفى مساء الأحد.

ولفت إلى أن أحدهما قذف نفسه "بمظلة"، مضيفا أن كلاهما يعاني من كسور. كما نقل ثلاثة أشخاص يرجح أنهم جنود أفغان إلى هذا المستشفى السبت، بحسب المصدر نفسه.

وأوقفت القوات الأوزبكية الأحد 84 جنديا أفغانيا حاولوا الفرار إلى أوزبكستان هرباً من الهجوم الخاطف لحركة طالبان.

فرار الى طاجيكستان

الى ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الشؤون الخارجية في طاجيكستان قولها الاثنين إن طائرات عسكرية تقل أكثر من مئة جندي أفغاني في المجمل هبطت في مطار بمدينة بوختار في طاجيكستان.

ونسبت الوكالة إلى الوزارة قولها إن سلطات طاجيكستان سمحت للطائرات بدخول المجال الجوي للبلاد والهبوط بعد تلقيها نداءات استغاثة صادرة عنها.

باتت أفغانستان الاثنين في قبضة طالبان مع انهيار القوات الحكومية وفرار الرئيس أشرف غني من البلاد. 

وحاول عناصر من القوات الأفغانية المحرومة من الدعم الأميركي الحاسم، عدة مرات الفرار إلى دول آسيا الوسطى المجاورة منذ أن شنت حركة طالبان هجومها مع بدء خروج القوات الأميركية وقوات الحلف الأطلسي من البلاد في مايو.

تعليق الرحلات من كابل

في الغضون، قال مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية الاثنين إن الولايات المتحدة أوقفت مؤقتا جميع رحلات الإجلاء من كابل لإخراج الحشود التي تجمعت في المطار.

ولم يذكر المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، مدة وقف الرحلات.

وتولى الجيش الأمريكي مسؤولية الأمن بالمطار لتسهيل نقل الدبلوماسيين والمواطنين بعد سيطرة "حركة طالبان" على العاصمة الأفغانية كابل وفرار الرئيس الأفغاني أشرف غني.

وشهد مطار العاصمة الأفغانية كابل فوضى عارمة حيث توجه آلاف الأفغان إلى المطار في محاولة للخروج من البلاد في وقت تسعى البعثات الغربية إلى ترحيل أطقمها وموظفيها العسكريين والمدنيين عبر مطار كابل.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن القوات الأمريكية قتلت رجلين مسلحين أطلقت النار عليهما في مطار كابل.

وقال مسؤول أمريكي للصحيفة إن إطلاق النار وقع بعد أن اقترب الرجلان المسلحان من القوات الأمريكية الموجودة في المطار لتوفير الأمن ومساعدة الأمريكيين والأفراد الآخرين في مغادرة أفغانستان بأمان.

كما أفاد شهود عيان للصحيفة بأنهم رأوا ثلاث جثث ملطخة بالدماء وملقاة على أرض المطار. 

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن "التفاصيل المتاحة حول الموضوع قليلة جدا"، مبينة أنه "لم يتم التعرف على المسلحين اللذين قتلا".

إشاعة قاتلة

قالت مصادر محلية في العاصمة الأفغانية كابل لوكالة روسيا اليوم إن إشاعة أطلقها مجهولون وانتشرت كالنار في الهشيم تسببت بمقتل عشرات الأفغان الذين اندفعوا على المطار وقضوا تدافعا أو سقوطا من الطائرة.

والإشاعة الكاذبة بحسب المصادر المحلية نصت على أن كل من يصل للمطار سوف تساعده الوفود الغربية (الأمريكية، الفرنسية، البريطانية، الخ) وتصطحبه معها على متن طائرات جاءت خصيصا لذلك، حتى لو لم يكن يمتلك أوراقا رسمية.

وانطلق آلاف المواطنين الأفغان إلى المطار وحصلت فوضى كبيرة، وأطلقت القوات الأمريكية النار لتفريق مجموعات الناس التي انتشرت على المدرج، كما أن عددا من الأفغان فقد حياته بعد وقوعه من على متن طائرة عسكرية أمريكية تعلق بعجلاتها أثناء عملية الإقلاع.

وفي سياق متصل، أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورانس بارلي، أن أول عملية إجلاء جوي من كابل ينظّمها الجيش الفرنسي بين العاصمة الأفغانية التي سيطرت عليها حركة طالبان الأحد وقاعدته في الإمارات، مرتقبة "بحلول مساء الاثنين".

وصرّحت الوزيرة عبر إذاعة "فرانس إنفو"، "نخطط لإجراء أول عملية بحلول مساء الاثنين" مشيرةً إلى أن هناك "عشرات" الفرنسيين الذين ينبغي إجلاؤهم إضافة إلى "أشخاص تحت حمايتنا".

وقالت "لقد نظّمنا في قاعدتنا في الإمارات العربية المتحدة ظروف استقبال أول من سيتمّ إجلاؤهم، سواء كانوا رعايا فرنسيين لا يزالون في كابل، أو أشخاصاً تحت حمايتنا سنقوم بإجلائهم".


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك