أوضاع فلسطينيي 48 ازدادت سوءاً منذ هبة الأقصى عام 2000

منشور 30 أيلول / سبتمبر 2007 - 06:17
أوضح تقرير صادر عن جمعية "حقوق المواطن في إسرائيل"، أن وضع الأقلية الفلسطينية داخل أراضي 1948 لم يتغير منذ أحداث هبة تشرين أول-أكتوبر 2006، بل ازداد سوءاً.

وأِشار إلى الملاحقات السياسية للقيادات العربية مثل الشيخ رائد صلاح، وعضو الكنيست سعيد نفاع، والتحقيق معهم على يد "الشاباك" الإسرائيلي، ووضع العقبات بهدف منعهم من القيام بنشاطاتهم وتصفية دورهم السياسي، الأمر الذي يعدّ انتهاكاً خطيراً لحرية الفكر والتعبير وحق التنظيم السياسي، لم تقتصر ملاحقة "الشاباك" على قيادات المجتمع الفلسطيني، بل طالت الجمهور الفلسطيني في أراضي العام 48 ككل، ففي تصريح لرئيس "الشاباك" يعرف الأقلية الفلسطينية في أراضي 48 إنها "خطر استراتيجي" على الدولة ويوضح أن "لشاباك" سيحبط كل نشاط، وان كان قانونياً وديمقراطياً.

ولفت التقرير إلى، أن السلطات الإسرائيلية تستمر في انتهاج سياسة هدم البيوت، وخاصة في القرى غير المعترف بها في النقب، ففي الشهر الواحد يتم تنفيذ أوامر الهدم بحق عشرات المنازل في قرى النقب، وتشريد العائلات التي تقطنها، لتبقى دون سقف يحمي خصوصية وكرامة سكانها.

وأضاف أن الحكومة لا زالت تنتهج سياستها الموجهة لتفريغ النقب من سكانه البدو، وتجميعهم في مسطحات محدودة، وإجبارهم على التخلي عن طبيعة معيشتهم وحضارتهم البدوية، وأن سياسة هدم البيوت الفلسطينية من جهة وعدم وجود مخططات هيكلية للقرى العربية من جهة أخرى، يعتبر انتهاكاً آخر لا يقل خطورة عن سابقه، ويحد من فرص المجتمع الفلسطيني في الوجود والتطور، ويزيد من مشاعر الغضب والظلم لدى المجتمع الفلسطيني.

وحذرت جمعية حقوق المواطن في تقريرها، من خطورة الإمعان في سياسة التمييز والقمع ضد المجتمع الفلسطيني، وتنادي من أجل إحقاق المساواة والعدل داخل المجتمع الإسرائيلي، وترى أنه من الجدير أن يتم تعيين يوم الأول من تشرين الأول- أكتوبر، يوماً سنوياً لحساب الذات "للديمقراطية الإسرائيلية" يتم خلاله مناقشة مواضيع المساواة والتمييز وحقوق الأقليات في الديمقراطية الإسرائيلية.

وأكدت الجمعية أن لجنة "أور" الإسرائيلية، كانت اعترفت في تقرير سابق على أن الحكومات المتعاقبة فشلت في إرساء المساواة بين المواطنين الفلسطينيين واليهود، وان على السلطات الإسرائيلية أن تضع نصب عينها كهدفٍ أساسي تحقيق المساواة الحقيقية للجميع، كما يتعين على السلطات أن تبادر وتطور خططاً لسد النقص، وبالأخص في مجالات الميزانيات والتربية والإسكان والتطوير الصناعي والخدمات، ونوهت اللجنة بشكل خاص لمعاناة المجتمع البدوي في النقب.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك