أولمرت يؤكد للكنيست عدم تقديم وعود لسوريا

تاريخ النشر: 26 مايو 2008 - 02:45 GMT
صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الاثنين بأنه لم يقدم أي وعود لسوريا بشأن اتفاق سلام مستقبلي بين الدولتين، ولكنه أوضح أنه مستعد لتقديم تنازلات كبيرة.

وقال لأعضاء الكنيست المشككين في تلك المساعي إن "الحقيقة أحيانا ما تكون مؤلمة"،وأعلنت كل من إسرائيل وسوريا الأسبوع الماضي أنهما استأنفتا محادثات السلام بعد أكثر من سنة من الاتصالات غير المباشرة فيما بينهما عبر وسطاء أتراك.

وقد زادت تلك التصريحات المفاجئة من التوقعات التي تشير إلى أن أولمرت يستعد للتنازل عن مرتفعات الجولان، وهي المطلب الرئيسي لسوريا لتوقيع أي اتفاق للسلام.

واستولت إسرائيل على الهضبة الاستراتيجية من سوريا في حرب الشرق الأوسط عام 1967،وعمدت إلى ضم المنطقة في وقت لاحق. ويشعر عدد كبير من الإسرائيليين بالتردد إزاء اتخاذ قرار بالتخلي عن الجولان، التي تطل على شمال إسرائيل وتحد بحيرة طبرية، وهي مصدر رئيسي لمياه الشرب.

وقال أولمرت أمام جلسة استماع برلمانية مغلقة الإثنين عقدت لإطلاع النواب على الاتصالات مع سوريا إنه لم يقدم أي تعهدات لدمشق، على الرغم من أن ما يجب على كل طرف فعله واضح. وكان أولمرت قد قال مرارا إن سوريا لا بد أن تنهي دعمها لحزب الله في لبنان والمسلحين الفلسطينيين حتى يكون هناك سلام.

وقال أولمرت "إن ما قلته هو أنني أعرف ما تحتاجونه. كما أنكم تعرفون ما أريده. فهل بعت شيئا؟ هل تنازلت عن شيء؟" وأردف "دعونا نجلس لنتحاور. لم يتم كتابة شيء ولا تقديم أي تعهدات، عدا ما قلته".

ونقل تلك التصريحات على لسان أحد المشاركين في الاجتماع، لم يشأ الإفصاح عن هويته لأن الجلسة كانت مغلقة.

وعلى الرغم من حرص أولمرت على المراوغة فيما يتعلق بما يقدمه لسوريا، إلا أنه ألمح إلى أن سابقيه وافقوا على تنازلات إقليمية كبيرة خلال مساع سابقة للسلام.

وفي آخر جولة من المحادثات، والتي أديرت بإشراف إيهود باراك رئيس الوزراء آنئذ، قدمت إسرائيل عرضا على نحو غير مباشر بالانسحاب من الجولان، ولكن المحادثات انهارت بسبب رغبة سوريا في أن تنسحب إسرائيل إلى الوراء عدة مئات أكثر من الأمتار (الياردات) نحو الساحل الشرقي من بحيرة طبرية.

وبحسب المشارك في الاجتماع، قال أولمرت "إن جميع أولئك الذين عقدوا مفاوضات مع السوريين في الماضي كانوا مرحبين بتقديم بعض التنازلات المؤلمة. إنني أعرف أنه من الصعب الاستماع إلى ذلك. فالحقيقة أحيانا ما تكون مؤلمة".

وخلال الجلسة، اتهم ثلاثة من النواب المتشددين أولمرت بالاستعداد للتنازل عن الجولان.

فأجاب أولمرت عليهم، كما نقل عنه المشارك في الجلسة "إنكم تكرهون السلام، إنكم لا ترغبون في السلام. أنتم تجرون إسرائيل فقط إلى المزيد من الحروب".