فقد نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر الخميس عن هذه المصادر قولها إن إسرائيل تسعى من أجل الحصول على تأييد الرئيس جورج بوش لمطالبها الأمنية بحيث يكون مثل هذا التفاهم الأساس الذي سينطلق منه عمل مبعوث الأمن الخاص الأميركي الجنرال جيمس جونز الذي عهد إليه وضع الترتيبات الأمنية التي سيتضمنها أي إتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت سيبحث القضايا الأمنية مع الرئيس بوش خلال زيارته للقدس الأسبوع القادم.
وخلاصة المطالب الإسرائيلية تتلخص في أن تظل إسرائيل حرة في التصدي لأي عمل إرهابي في الضفة الغربية طالما ظلت المفاوضات مستمرة، وأن تفرض ترتيبات نزع السلاح حدودا على تسلح الدولة الفلسطينية مستقبلا.
ومضت الصحيفة إلى القول إن المباحثات حول هذه القضية مع الإدارة الأميركية كانت قد بدأت حتى قبل إنعقاد قمة أنابوليس وذلك خلال زيارة قام بها وفد إسرائيلي إلى واشنطن.
وكان أولمرت قد دعا الأربعاء إلى عقد إجتماع مع وزير الدفاع إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني يسبق زيارة الرئيس بوش. وقدم باراك تفاصيل المطالب الأمنية الإسرائيلية فيما بحثت ليفني أهمية نزع السلاح في المناطق التي ستخليها إسرائيل في المستقبل.
ومضى المصدر إلى القول، إن إسرائيل ترغب في الحفاظ على تفوق عسكري فعال في الأراضي الفلسطينية خلال المحادثات وضمان أن تكون لها الحرية في التصرف ضد المنظمات الإرهابية في غزة. وقال المصدر أيضا إنه "لا يمكن تصور منعنا من مواصلة الإنجاز الفائق الذي حققناه ضد الإرهاب في الضفة الغربية".
وأردف المصدر قائلا "لم يقتل أي إسرائيل داخل الخط الأخضر خلال السنوات الماضية نتيجة هجوم من الضفة الغربية، إلا أن أربعة أشخاص قتلوا في الجنوب لأن الهدوء لم يعد بعد إلى سديروت لكننا ننفذ هجوما مركزا وفعالا هناك أسفر عن مقتل مئات من الإرهابيين خلال العام الماضي" على حد تعبير المصدر.
ومضت هآرتس إلى القول، إن إسرائيل تريد أن توافق الولايات المتحدة على عدد من القيود التي ستفرض على الدولة الفلسطينية التي ستتمتع بالسيادة مستقبلا. كما ترغب إسرائيل في أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح بالكامل وأن يكون لإسرائيل الحق في تحليق طائرات في المجال الجوي الفلسطيني، وأن تراقب إسرائيل نقاط العبور على الحدود بحيث لا يؤثر ذلك على السيادة الفلسطينية وذلك من أجل تمكين إسرائيل من معرفة القادمين والخارجين.
كما تقترح إسرائيل مرابطة قوة دولية في الضفة الغربية وعلى طول طريق فيلادلفيا في رفح كما ستطالب بتواجد دائم للقوات الإسرائيلية في وادي الأردن.