أولمرت يريد ترحيل قضية القدس الى آخر جدول المفاوضات

تاريخ النشر: 28 يناير 2008 - 10:29 GMT

أفاد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الحريص على سلامة ائتلافه الهش الحاكم بأن قضية القدس لن يتم التفاوض بشأنها في بداية محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة مع الفلسطينيين.

وبدأ أولمرت الذي قد يواجه دعوات جديدة هذا الاسبوع للاستقالة عقب صدور تقرير نهائي بشأن الحرب مع لبنان عام 2006 محادثات للسلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تشرين الثاني/نوفمبر. واجتمع الفريقان المفاوضان مرتين حتى الان.

ونسب متحدث باسم حزب كديما الذي يقوده أولمرت الى رئيس الوزراء قوله ان المفاوضين سيتناولون مواضيع أقل حساسية قبل مناقشة مصير القدس.

وقال شموئيل دهان نقلا عن أولمرت قوله عقب اجتماع أسبوعي للحزب "ان المفاوضات مع الفلسطينيين ستتناول جميع القضايا. وهذا لا يعني انها ستتناول كل القضايا في ان واحد وبنفس الكثافة."

وأضاف "ان قضية القدس حساسة للغاية وفي هذا الجانب فمن الافضل البدء بقضايا لديها فرصة لتحقيق تفاهم بدلا من البدء بقضايا الخلافات فيها كبيرة منذ البداية."

وتعهدت اسرائيل والفلسطينيون بمعالجة "القضايا الجوهرية" مثل الحدود ومصير اللاجئين الفلسطينيين ومستقبل القدس بهدف الوصول لاتفاق قبل مغادرة الرئيس الاميركي جورج بوش لمنصبه في كانون الثاني/يناير 2009.

ويقول مشككون ان الجدول الزمني الموضوع لذلك مفرط في الطموح في ضوء معارضة شركاء أولمرت اليمينيين في الائتلاف الحاكم للتخلي عن الارض للفلسطينيين وسيطرة حركة حماس المعارضة لمحادثات السلام على قطاع غزة.

وقضية مستقبل القدس التي تعتبرها اسرائيل "عاصمتها الموحدة" واحدة من أكثر القضايا الخلافية بالنسبة للطرفين المتفاوضين.

وانسحب حزب يميني من حكومة أولمرت هذا الشهر بسبب محادثات السلام وقال حزب اخر انه سينسحب اذا ناقش المفاوضون موضوع القدس.

وربما يواجه أولمرت دعوات من جديد كي يستقيل من منصبه حينما تصدر لجنة فينوجراد التي تحقق في المشاكل التي واكبت حرب اسرائيل ضد حزب الله عام 2006 تقريرها يوم الاربعاء. ونالت النتائج الاولية التي توصلت اليها اللجنة اهتماما كبيرا وأدت لتصاعد انتقادات شديدة لاداء حكومة أولمرت.

ونسب دهان الى أولمرت قوله "وقفنا في وجه الامتحانات في الماضي وسنقف في وجه الامتحانات في المستقبل أيضا."

وقال حاييم رامون نائب أولمرت ان على اسرائيل أن تكون مستعدة لتسليم أحياء عربية من القدس في اطار اتفاق للسلام من أجل تجنب فقد الدعم الامريكي.

وفي يوليو تموز حينما أعلن بوش عن خططه تنظيم مؤتمر بشأن الدولة الفلسطينية قال ان المفاوضات لا بد أن تقود الى اتفاق بشأن الحدود الفلسطينية مما يشير الى أن قضايا الوضع النهائي الاخرى مثل القدس واللاجئين يمكن تأجيلها حتى موعد لاحق.