إثيوبيا تنفي بدء ملء خزان سد النهضة وتشير الى "تقدم" في المفاوضات بشأنه مع مصر

منشور 14 تمّوز / يوليو 2020 - 10:41
ارشيف

نفت إثيوبيا الثلاثاء، أنباء تحدثت عن انها قد بدأت فعليا في ملء خزان سد النهضة، والذي اظهرت صور أقمار صناعية تجمعا للمياه فيه عزاه خبراء الى الامطار الموسمية، فيما أكدت عدم التوصل إلى اتفاق مع مصر بشأنه “رغم تحقيق تقدم” في المفاوضات.

وقالت إثيوبيا إنها ستبدأ في ملء خزان سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي تبلغ قيمته 4.6 مليار دولار هذا الشهر حتى من دون اتفاق، وهو ما سيزيد من حدة التوترات.

وكشفت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية أن خزان سد النهضة بدأ في الامتلاء، على الرغم من فشل المفاوضات بين أديس أبابا والقاهرة والخرطوم، والتي استمرت 11 يوماً دون التوصل إلى اتفاق بشأن عملية الملء، الإثنين 13 يوليو/تموز 2020.

غير أن صحيفة "واشنطن بوست" أشارت إلى أنه من المحتمل أن يكون ملء خزان السد "بسبب الأمطار الموسمية بدلاً من الإجراءات الحكومية".

كما قال ويليام دافيسون، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية لوكالة أسوشيتد برس إن مشهد الخزان المتضخم، الذي التقطه القمر الصناعي سينتينل -1 التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في الصور في 9 يوليو/تموز، من المحتمل أن يكون "دعماً طبيعياً للمياه خلف السد" خلال موسم الأمطار الذي يتزامن في إثيوبيا مع شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب.

وأضاف "حتى الآن، على حد علمي، لم يكن هناك أي إعلان رسمي من إثيوبيا عن إتمام جميع قطع البناء اللازمة لإكمال إغلاق جميع المنافذ والبدء في حجز المياه في الخزان"، لكنه أضاف أن إثيوبيا في الموعد المحدد لبدء الحجز في منتصف يوليو/تموز، عندما يغمر موسم الأمطار النيل الأزرق.

ومن جانبه، علق وزير الخارجية الإثيوبي غدو أندرجاتشاو، على أنباء نشرتها وسائل اعلام محلية وتضمنت تصريحا لمسؤول إثيوبي اكد فيه ان بلاده بدأت في ملء الخزان فعليا منذ الثامن من الشهر الجاري.

وقال الوزير أندرجاتشاوإن حكومته لم تصرح بهذا الأمر، متعهدا بمساءلة أي وسيلة إعلام محلية نشرت هذه المعلومات.

وأعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري الإثنين، انتهاء المحادثات الخاصة بسد النهضة دون التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الثلاثة حول ملء وتشغيل السد.

الوزير المصري أكد في حديث تلفزيوني مع قناة "Mbc مصر" أن القاهرة سعت خلال المفاوضات التي استمرت على مدار 11 يوماً برعاية الاتحاد الإفريقي، إلى التوصل لحل عادل ومُرضٍ للأطراف الثلاثة.

من جهتها، وزارة الري المصرية قالت في بيان لها أيضاً إن الاجتماعات التي انتهت اليوم شملت اللجان الفنية والقانونية من الدول الثلاث بغرض الوصول إلى تفاهمات بشأن النقاط العالقة في المسارين الفني والقانوني. 

 كما أشارت إلى أنه تلا ذلك اجتماعٌ لوزراء المياه تمَّ خلاله استعراض مناقشات اللجان الفنية والقانونية، والتي عكست استمرار الخلافات حول القضايا الرئيسية بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

وأكدت إثيوبيا الثلاثاء، عدم التوصل إلى اتفاق مع مصر بشأن سد النهضة “رغم تحقيق تقدم” في المفاوضات.

وكتب وزير المياه والري والطاقة سيليشي بيكيلي في تغريدة قائلا “رغم تحقيق تقدم (في المفاوضات) لم يتم التوصل إلى اتفاق يفضي إلى انفراج الأزمة”.

وتابع: “نعدّ اليوم تقارير إلى الاتحاد الإفريقي وزعمائنا”، متوقعا استمرار المفاوضات، دون ذكر زمن محدد.

والإثنين، أصدرت وزارة الموارد المائية والري المصرية بيانا استعرضت فيه نتائج المفاوضات، التي شارك فيها وزراء مياه مصر والسودان وإثيوبيا، إضافة إلى مراقبين من الولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي.

وقال البيان: “في نهاية الاجتماع، اتفق الوزراء على قيام كل دولة برفع تقريرها النهائي عن مسار المفاوضات، الثلاثاء، إلى جنوب إفريقيا، بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، تمهيدا لعقد القمة الإفريقية المصغرة”.

وفي 3 يوليو/ تموز الجاري، تم استئناف الاجتماعات الثلاثية، عبر تقنية الفيديو، بين وزراء المياه من الدول الثلاث، لبحث التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد، وذلك برعاية الاتحاد الإفريقي.

وتتمسك إثيوبيا بملء وتشغيل السد خلال يوليو الجاري، فيما ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق.

وتخشى مصر من المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد توليد الكهرباء وتنمية بلادها.
 


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك