ما مصير المارينز الأمريكي في ''عين الأسد''بعد إحباط هجوم انتحاري لداعش ؟

تاريخ النشر: 13 فبراير 2015 - 04:01 GMT
البوابة
البوابة

أحبطت القوات العراقية والتحالف الدولي الجمعة هجوما لتنظيم الدولة الاسلامية على قاعدة الاسد الجوية في غرب العراق، والتي تضم مستشارين عسكريين اميركيين، بحسب قيادة التحالف ومصادر عراقية.

وقالت القيادة المشتركة للتحالف بقيادة واشنطن في بيان  هاجمت مجموعة صغيرة من داعش (الاسم المختصر الذي يعرف به التنظيم) منشأة للجيش العراقي في قاعدة الاسد الجوية في محافظة الانبار".

اضاف "قامت قوات الامن العراقية مدعومة بطلعات من قوات التحالف، بهزم الهجوم وقتل المهاجمين الثمانية".

وقال ضابط برتبة عقيد في الجيش العراقي ومسؤول محلي لوكالة فرانس برس ان الهجوم كان عبارة عن محاولة سبعة انتحاريين على الاقل يستقلون مركبة عسكرية، تفجير انفسهم عند مدخل القاعدة.

واعلن بيان ثان لقيادة التحالف ان المقاتلات التابعة لها شنت خمس غارات جوية في محيط قاعدة الاسد، بين الساعة الثامنة صباح الخميس بالتوقيت المحلي، والثامنة صباح الجمعة.

واوضح البيان ان الغارات دمرت اهدافا عدة، ابرزها "اربع وحدات تكتيكية وعربة مفخخة ونقطة تفتيش" تابعة للتنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق.

واتى الهجوم على القاعدة بعد ساعات من هجوم شنه التنظيم المتطرف على بلدة البغدادي القريبة من قاعدة الاسد، وهي واحدة من البلدات القليلة التي لا تزال تحت سيطرة القوات العراقية في الانبار، كبرى محافظات العراق والتي تتشارك حدودا مع سوريا والاردن والمملكة العربية السعودية.

وقال ضابط برتبة مقدم في شرطة محافظة الانبار ان "مسلحي داعش قاموا بشن هجوم بعد ظهر امس (الخميس)، استهدف مركز شرطة البغدادي ومبنى المجلس المحلي ودائرة الجنسية" الواقعة في وسط البلدة.

اضاف "بالتزامن، قام مسلحون آخرون من خلايا نائمة من داخل البلدة، بمهاجمة قوات الامن المتواجدة في المقرات الثلاثة"، مشيرا الى ان المسلحين تمكنوا من السيطرة على هذه المراكز.

واكد عقيد في الجيش وعضو في مجلس المحافظة استعادة السيطرة على بعض المناطق التي فقدت القوات العراقية السيطرة عليها في البلدة، في حين لا تزال الاشتباكات مستمرة في حي الشهداء وسط البغدادي.

ويسيطر التنظيم على غالبية ارجاء محافظة الانبار، لا سيما مدينة الفلوجة وبعض احياء مدينة الرمادي مركز المحافظة.

مصير قاعدة عين الاسد

وقد سيطر تنظيم الدولة "داعش" بشكل كامل الجمعة، على بلدة "البغدادي" الواقعة إلى الغرب من مدينة الرمادي بحسب ما أكد مسؤولون أمنيون، ما جعل التنظيم على بعد عدة أميال فقط من القاعدة التي يقيم فيها الجنود الأمريكيون.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية بأنهم الآن يقتربون من قاعدة عين الأسد الاستراتيجية، التي تبعد نحو 15 كيلومترا فقط عن البغدادي، وقال المسؤول بأنه ليس هناك خطة لإخلاء القاعدة.

والجبهة الغربية هي واحدة فقط من جبهات عديدة يتحرك فيها تنظيم "داعش" وقالت شبكة الـ CNN الاميركية بأن مقاتلي البيشمرغة الكردية بدأوا بالتحرك من الشمال باتجاه مدينة سنجار، التي يسيطر عليها التنظيم منذ الصيف.

وكان مقاتلو داعش هاجموا قوات البيشمرغة الخميس من سنجار، وكذلك القوات الكردية التي تتمركز شمال الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، وبلدة بعشيقه شرق الموصل، ولكن الهجوم المركز لداعش كان في الغرب، على قوات الجيش العراق، ومقاتلي القبال السنية التي تواجه داعش.

وأكد مسؤول أمني بأن "البغدادي" الواقعة شمال غرب العاصمة بغداد، محاصرة من قبل مقاتلي داعش، وتعرضت القوات الحكومية لهجوم من ثلاث جهات الجمعة، ولكن قاعدة عين الأسد حيث يوجد المتعاقدون الأمريكيون الذين يدربون الطيارين العراقيين، ما تزال تحت سيطرة القوات الحكومية.

وتعرضت القاعدة العسكرية إلى نيران متقطعة غير مباشرة من مقاتلي "داعش" الذين أطلقوا قذائف هاون وقذائف صاروخية، وفق مصادر السي ان ان الاميركية وقتلت قوات الأمن الموجودة داخل القاعدة ثمانية أشخاص انتحاريين الجمعة، حاولوا دخول القاعدة من جهة البغدادي.

وقال مسؤول أمريكي في وزارة الدفاع بأن الجنود الأمريكيين الموجودين في القاعدة، لا يشعرون بأنهم عالقون، ولم ينخرطوا في قتال على الأرض مع "داعش" وكرر المسؤول ما تردده وزارة الدفاع بأن الجنود الأمريكيين لهم الحق بالدفاع عن أنفسهم إذا دعت الحاجة، وليس هناك أي تغيير في الموقف.

وصدر في العراق أمر بتحريك لواء مدرع إلى ناحية البغدادي لطرد تنظيم داعش، بحسب ما افاد مصدر أمني لشبكة الإعلام العراقية، موضحا أن هذا اللواء سيدعم "قطعات الجيش العراقي، إضافة إلى قطعات شرطة الطوارئ وأبناء العشائر لإدارة معركة تحرير مناطق الدولاب والمحبوبية والكصيريات والتحرك باتجاه قضاء هيت".

كما نقلت الشبكة عن محافظ الانبار صهيب الراوي، الجمعة، أن القوات الامنية وأبناء العشائر يسيطرون على جميع مناطق ناحية البغدادي غربي المحافظة باستثناء محيط الناحية الذي سيطر عليه تنظيم "داعش" منذ يوم أمس، فيما اشار الى ان تعزيزات عسكرية وصلت الى قاعدة عين الاسد لاسناد القوات الامنية في الناحية.