خبر عاجل

إخوان مصر يعززون مكاسبهم ومختلف القوى والاحزاب لجأت للعنف الانتخابي

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2005 - 10:23 GMT
البوابة
البوابة

عزز الاخوان المسلمون بمصر قوتهم بثلاثة امثال ما كانت عليه في البرلمان المنتهية ولايته بعد حصولهم على 13 مقعدا في المرحلة الثانية من الانتخابات التي اكد مراقبون إن مختلف القوى المتنافسة فيها قد لجأت الى العنف للتأثير في النتيجة.

وقال شهود ان الشرطة اعتقلت نحو 470 نشطا قبل واثناء التصويت الاحد. وأغلقت الشرطة وبلطجية مراكز الاقتراع في بعض معاقل الاخوان المسلمين.

وكانت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة والتي يخوض مرشحوها الانتخابات مستقلين قد ضاعفت قوتها في البرلمان في المرحلة الاولى من الانتخابات.

وحصلت الجماعة حتى الان على 47 مقعدا مقابل 15 في البرلمان المنتهية ولايته مما يظهر مدى ما يتمتع به الاسلام السياسي من ثقل كأقوى قوة معارضة في مصر.

وتخوض الجماعة الانتخابات الحالية بمرشحين لثلث عدد مقاعد مجلس الشعب التي تشغل بالانتخاب وعددها 444 مقعدا ولا تمثل بالتالي خطرا على أغلبية الحزب الوطني الديمقراطي في المجلس.

ومن المقرر أن تبدأ الجولة الثالثة من الانتخابات أول كانون الاول/ديسمبر حيث يتنافس المرشحون على 163 مقعدا.

وأظهرت النتائج الرسمية التي أعلنت بشأن المقاعد التي جرى التنافس عليها الاحد وعددها 144 مقعدا فوز ستة مرشحين من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم من بينهم وزير الري والموارد المائية محمود أبو زيد ومصطفى الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المنتهية ولايته.

وسوف تجرى جولة الإعادة على معظم المقاعد التي لم يحصل أي من المرشحين فيها على أغلبية. وسوف يخوض مرشحو الحزب الحاكم الإعادة على معظم هذه المقاعد.

وقال محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين ان 13 من مرشحي الجماعة فازوا في الجولة التي أجريت يوم الاحد وأن 39 اخرين من مرشحي الجماعة سيدخلون جولة الاعادة السبت. وقدم الاخوان المسلمون في المرحلة الثانية 60 مرشحا.

وقال حبيب "كان المتوقع لو جرت الانتخابات على نحو جيد مثل المرحلة الاولى أن يفوز من هؤلاء عدد كبير. كان من الممكن أن يفوز 35."

وأضاف أن "الرقم الذي تم انجازه في المرحلة الاولى سبب ازعاجا للحزب الوطني الديمقراطي الامر الذي بدأ (معه) يتخذ بعض التدابير في المرحلة الثانية لكي يخفض أولا من عدد الناخبين وبالتالي يخفض من عدد الناجحين."

وشغل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في المرحلة الاولى 112 مقعدا من بين 164 مقعدا بينما فازت أحزاب المعارضة ببضعة مقاعد فقط.

وقالت منظمات حقوقية مصرية تراقب الانتخابات إن مختلف الاحزاب والجماعات السياسية التي خاضت الجولة الاولى من المرحلة الثانية من الانتخابات استعملت العنف للتأثير في النتيجة.

وقال تقرير للمنظمة المصرية لحقوق الانسان كبرى المنظمات الحقوقية المصرية أعلن يوم الاثنين في مؤتمر صحفي "كانت السمة الرئيسية لتلك المرحلة تصاعد أعمال العنف والبلطجة التي وصلت ذروتها في ثلاث محافظات وهي الاسكندرية والبحيرة وبورسعيد."

وأضاف التقرير أن "الحياد السلبي للاجهزة الامنية" في المرحلة الاولى من الانتخابات ربما شجع على تصاعد وتيرة العنف في الجولة الاولى من المرحلة الثانية.

وتابع "وقعت أعمال العنف والبلطجة بين أنصار مرشحي (الحزب) الوطني (الديمقراطي الحاكم) وأنصار المرشحين المنافسين من (أحزاب) المعارضة والاخوان (المسلمين)".

وقال التقرير ان اثنين من نشطاء جماعة الاخوان المسلمين طعنوا وأصيب اخر اصابة بالغة اثر ضربه بسيف.

وقتل رجل في الاسكندرية على أيدي بلطجية كانوا يحاولون ترهيب الناخبين. ولم يتضح لحساب من كان يعمل هؤلاء.

ودعت الولايات المتحدة مصر أوائل العام الحالي الى السماح بمزيد من الحريات ومارست عليها القليل من الضغط العلني الهادف لضمان اجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة.

وتؤيد الولايات المتحدة الحظر المفروض على جماعة الاخوان المسلمين التي تناهض السياسة الامريكية في المنطقة.

وتقول الجماعة التي يخوض مرشحوها الانتخابات كمستقلين انها تريد صدور القوانين على أساس من الشريعة الاسلامية وتسعى لمزيد من الحريات السياسية في مصر.