أكد عميل سابق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في مقال في صحيفة (نيويوركر)، أن الوكالة تقوم بتسليم متهمين بالإرهاب إلى دول يعتقد أنها تستخدم التعذيب.
وقال دان كوليمان، الخبير السابق في مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي، والذي تقاعد منذ تموز/يوليو 2003 إن إدارة الرئيس جورج بوش "أضفت طابعا بيروقراطيا على التعذيب" موضحا إن "عمليات نقل هؤلاء المشبوهين خرجت عن السيطرة".
وفي مقال بعنوان "التعذيب في الخارج"، ينشر خلال الأسبوع الجاري، تقول الصحيفة "إن مشبوهين أرسلوا في أغلب الأحيان إلى دول معروفة بأنها تلجأ إلى التعذيب خلال جلسات الاستجواب".
ومن جانبه ، قال الموظف السابق في الاستخبارات المركزية مايكل شوير للصحيفة إن "كل ما فعلناه هو أننا خلقنا كابوسا".
وتابعت الصحيفة إن "المشبوهين لا يتمتعون في بعض الأحيان بأي حماية قانونية، بينما تحظر القوانين الأميركية تسليم أي شخص إلى دول يمارس فيها التعذيب".
وقال الخبير في القانون الدولي سكوت هورتون إن وكالة الاستخبارات "نقلت بهذه الطريقة 150 شخصا منذ 2001".
وتؤكد الصحيفة أيضا إن "مشبوهين جاءوا من أوروبا وإفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، اقتيدوا من قبل عملاء أميركيين ملثمين، وفي بعض الأحيان نقلوا عنوة إلى طائرات أقلتهم إلى بلدان أجنبية".
وأوردت الصحيفة شهادة ماهر عرار، والذي أوقفته الاستخبارات الأميركية في 2002 في مطار كيندي في نيويورك، مؤكدا أنه نقل بطائرة إلى الأردن ومنها إلى سوريا حيث تعرض للتعذيب.
وترى الصحيفة "إن الإدارة الأميركية باعتقالها مشبوهين لا يستطيعون الاتصال بمحام وبدون أي تهمة، عرضت للخطر فرص سجن مئات الإرهابيين المفترضين، وحتى استخدامهم عمليا كشهود أمام أي محكمة في العالم".