إسرائيل: الترسيم يبعد شبح المواجهة مع حزب الله

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2022 - 07:19 GMT
إسرائيل: الترسيم يبعد شبح المواجهة مع حزب الله

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد الأربعاء، أن اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان يبعد شبح مواجهة جديدة كانت تلوح مع حزب الله.

وقال لبيد ان "الاتفاق يبعد إمكان اندلاع مواجهات مسلحة مع حزب الله"، مشددا على ان "إسرائيل لا تخشى حزب الله، ولكن إذا كان تجنب الحرب ممكنا، فمن مسؤولية الحكومة القيام بذلك".

وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت بغالبية كبيرة الاربعاء، على مبادئ الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، على أن يعرض على الكنيست للاطلاع.

وبحسب صيغة مشروع الاتفاق التي سربت للصحافة على خضوع حقل كاريش بالكامل للسيطرة الإسرائيلية في مقابل منح حقل قانا للبنان، علما أن قسما منه يتجاوز خط الترسيم الفاصل بين مياه البلدين.

كما ستحصل شركة توتال الفرنسية على ترخيص للتنقيب عن الغاز في حقل قانا، على أن تحصل إسرائيل على حصة من الإيرادات المستقبلية.

وقال لبيد الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي في القدس أن "حقل كاريش يقع تحت سيادتنا وأي هجوم عليه سيكون تاليا هجوما على إسرائيل، ولن نتردد لحظة واحدة في استخدام القوة للدفاع عن حقنا في الغاز". وأوضح أن "إسرائيل ستتلقى نحو 17% من عائدات حقل قانا حين يدخل مرحلة الإنتاج".

وأعلن زعيم حزب الله حسن نصرالله الثلاثاء، أنه سيؤيد اتفاق الترسيم إذا وافق المسؤولون اللبنانيون على العرض الذي تقدم به الوسيط الأمريكي في المفاوضات.

وأسفرت آخر حرب بين إسرائيل وحزب الله صيف العام 2006 عن أكثر من 1200 قتيل في الجانب اللبناني، معظمهم مدنيون، مقابل 160 قتيلا إسرائيليا معظمهم عسكريون.

يضعف "حزب الله"

وفي سياق متصل، قال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولتا الأربعاء، ان اتفاق الترسيم مصلحة إسرائيلية لأنه يضعف "حزب الله".

وقال حولتا في إحاطة للصحفيين ان "الاتفاق لا يتوافق مع مصالح إيران في لبنان (..) فهو يقوي الحكومة اللبنانية ويقلل من اعتمادها على حزب الله - وبالتالي فهو ضد المصلحة الإيرانية.

وأضاف أن الاتفاق "سيعمل على استقرار الوضع الأمني ​​في مواجهة لبنان، وهو أول تسوية سياسية تجاه لبنان منذ 40 عاما"، معتبرا انه "يعد تغييرا في موقف حزب الله المعارض لأي اتفاق مع إسرائيل".

وكشف المسؤول الامني الاسرائيلي عن أنه "حال حولت الحكومة اللبنانية أي أموال لحزب الله من عائدات حقل قانا للغاز فسيتم فرض عقوبات شديدة عليها"، مضيفا: "لن يتم نقل أي شيء من هذا الاتفاق لحزب الله، وهذا أمر راسخ أمام الأمريكيين وهم الضامنون له".

واكد أن الاتفاق "سيزيل التهديد عن منصة كاريش ويجلب الهدوء وينهي المزيد من الادعاءات بخصوص الحدود البحرية".

وقال حولتا، "أنه وفقا للاتفاق سيكون هناك مراسم مشتركة لإسرائيل ولبنان والولايات المتحدة في قاعدة الأمم المتحدة في الناقورة (على الحدود) لتوقيع الاتفاق".