إسرائيل تبدأ إقامة المنطقة العازلة بغزة بالقصف الجوي..عباس يقدم قائمة فتح الموحدة

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2005 - 06:38 GMT

بدأت مروحيات اسرائيلية بقصف مكثف تنفيذا لتوجيهات شارون والجيش بفرض منطقة عازلة شمالي قطاع غزة. اما فلسطينيا فان الرئيس محمود عباس يعكف على انهاء قائمة موحدة لمرشحي حركة فتح الى الانتخابات التشريعية.

المنطقة العازلة

قصفت مروحيات عسكرية اسرائيلية أهدافا في قطاع غزة في الساعات الاولى من الثلاثاء مع تنفيذ اسرائيل تهديدها لفرض منطقة عازلة في شمال قطاع غزة لمنع النشطاء الفلسطينيين من اطلاق الصواريخ على أراضيها.

واطلقت المروحيات صاروخين على مبنيين في غزة قال الجيش الإسرائيلي ان كتائب شهداء الاقصى الجناح المسلح لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس تستخدمهما لتجنيد اعضاء والتخطيط لهجمات.

وفي وقت لاحق أسقطت طائرة حربية قنبلة على طريق في شمال غزة محدثة حفرة واسعة في الارض.

ولم تقع اصابات بشرية في الهجمات الإسرائيلية التي جاءت بعد ان توعد زعماء اسرائيل بتكثيف الضربات الجوية ضد اهداف للنشطاء الفلسطينيين في غزة لوقف اطلاق الصواريخ.

ولم تنفذ إسرائيل تهديدها في الايام القليلة الماضية بسبب الاحوال الجوية السيئة التي قيدت نشاط سلاحها الجوي. ومع تحسن الاحوال الجوية في الساعات الاولى من الثلاثاء وفي اعقاب اطلاق نشطاء فلسطينيين صاروخين سقطا في اسرائيل شنت مروحيات الهجوم الاول بينما اخترقت طائرات حربية حاجز الصوت فوق غزة.

وقالت متحدثة باسم الجيش "المبنيان،اللذان قصفتهما المروحيات، تستخدمهما كتائب الاقصى المتورطة في التخطيط واطلاق الصواريخ على اسرائيل".

ونادرا ما تسفر الصواريخ الفلسطينية المحلية الصنع عن خسائر بشرية لكنها يمكن أن يكون لها اثر سياسي كبير فيما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون حملته لاعادة انتخابه استنادا الى انسحاب من قطاع غزة قال انه سيدعم امن اسرائيل.

ولم يتوقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية رغم انسحاب اسرائيل من غزة في ايلول/سبتمبر بعد 38 عاما من الاحتلال.

وفي الايام القليلة الماضية تزايد سقوط الصواريخ الفلسطينية على مقربة من مدينة عسقلان الساحلية في جنوب اسرائيل. وقال النشطاء الفلسطينيون انهم سيصعدون إطلاق الصواريخ اذا حاولت إسرائيل منعهم بهجمات جوية.

وقال بيان أصدرته كتائب شهداء الاقصى وجماعة الجهاد الاسلامي ولجان المقاومة الشعبية ان أي هجوم على "شعبنا في أي جزء من فلسطين" سيقابل برد فعل حاسم وعنيف.

وقال مكتب وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول مفاز الاسبوع الماضي انه بعد مناقشة جرت يوم الخميس "أمر (موفاز) بتقييد الحركة في تلك المناطق التي تطلق منها التنظيمات الارهابية الفلسطينية الصواريخ على اسرائيل".

وقوض العنف عبر الحدود في اعقاب الانسحاب الاسرائيلي من غزة الامال في ان الانسحاب قد يؤدي الى استئناف سريع لعملية السلام.

واستبعد شارون أي محادثات بشان دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة حتى تجرد السلطة الفلسطينية النشطاء من اسلحتهم وهي عملية تدعو اليها خطة سلام تدعمها الولايات المتحدة.

عباس وقائمة فتح

فلسطينيا، يعكف الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الانتهاء من اعداد قائمة جديدة باسماء مرشحي حركة فتح في الانتخابات التشريعية التي ستجرى الشهر المقبل في محاولة لانهاء انقسام الحق الضرر بالحركة التي يتزعمها بهدف التصدي للتحدي الذي تمثله قوة حركة حماس المتزايدة.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن من المرجح ان يقدم عباس القائمة الجديدة لمرشحي فتح يوم الاربعاء عندما سيفتح الباب مرة اخرى لمدة ست ساعات لتسجيل المرشحين في الانتخابات التي ستجرى في 25 يناير كانون الثاني وذلك بموجب قرار لسلطات الانتخابات.

وأمرت محكمة فلسطينية يوم الاثنين بفتح باب التسجيل بناء على طعن قدمه بعض اعضاء فتح مما يتيح الفرصة لعباس لدمج قائمتين متنافستين للحركة. وكان من شأن خوض فتح الانتخابات بقائمتين متنافستين ان يقلص فرصتها في مواجهة حماس.

وقال قضاة المحكمة في بيان إن غالبية اعضاء هيئة المحكمة قرروا قبول الطعن ومن ثم يتعين على اللجنة المركزية للانتخابات فتح باب التسجيل لمدة ست ساعات.

ويتوقع أن يعزز هذا التطور فرص فتح التي وافق مرشحون متنافسون من أعضائها في نهاية الامر على دمج القائمتين من أجل مواجهة التحدي الكبير الذي تمثله حماس التي ستشارك في الانتخابات للمرة الاولى.

وبدأ هذا الانقسام بعد أن كون عدد من الشبان الذين يتمتعون بشعبية من اعضاء الحركة مجموعة منفصلة في صراع على السلطة مع أفراد الحرس القديم الموصوم بالفساد والذين احتلوا مكانا بارزا في قائمة عباس الاصلية.

وتتمع حماس بتأييد شعبي كبير بسبب سمعتها النقية من الفساد وشبكة اعمالها الخيرية الواسعة النطاق. كما ساهم في تعزيز مركزها الانقسام في صفوف فتح وهو اسوأ ازمة في تاريخها الذي يرجع الى 40 عاما.

وتشير نتائح استطلاعات الرأي إلى احتمال حصول فتح على أكثر من 45 في المئة من اصوات الناخبين اذا وحدت صفوفها لكن الاصوات المؤيدة لها قد تتراجع الى اقل من نصف تلك النسبة اذا ظلت على انقسامها.

كما اشارت الاستطلاعات إلى احتمال حصول حماس على نحو 30 في المئة من الاصوات. لكن الحركة اكتسحت نتائج انتخابات المجالس المحلية في بعض مدن الضفة الغربية الاسبوع الماضي الامر الذي أثار قلق حركة فتح إلى جانب اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

في الوقت نفسه قالت إسرائيل إنها تبحث السماح لسكان القدس الشرقية العربية بالمشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية ورفع حظر أدى إلى ارتفاع أصوات تطالب بتأجيل الانتخابات.

وقالت إسرائيل الاسبوع الماضي إنها لن تسمح لسكان القدس الشرقية بالتصويت لان حماس ستشارك في الانتخابات.

ويحمل الفلسطينيون من سكان القدس الشرقية بطاقات هوية إسرائيلية لكنهم يعتبرون أنفسهم مواطنين في دولة فلسطينية ستقوم في المستقبل. وسمح لهم بالتصويت في انتخابات الرئاسة الفلسطينية التي اجريت في وقت سابق من العام الحالي.

واستولت إسرائيل على القدس الشرقية عام 1967 وضمتها اليها في اجراء لا يحظى باعتراف دولي.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير ان اسرائيل لا تريد أن يقع عليها اللوم في أي تأخير للانتخابات الفلسطينية المؤجلة بالفعل لفترة طويلة.

وقال المسؤول "نرفض أي محاولات لالقاء اللوم علينا فيما يتعلق بتأجيل الانتخابات. لا دخل لنا في ذلك".