حرص النجم الكوري جونغكوك، العضو البارز في فرقة "بي تي إس" (BTS)، على تصفية الأجواء مع قاعدته الجماهيرية العريضة "آرمي"، من خلال تقديم اعتذار رسمي عما بدر منه في إطلالة إلكترونية سابقة أثارت انقساماً في الآراء. وجاء هذا التوضيح عبر منصة "ويفيرس" الرقمية، حيث استعرض الفنان الشاب دوافعه ووجهة نظره تجاه الجدل الذي استمر لأكثر من شهرين، مؤكداً أنه يسعى دائماً لموازنة عفويته الشخصية مع المسؤولية التي يحملها تجاه محبيه.
وخلال حديثه الأخير، أعرب جونغكوك عن حيرته تجاه المعايير الصارمة التي تُفرض أحياناً على النجوم، مشيراً إلى أنه كان يرى في تصرفاته تعبيراً طبيعياً يشبه ما يمارسه صانعو المحتوى عالمياً، إلا أنه أدرك أن التنوع الكبير في جمهور "الآرمي" يجعل لكل فرد منهم منظوراً مختلفاً تجاه ما يُعرض. وأوضح النجم العالمي أنه لا يرى فيما فعله خطأً جسيماً، خاصة وأن هناك قطاعاً واسعاً من الجمهور استمتع بتلقائيته، لكنه شدد على أن اعتذاره ينبع من حرصه على مشاعر أولئك الذين شعروا بالارتباك أو عدم الارتياح لمشاهدة جانب "غير متحفظ" من شخصيته لم يعتادوا عليه في السابق، واعداً إياهم بمحاولة توخي المزيد من الحذر في إطلالاته القادمة.
وشدد الفنان على أنه لا يطمح لتقديم صورة "الشخص المثالي" الذي لا يخطئ، بل يفضل أن يكون إنساناً صادقاً يعبر عن مشاعره الحقيقية، مؤكداً أن لديه مبادئ راسخة وخطوطاً حمراء لا يمكنه تجاوزها بأي حال من الأحوال، مثل الانزلاق نحو السلوكيات غير القانونية أو الأفعال المسيئة فعلياً. وكان أصل الخلاف قد نشأ عقب بث مباشر ظهر فيه النجم بحالة من الصراحة المفرطة نتيجة تأثره بمزاج خاص، حيث تطرق حينها لمواضيع شائكة شملت الضغوطات التي تمارسها إدارة الشركة عليه لتقييد صراحته، ومعاناته الشخصية مع بعض العادات، مستخدماً لغة حادة وإيماءات اتسمت بالجرأة تجاه أحد أصدقائه، وهو ما أثار حينها موجة من القلق والتحليلات المتباينة حول حالته النفسية.
وتأتي هذه المحاولة لترميم العلاقة مع الجمهور في توقيت مفصلي، حيث تستعد فرقة "بي تي إس" لتدشين جولتها الموسيقية العالمية المرتقبة التي تحمل اسم "أريرانغ" (ARIRANG)، والمقرر انطلاق أولى فعالياتها في التاسع من أبريل الحالي من على منصة استاد "غو يانغ" في مقاطعة جيونغي بكوريا الجنوبية، مما يجعل من اعتذار جونغكوك خطوة لفتح صفحة جديدة مليئة بالثقة قبل الوقوف مجدداً على خشبة المسرح أمام الآلاف من عشاقه.
