إسرائيل تتجه الى ثالث انتخابات خلال عام بعد فشل نتنياهو وغانتس في تشكل حكومة

منشور 20 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2019 - 11:53
ارشيف

حمل زعيم حزب "اسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان الاربعاء، زعيمي حزبي ليكود رئيس الوزراء ينيامين نتانياهو و"ازرق ابيض" بيني غانتس مسؤولية عدم تشكيل حكومة، معتبرا ان اسرائيل اصبحت بسببهما تتجه الى إجراء ثالث انتخابات خلال عام.

وتنتهي منتصف هذه الليلة المهلة الممنوحة لغانتس من اجل تشكيل حكومة جديدة، وهي المهمة التي اوكلها اليه رئيس الدولي رؤوفين ريفلين بعدما اخفق فيها نتانياهو.

وكان نتنياهو فشل قبل ذلك في تشكيل ائتلاف بعد الانتخابات التي جرت في نيسان/أبريل الماضي. ومن ثم جرت الدعوة لانتخابات جديدة في أيلول/سبتمبر.

وفي حال فشل غانتس في تشكيل حكومة جديدة فستكون هناك مهلة مدتها 21 يوما يكون خلالها في مقدور اي عضو كنيست التقدم للمهمة، وفي حال تيسر له تشكيل ائتلاف اغلبية من 61 عضوا في البرلمان ان يقوم بتشكل هذه الحكومة.

وجمع نتنياهو دعم 55 نائبا من أحزاب يمينية ودينية، بينما جمع غانتس تأييد 54 نائبا من أحزاب تنتمي إلى الوسط واليسار اضافة الى احزاب في القائمة العربية المشتركة.

وحصل حزب وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان “إسرائيل بيتنا” على ثمانية مقاعد في الانتخابات الأخيرة، إلا أنه رفض دعم أي من نتنياهو أو غانتس.

وقال ليبرمان في مؤتمر صحفي انه بذل كل ما في وسعه من اجل ضمان تشكيل حكومة وحدة "ليبرالية"، لكنه فشل لأن نتانياهو جعل حزب ليكود "عبدا" للاحزاب الدينية المتطرفة، فيما رفض غانتس قبول خطة عرضها رئيس الدولة من اجل الخروج من حالة الاستعصاء التي تواجهها مساعي تشكيل الحكومة.

ويشكل ليبرمان بيضة القبان، او كما يوصف ب"صانع الملوك"، حيث ان الاصوات التي حصدها حزبه كفيلة بترجيح كفة نتانياهو او غانتس، وتمكين اي منهما من تشكيل ائتلاف حكومي يحظى بالغالبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.

وبينما تحدث مقربون من غانتس عن امكانية تشكيله لحكومة اقلية مدعومة من الخارج باصوات احزاب القائمة العربية التي حصلت على 13 مقعدا، الا أن ليبرمان رفض بشدة المساعدة على تشكيل مثل هذه الحكومة.

وعاد ليبرمان وكرر موقفه من الاحزاب العربية في مؤتمره الصحفي، حيث وصفها بانها "طابور خامس".

وكان ليبرمان وضع إنذارا أمام الليكود و"أزرق ابيض"، طالب فيه الأخيرة بالموافقة على خطة ريفلين، حول تشكيل حكومة وحدة ورئاسة الحكومة تكون بالتناول ويبدأه نتنياهو، فيما طالب ليبرمان نتنياهو بتفكيك كتلة اليمين والحريديين.

وبعد انتهاء الاجتماع بين غانتس ونتنياهو بفشل التوصل إلى تفاهمات الليلة الماضية، قال الأخير إنه "لأسفي، فهمت اليوم خلال اللقاء مع غانتس أنه يرفض خطة الرئيس ويتجاهل رغبة أغلبية الشعب بأن تشكل معا حكومة وحدة قومية واسعة. وسأبذل غدا جهودا أخرى مع ليبرمان من أجل تشكيل حكومة وحدة قومية، بهدف منع انتخابات لا ضرورة لها أو حكومة أقلية خطيرة" يشكلها غانتس بادعاء دعم خارجي من نواب في القائمة المشتركة.

بدوره قال غانتس، الذي ينتهي تفويضه بتشكيل حكومة عند منتصف الليلة المقبلة، إنه "في بداية اللقاء كررت القول إنه مطلوب لإسرائيل حكومة وحدة واسعة وليبرالية. حكومة يحدد الحزبان الأكبران خطوطها العريضة ولذلك لا يمكن بناءها على أساس كتل فئوية كهذه أو تلك (أي الحريديين). وانتخابات للمرة الثالثة هي أمر سيء، لكن ليس بالإمكان التنازل عن مبادئ أساسية وتشكيل حكومة في الفترة المتبقية، من أجل منع انتخابات مكلفة ولا ضرورة لها وتتعارض مع رغبة مواطني إسرائيل".

ويبذل نتنياهو جهدا من أجل تشكيل حكومة يمين وضم ليبرمان إليها. ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" عن قياديين في الليكود قولهم، اليوم، إن هناك أربعة مطالب تشكل الحد الأدنى بالنسبة لليبرمان للانضمام إلى حكومة يمين برئاسة نتنياهو.

وهذه المطالب هي: المصادقة على قانون تجنيد الحريديين للجيش الإسرائيلي وفقا لمقترح وزارة الأمن؛ حل حقيق لـ"مرفوضي الزواج" وهم من المهاجرين الروس غير اليهود أو لم يتهودوا في إسرائيل؛ تسيير المواصلات العامة أيام السبت؛ ودفع خطة التهود بواسطة حاخامات تابعين للبلديات وليس للحاخامية الرئيسية.

وقال القياديون في الليكود إنه من دون الموافقة على هذه المطالب الأربعة لن يوافق ليبرمان على الانضمام لحكومة اليمين. وأضافوا أن نتنياهو ألمح لليبرمان أنه قادر على الحصول على موافقة الحريديين هلى هذه المطالب، لكن حزب "يسرائيل بيتينو" نفى ذلك.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك