إسرائيل تجدد انتقادها للقاء كارتر بمشعل ومصر تسعى لاقناعها بالتهدئة

تاريخ النشر: 19 أبريل 2008 - 02:50 GMT
نددت إسرائيل مجددا بالاجتماع الذي عقده جيمي كارتر مع خالد مشعل زعيم حماس في الوقت الذي اكدت مصر على سعيها بالتوصل الى تهدئة بين الحركة الاسلامية واسرائيل

الاجتماع يضر بالسلام والحرب على الارهاب

وأعربت إسرائيل عن اعتقادها بأن الاجتماع يضر بالحرب العالمية على الإرهاب وعملية إحلال السلام في الشرق الأوسط. ويقول المحلل الإسرائيلي دان ديكر إن اجتماع دمشق يعزز موقف حماس ويضعف حكومة محمود عباس المعتدلة: "بحديثه مع عميل إيراني متمثل في خالد مشعل في سوريا فإن ذلك يضعف القوى المعتدلة في السلطة الفلسطينية الملتزمة بالتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل." وكان معظم الزعماء الإسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء ايهود اولمرت قد رفضوا الاجتماع مع كارتر خلال زيارته لإسرائيل ليس لخططه الاجتماع مع زعماء حماس فحسب ولكن لكتابه الذي شبه فيه السياسات الإسرائيلية بسياسات الفصل العنصري. غير أن بعض الإسرائيليين ينظرون إلى الأمور بمنظار مختلف، فالوزير الإسرائيلي إيلي يشاي أبلغ كارتر بأنه يريد الاجتماع مع حماس لبحث اتفاق لتبادل السجناء بهدف الإفراج عن الجندي الإسرائيلي المختطف جلعاد شاليط المحتجز في غزة منذ نحو سنتين. ويقول دبلوماسي إسرائيلي سابق إنه عندما يتعلق الأمر بشاليط فإن محادثات كارتر في دمشق تكون مفيدة: "لدينا قضية لم تحسم بعد مع حماس، وهي قضية شاليط، وإذا كان كارتر يستطيع بشكل أو بآخر إقناع مشعل بالإقدام على عمل شيء ما في هذا الصدد، فإنني لن أرى أي ضرر في ذلك من وجهة نظرنا." هذا وكان كارتر قد بحث مع مشعل قضية الجندي شاليط والتهدئة في قطاع غزة والحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن لقاء جيمي كارتر الجمعة مع مدير المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق تجعل الرئيس الأميركي السابق "عرضة للاستغلال" من قبل سوريا.

مساعي مصرية

في المقابل قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن مصر تحاول إقناع حماس بوقف إطلاق الصواريخ على جنوبي إسرائيل والتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل لوقف استهداف مسلحي حماس في قطاع غزة.

وأبلغ أبو الغيط مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن بأن التوصل إلى فترة تهدئة عن طريق التفاوض يمكن أن تؤدي إلى اتفاق لتبادل السجناء. وقال أبو الغيط إنه إذا وافقت حماس على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف جلعاد شاليط فإن إسرائيل مستعدة للإفراج عن 400 أسير فلسطيني.

وأشار إلى أنه يتعين على إسرائيل فتح معابر الحدود إلى غزة التي قال إنها يمكن أن تخضع لإشراف مراقبين من مصر وأوروبا والولايات المتحدة. وأضاف وزير الخارجية المصري أن من شأن تلك التحركات أن تخلق الظروف المواتية لمحادثات بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت:

"إذا تحقق ذلك وتم التقيد بفترة تهدئة بين الطرفين فنعتقد حينئذ أن ذلك سيؤدي إلى تهدئة الوضع بما يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق في وقت قريب. فإلى أي مدى وصلنا في هذا المشروع؟ إننا نحقق تقدما جيدا." ودعا أبو الغيط حماس إلى تغيير منهجها: "يتعين على حماس مع مرور الوقت أن تتغير، فعدم إحداث تغيير في منهجها سيلحق بالتالي الضرر بفرص الشعب الفلسطيني." وقال وزير الخارجية المصري إنه يتعين على الولايات المتحدة في نهاية المطاف التدخل بطرح أفكار ومقترحات من أجل التوصل إلى تسوية عادلة.