إسرائيل تدرس شروط تخفيف إطلاق سراح المعتقلين لكن المستوطنات تعرقل المفاوضات

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2007 - 08:02 GMT

تدرس إسرائيل تخفيف شروط الافراج عن سجناء فلسطينيين وهي خطوة قال مسؤول اسرائيلي انها قد تمهد الطريق الى اطلاق سراح الزعيم الفلسطيني مروان البرغوثي. غير ان اصرار اسرائيل على بناء مستوطنات جديدة يعرقل مفاوضات السلام

واعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان اجتماعا وزاريا مخصص لهذا الغرض يعقد الاثنين سينظر في امكانية تعديل وضع السجناء المتورطين في هجمات دامية.

ومن شأن هذه الخطوة ان تسمح للسلطات بالافراج عن عدد اكبر من المعتقلين في حال حصول تبادل للاسرى في حين تجري اتصالات مستمرة للافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت المحتجز في قطاع غزة.

وفي هذا الاطار يريد نائب وزير الدفاع ماتان فيلناي الافراج عن امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في اسرائيل.

وصرح للاذاعة العامة "من الممكن الافراج عن البرغوثي لان يديه غير ملطختين بالدماء ولانه احد القياديين البارزين" في حركة فتح.

وكان وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر اقترح في ايلول/سبتمبر الافراج عن البرغوثي في اطار اتفاق لتبادل الاسرى يشمل شاليت.

وكان بن اليعازر العضو في الحكومة الامنية اعلن ان "لدى مروان البرغوثي كل الفرص لكي يصبح الزعيم المقبل للفلسطينيين. قد يسمح الافراج عنه باحراز تقدم في المفاوضات السياسية وبتحرير الجندي جلعاد شاليت".

واعتقل الجيش الاسرائيلي مروان البرغوثي في 2002 وصدرت بحقه في حزيران/يونيو 2004 خمسة احكام بالسجن المؤبد بتهمة الضلوع في اربعة هجمات دموية على اسرائيل.

ويتمتع البرغوثي بشعبية كبيرة في اوساط الفلسطينيين وغالبا ما يتم تقديمه كخلف محتمل للرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس.

ودان البرغوثي من سجنه "الانقلاب العسكري" الذي نفذته حركة حماس في قطاع غزة منتصف حزيران/يونيو وفرضت سيطرتها عليه.

وصرح ماتان فيلنائي نائب وزير الدفاع الاسرائيلي لراديو اسرائيل بأن البرغوثي -وهو أحد زعماء الانتفاضة الفلسطينية من حركة فتح والذي ينظر اليه على أنه خليفة محتمل للرئيس الفلسطيني محمود عباس- قد يكون مرشحا للافراج عنه.

وتعثرت جولة ثانية من مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية يوم الاثنين ايضا في نزاع بشان بناء المستوطنات بالقرب من القدس.

ووصف المفاوض الفلسطيني صائب عريقات المفاوضات المدعومة من الولايات المتحدة وهي الاولى خلال سبع سنوات بانها "صعبة للغاية" بسبب رفض اسرائيل الالتزام بوقف كل الانشطة الاستيطانية كما هو مطلوب وفقا لخطة "خارطة الطريق" للسلام التي تعثرت طويلا.

وقال عريقات انه قال للاسرائيليين ان بناء المستوطنات غير قانوني.

ورد فريق التفاوض الاسرائيلي بان خارطة الطريق تدعو الفلسطينيين الى كبح جماح النشطاء في الضغة الفربية المحتلة وغزة التي تسيطر عليها حركة حماس كشرط لاقامة دولة فلسطينية.

ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في وقت لاحق من الاسبوع الجاري في محاولة لانقاذ المحادثات التي بدأت في مؤتمر للسلام في أنابوليس بولاية ماريلاند الاميركية الشهر الماضي.

وحدد المؤتمر هدفا باقامة دولة فلسطينية قبل انتهاء ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش في كانون الثاني/ يناير عام 2009.

ويزور بوش المنطقة اوائل الشهر المقبل.

وقبيل جلسة يوم الاثنين اجتمع وزراء إسرائيليون لبحث تخفيف معايير إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين. ولم يستطع الوزراء التوصل الى اي اتفاق.

وافتتحت الجولة الاولى من محادثات السلام بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بعد أنابوليس وسط خلاف في 12 من كانون الاول/ ديسمبر بعد أن طالب عباس اسرائيل بالتخلي عن خطط بناء نحو 300 منزل جديد في منطقة قرب القدس يطلق عليها الاسرائيليون هار حوما ويطلق عليها الفلسطينيون جبل أبو غنيم.

وأثارت خطط البناء الاسرائيلية الجديدة انتقادا نادرا من الولايات المتحدة ومن الاتحاد الاوروبي اللذين قالا ان ذلك قد يضعف الجهود الاسرائيلية الفلسطينية لاحلال السلام.

وعشية الجولة الثانية من مفاوضات يوم الاثنين كشفت وزارة التشييد الاسرائيلية النقاب عن اقتراح لبناء 500 منزل جديد العام المقبل في هار حوما و240 في مستوطنة معاليه أدوميم القريبة من القدس.

وينظر الفلسطينيون الى البناء في منطقة جبل أبو غنيم على أنه الحجر الاخير في جدار من المستوطنات التي تحيط بالقدس العربية الشرقية الامر الذي سيقطعها عن بيت لحم والضفة الغربية المحتلة. ويقول الفلسطينيون ان البناء خطوة استراتيجية من اسرائيل للقضاء على أي احتمال لان تصبح القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية في المستقبل.

وقال عريقات انه قال لوزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ان الاسرائيليين عليهم ان يختاروا مسار السلام والمفاوضات او مسار المستوطنات لانهم لا يمكن ان يسيروا في الاثنين.

وقال اري ميكل المتحدث باسم ليفني ان اسرائيل ابلغت الفلسطينيين "انهم يجب عليهم تنفيذ التزامتهم العلنية بشأن الامن."

واضافة الى مطالبة الفلسطينيين بكبح جماح النشطاء تدعو خارطة الطريق صراحة الى وقف كل الانشطة الاستيطانية بما فيها ما يسمي " بالنمو الطبيعي".

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ان اسرائيل ستفي بتعهداتها بعدم السماح "بالنمو نحو الخارج" للمستوطنات القائمة بالفعل من خلال منع بناء مستوطنات جديدة وبعدم مصادرة المزيد من أراضي الفلسطينيين.

غير ان اسرائيل قالت للفلسطينيين انها ستسمح بالبناء داخل المناطق المبنية بالفعل في المستوطنات القائمة.

اسرائيل تسمح لمسيحيي غزة التوجه الى بيت لحم

من ناحية اخرى، تجمع مئات المسيحيين من قطاع غزة الاثنين عند معبر ايريز بين القطاع واسرائيل بعدما اذن لهم الجيش الاسرائيلي بالتوجه الى الضفة الغربية للاحتفال بعيد الميلاد.

وانتظر ازواج وشبان ومسنون العبور في البرد القارس علما ان معظمهم متوجه الى بيت لحم حيث ولد السيد المسيح فيما يقصد اخرون القدس الشرقية التي ضمتها الدولة العبرية.

وقالت رانيا صبيح التي تسافر مع ولديها لفرانس برس "لم نحصل على الاذن سوى الليلة الفائتة بعد شهر من الانتظار".

واضافت "نذهب للصلاة وسننتهز الفرصة للبقاء اسبوعا في بيت لحم لكننا سنعود الى غزة مع اعادة فتح المدارس" لافتة الى ان زوجها عاطل عن العمل.

ومنحت اسرائيل نحو 520 مسيحيا من غزة اذنا بالعبور لمناسبة الميلاد وذلك من اصل 3500 مسيحي يقيمون في القطاع.

وكانت اسرائيل اعلنت قطاع غزة "كيانا معاديا" بعدما سيطرت عليه حركة حماس في منتصف حزيران/يونيو الفائت.