استنفار في واشنطن.. كوريا الشمالية تسرّع ترسانتها النووية

تاريخ النشر: 27 أبريل 2026 - 07:26 GMT
-

فتحت التجارب الصاروخية المكثفة التي أجرتها كوريا الشمالية مؤخراً باباً واسعاً من التساؤلات حول استراتيجية بيونغ يانغ الجديدة، حيث نفذت 5 اختبارات منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي ضد إيران في فبراير الماضي، منها 4 عمليات إطلاق خلال شهر أبريل الجاري وحده، في حصيلة شهرية هي الأعلى منذ مطلع عام 2024.

ويرى محللون وخبراء دوليون أن الزعيم كيم جونغ أون يستغل انشغال واشنطن بجبهة الشرق الأوسط لتسريع وتيرة برنامجه العسكري وتعزيز ترسانته النووية، معتبرين أن المشهد الأمني العالمي تحول إلى "منطقة بلا قواعد" تسمح لبيونغ يانغ بإكمال قدراتها الردعية بعيداً عن ضغوط المعايير الدولية التي تآكلت بفعل النزاعات المتعددة.

وتأتي هذه التحركات الميدانية بعد وقت قصير من مؤتمر حزب العمال الحاكم، الذي أكد فيه كيم أن الوضع النووي لبلاده بات حقيقة "دائمة وغير قابلة للرجوع"، مشدداً على أن هذه الأسلحة تهدف لردع أي محاولة خارجية لإسقاط النظام. وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية محظورة دولياً، وأخرى تكتيكية وكروز مضادة للسفن، مما يشير إلى تقدم تقني يتيح تنفيذ "هجمات إغراقية" قادرة على إرباك أنظمة الدفاع المتطورة بكثافة المقذوفات.

وعلى الرغم من إدانة بيونغ يانغ للهجمات الأمريكية على طهران ووصفتها بـ "أعمال العصابات"، إلا أنها لم تقدم دعماً عسكرياً مباشراً لإيران على غرار تعاونها مع روسيا، كما حافظت على لغة هادئة تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي التقى كيم في ثلاث قمم سابقة. ومع اقتراب زيارة ترمب للصين في مايو المقبل، عادت التكهنات حول إمكانية عقد قمة رابعة بين الطرفين، رغم تأكيد كوريا الشمالية الصارم على رفض مقايضة سلاحها النووي بأي عروض دولية.