إسرائيل ترفض وثيقة حماس وتتهمها بمحاولة "خداع العالم"

منشور 02 أيّار / مايو 2017 - 09:55
 مسألة اعتبار ميثاق عام 1988 لحماس باطلاً يثير الجدل داخل الحركة منذ سنوات
مسألة اعتبار ميثاق عام 1988 لحماس باطلاً يثير الجدل داخل الحركة منذ سنوات

اتهم دافيد كيز المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي حركة حماس بمحاولة خداع العالم عبر الإعلان عن وثيقتها الجديدة أمس الاثنين، مضيفا أنها "لن تنجح في ذلك". كما اعتبرت الهيئة المكلّفة بالأراضي المحتلة في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن "حركة حماس الإرهابية تهزأ من العالم عبر محاولتها تقديم نفسها عبر هذه المسماة وثيقة وكأنّها منظمة منفتحة ومتطورة".

رفضت إسرائيل الوثيقة التي أعلنت عنها حركة حماس أمس الاثنين واصفة إياها بأنها محاولة من حماس لخداع العالم بأنها تتحول إلى جماعة أكثر اعتدالا.

وقال دافيد كيز المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "حماس تحاول خداع العالم لكنها لن تنجح". وتابع قوله "يبنون أنفاقا للإرهاب وأطلقوا آلاف الصواريخ على مدنيين إسرائيليين. هذه هي حماس الحقيقية".

واعتبرت الهيئة المكلّفة بالأراضي المحتلة في وزارة الدفاع الإسرائيلية أنّ "حركة حماس الإرهابية تهزأ من العالم عبر محاولتها تقديم نفسها عبر هذه المسماة وثيقة وكأنّها منظمة منفتحة ومتطورة".

وقالت ليلى سورا الباحثة في مركز الأبحاث الدولية "إن مسألة اعتبار ميثاق عام 1988 لحماس باطلاً يثير الجدل داخل الحركة منذ سنوات عدة. ولتجنّب إلغائه، تم إعداد هذه الوثيقة لتقديم المواقف السياسية الجديدة لحماس". واعتبرت أن الاعتراف بحدود عام 1967 لا يعني "اعترافاً بإسرائيل"، مضيفة "إن الشيء الجديد الوحيد هو إدراج هذا الاعتراف للمرة الأولى في وثيقة خاصة للحركة".

مناورة سياسية 

اعتبرت أستاذة العلوم الدولية في جامعة القاهرة، الدكتورة نورهان الشيخ، وثيقة حماس التي تم الإعلان عنها مناورة جديدة في محاولة للانفصال عن جماعة الإخوان المسلمين، وتنأى بنفسها عن الاتهامات الموجهة للجماعة والتنظيمات الإرهابية الأخرى المتعلقة بها.

وقالت الدكتورة نورهان الشيخ لـ24 إن حركة حماس تدرك جيداً أنها مازالت متورطة في أعمال مختلفة خلال الفترة الأخيرة، وإن لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس المرتقب مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب دفع حماس للإعلان عن الوثيقة سريعاً، حيث يتخوفون من الانطباع السيء الذي قد يسيطر على ترامب للتعامل مع الحركة.

وأشارت أستاذة العلوم الدولية إلى أن الإعلان عن وثيقة حماس من دولة قطر يثير الكثير من الجدل والقلق حول أهميتها وصحة بنودها، وأنها قد تكون حبراً على ورق فقط دون الالتزام بتنفيذ بنودها على أرض الواقع.

وأعلنت حركة حماس الفلسطينية عن وثيقة جديدة أبرز بنودها الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 والنأي عن جماعة الإخوان المسلمين.

النقاط الرئيسية في وثيقة حماس

وكانت حركة حماس قد أعلنت الاثنين عن تعديل على برنامجها السياسي للمرة الأولى في تاريخها، وافقت من خلاله على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1976 من دون أن تعترف بحق إسرائيل في الوجود، ورافضة في الوقت نفسه المساس بسلاحها و"بحقها" في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. كما أكدت الوثيقة أن "القدس هي عاصمة فلسطين ولا تنازل عنها ولا تفريط بأي جزء منها".

"وأكدت الوثيقة على "إن حق العودة للاجئين والنازحين الفلسطينيين إلى ديارهم التي أُخرجوا منها، أو منعوا من العودة إليها، سواء في المناطق التي احتلت عام 1948 أم عام 1967(أي كل فلسطين)، هو حقٌّ (...) غير قابل للتصرّف من أيّ جهة كانت، فلسطينية أو عربية أو دولية".

لا اعتراف بإسرائيل

"وجاء في الوثيقة أن "لا اعترافَ بشرعية الكيان الصهيوني (...) ولا تنازل عن أي جزء من أرض فلسطين، مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال. وترفض حماس أي بديلٍ عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها إلى بحرها. ومع ذلك - وبما لا يعني إطلاقاً الاعتراف بالكيان الصهيوني، ولا التنازل عن أيٍ من الحقوق الفلسطينية - فإن حماس تعتبر أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة".

المقاومة المسلحة الخيار الإستراتيجي

ورفضت حماس في وثيقتها اتفاقات أوسلو وملحقاتها معتبرة أنها تخالف القانون الدولي. وأكدت أن "المقاومة المسلحة تعد الخيار الإستراتيجي لحماية الثوابت واستراداد حقوق الشعب الفلسطيني". ويرى خبراء أنّ الهدف من هذا الموقف الجديد لحماس هو الدخول في لعبة المفاوضات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

وأتى هذا الإعلان قبل 48 ساعة من لقاء مرتقب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك