رفع الاغلاق
رفع الجيش الإسرائيلي الاثنين الإغلاق الكامل المفروض على الضفة الغربية المحتلة منذ الهجوم الفلسطيني في القدس الغربية الخميس الذي أسفر عن مقتل ثمانية طلاب في مدرسة دينية يهودية. ومن جهة أخرى، أبقت الشرطة على حالة التأهب في صفوفها خشية وقوع هجمات جديدة، نقلا عن مصدر أمني.
وبالتزامن، أعلن مسؤولون بالجيش الإسرائيلي - رفضوا الكشف عن هويتهم - أن الجيش تلقى تعليمات بالحد من نشاطه العسكري في قطاع غزة، وعدم تنفيذ غارات جوية أو توغلات بالقطاع، نظرا للتراجع في معدل إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
وقالت ناطقة باسم الجيش إن "الإغلاق الكامل رفع ليل الأحد". وكان من المقرر أن ترفع إسرائيل الإغلاق على الضفة الغربية صباح الأحد، ولكنه مدد 24 ساعة إضافية. ولايشمل إجراء رفع الإغلاق إزالة كافة القيود المفروضة على دخول الفلسطينيين إلى إسرائيل منذ عدة سنوات. وتفرض إسرائيل - منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000- إغلاقا على الضفة الغربية بشكل مستمر تقريبا مما أدى الى ارتفاع كبير في نسبة البطالة وأثر سلبا على اقتصادها.
ليفني الى واشنطن
وفي الأثناء، توجهت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إلى الولايات المتحدة في زيارة تستمر ثلاثة أيام وسط جهود لدفع عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين. وستلتقي نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي زارت إسرائيل والأراضي الفلسطينية الأسبوع الماضي.
وأوضح بيان لمكتب ليفني أنها ستلتقي كبار المسؤولين، وأبرزهم دك تشيني نائب الرئيس الأميركي ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس لبحث تطورات المنطقة لاسيما الملف النووي الإيراني والملف الإسرائيلي الفلسطيني.
وكانت رايس قد زارت الأراضي الفلسطينية وإسرائيل الأسبوع الماضي وحصلت على وعد من الجانبين باستئناف محادثات السلام رغم الهجوم الإسرائيلي الدموي على قطاع غزة. وقال مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون إنهم يتوقعون استئناف مفاوضات السلام الأسبوع المقبل. ومن المقرر أن تزور ليفني بوسطن لإلقاء كلمة في جلسة خاصة لمجلس نواب ماساتشوستس بمناسبة الذكرى الستين لإقامة ما سمي بدولة إسرائيل والتي تصادف في وقت لاحق من العام.
جلعاد في مصر
بالتزامن أجرى آموس جلعاد، وهو مسؤول بارز في وزارة الدفاع الإسرائيلية، محادثات في القاهرة مع رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان بشأن الوضع المتأزم في قطاع غزة الذي وصفه تقرير استخباراتي إسرائيلي بـ "الجبهة الأسخن" وإن كانت إيران هي "الخطر الأكبر".
وقال سليمان عواد، المتحدث باسم الرئاسة المصرية: "إن زيارة المسؤول الإسرائيلي إلى مصر تأتي في إطار الجهود المصرية الرامية إلى تهدئة الوضع بين الإسرائيليين والفلسطينيين ووضع حد للتصعيد بين الطرفين ورفع الحصار المفروض على القطاع، بغية التقليل من معاناة سكانه."
وأضاف عواد أن الجهود الحثيثة تواصلت طوال الأسبوع المنصرم في مصر في مسعى للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين، بالرغم من أن سليمان كان قد أجل زيارة كان يعتزم القيام بها إلى إسرائيل، وذلك احتجاجا على الهجمات الدامية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة مؤخرا.