البوابة
اعترفت اسرائيل رسميا،الاحد، باعطاء النساء الاثيوبيات المهاجرات حقنا مانعة للحمل للحد من نسلهن ، وان هذه الحقن تعمل على المدى الطويل.
وقالت صحيفة "هارتس" ان وزير الصحة اوعز الى جميع أطباء أمراض النساء في إسرائيل بعدم حقن النساء بموانع الحمل طويلة المفعول " ديبو بروفيرا"، بدون ان يوضح لهن تداعيات العلاج بهذا المانع.
وهذه اول مرة يعترف فيها مسؤول حكومي باعطاء النساء من اصل اثيوبي موانع للحمل تحد من نسلهن على المدى الطويل.
وأمر وزير الصحة البروفيسور رون المدير العام لمؤسسات حماية الاسرة الاربعة وقف حقن النساء الاثيوبيات بعقار
ديبو بروفيرا" الذي يحد من نسلهن على المدى الطويل.
وكانت الوزارة ووكالات حكومية أخرى نفت في وقت سابق معرفتها أو مسؤوليتها عن هذه الممارسة، التي كشف النقاب عنها منذ خمس سنوات.
وفي رسالته طلب الوزير من جميع الاطباء "عدم تجديد الوصفات الطبية للديبو بروفيرا للنساء من أصل إثيوبي لأي سبب من الأسباب، وان هناك قلق من أن أنهن قد لا يفهمن العواقب المترتبة على العلاج."
واوصى الاطباء الاستعانة بمترجمين لشرح تداعيات العلاج لهؤلاء النسوة.
وجاءت هذه الاوامر ردا على رسالة من الياهو شارونا تشاي رئيس رابطة الحقوق المدنية في إسرائيل". طالب فيها بوقف استخدام هذه الحقن فورا وفتح تحقيق في هذه الممارسات".
وكانت صحيفة "هآرتس" نشرت في الشهر الماضي تقريرا حول هذه الممارسات الهادفة الى الحد من نسل النساء من اصل اثيوبي جاء فيه :
ادعت النساء اللاتي هاجرن من إثيوبيا إلى اسرائيل قبل ثماني سنوات، بأن سلطات الهجرة الاسرائيلية لم تسمح لهن بالدخول، إلا بعد موافقتهن على تناول عقّار تحديد النسل المعروف بـ«ديبو بروفيرا»، والذي يدوم مفعوله فترة طويلة، وفقاً لتقارير اعلامية اسرائيلية.
وتقول هؤلاء النسوة إنهن خلال انتظارهن في مخيمات في الاراضي الاثيوبية استعداداً للهجرة الى اسرائيل، اشتركن في ورش عمل تنويرية لتنظيم الأسرة، حيث تم استدراجهن للموافقة على اخذ تلك الحقن، وهو اتهام نفته اللجنة المشتركة المسؤولة والمكونة من العيادات الصحية في اسرائيل ووزارة الصحة.
وتشير التقارير الى انخفاض معدل مواليد الإثيوبيين المهاجرين الى اسرائيل بنسبة 20٪ في غضون 10 سنوات.
وتشير التقارير ايضاً الى ان حقن النساء المهاجرات بعقاقير تحديد النسل إحدى الممارسات التي درجت عليها السلطات حتى عند وصول المهاجرات الى اسرائيل واستقرارهن هناك.
إحدى النساء، تدعى ايماوايش، والتي هاجرت من اثيوبيا الى اسرائيل قبل ثماني سنوات مع 35 امرأة اخرى تقول «عندما رفضنا اخذ الحقن اخبرتنا اللجنة المشتركة بأنه لا يمكننا الذهاب الى اسرائيل، واننا لن نحصل على رعاية صحية او معونة، كنا خائفات، ولم يكن لدينا خيار آخر سوى القبول، لان من دون مساعدتهم لا يمكننا المغادرة، لهذا السبب قبلنا».
وتروي هؤلاء النسوة أن تلك اللجان اخبرتهن ان انجاب كثير من المواليد سيجعل حياتهن اكثر صعوبة في اثيوبيا أو اسرائيل.
وتقول اللجنة المشتركة رداً على ما روته النساء ان ورش التنظيم الاسري التي تنظمها هي من بين الخدمات التي تقدمها للمهاجرين من اجل الحفاظ على فترة زمنية بين كل مولود وآخر، ويقول ممثل اللجنة المشتركة أيضا «اننا لم ننصح النساء بتكوين أسر صغيرة، لانه امر شخصي، كما ان امتناعهن عن اخذ الحقن لن يحرمهن من الرعاية الصحية والمعونة المالية، وان الفريق الطبي لا يتدخل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في المساعدة المالية».
وتشير الدراسات إلى ان عقّار ديبو بروفيرا، المنظم للنسل، من العقاقير المستخدمة بكثرة في اثيوبيا، وتقول وزارة الصحة الاسرائيلية انها لا تنصح او تشجع على استخدام هذا العقّار، واذا تم استخدامه فإنه يتم من دون موافقتها أو علمها. وتوفر العيادات الحكومية الارشاد الصحي الأسري في إطار الرعاية بالطفل.