قرر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز، السبت، إغلاق الأراضي الفلسطينية بالكامل حتى تاريخ 28 اذار/مارس الجاري بحجة الخوف من وقوع هجمات في عيد "المساخر" والانتخابات. في غضون ذلك استبعد نتنياهو الانضمام الى حكومة برئاسة اولمرت.
أعلن مكتب وزير الدفاع الاسرائيلي انه امر، بعد جلسة "تقييم الوضع" الأسبوعية التي عقدها جهاز الامن الاسرائيلي امس، بإغلاق كامل للأراضي الفلسطينية اعتبارا من مساء اليوم وحتى الاربعاء المقبل، خشية وقوع هجمات في عيد المساخر (بوريم) الذي يشكل تقليديا مناسبة لحفلات وتجمعات شعبية كبيرة.
وقالت مصادر إسرائيلية، من جهتها، انه تقرر فرض الإغلاق الكامل على الأراضي الفلسطينية، وذلك بسبب حلول عيد المساخر والانتخابات العامة. وأصدر موفاز أوامر بتعزيز الإجراءات الامنية في المدن الكبرى وأماكن الترفيه في الأعياد وفي يوم الانتخابات، حيث ستتعزز دوريات الشرطة الإسرائيلية بعناصر من الجيش. وقال موفاز "خلال الأسبوعين المقبلين، وبسبب عيد البوريم ويوم الانتخابات، يجب زيادة النشاطات لإحباط أي مخطط لتنفيذ عمليات في إسرائيل" كما أمر بإلغاء العطل والتدريبات التي يجريها الجيش إذا دعت الحاجة الى ذلك.
نتنياهو
في جانب اخر، استبعد بنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود الاسرائيلي اليميني الاحد الانضمام لحكومة يتزعمها رئيس الوزراء المؤقت ايهود أولمرت وذلك احتجاجا على عمليات انسحاب مزمعة من الضفة الغربية.
وعززت هذه التصريحات التكهنات بأن حزب كديما الوسطي الذي يتزعمه أولمرت والمتوقع فوزه بالانتخابات المقررة في 28 آذار /مارس سيتحالف مع حزب العمل الذي يتبع يسار الوسط لتشكيل حكومة ائتلافية تحظى من القوة بما يمكنها من الانسحاب من أراض محتلة في مواجهة اعتراضات اليهود القوميين.
ويعترض نتنياهو على تعهدات اولمرت بالانسحاب من أجزاء من الضفة في غياب محادثات سلام مع الفلسطينيين واصفا هذه الخطوة بأنها اذعان للعنف.
وقال نتنياهو في تصريحات لصحيفة معاريف "لن نتمكن بالقطع من المشاركة في حكومة تنتهج هذه الخطوط."
وتولى نتنياهو منصب رئيس الوزراء من قبل. وترك منصبه كوزير للمالية قبيل انسحاب اسرائيل من قطاع غزة العام الماضي والذي قال وقتها رئيس الوزراء ارييل شارون انه يهدف لكسر الجمود مع الفلسطينيين.
ويأتي حزب ليكود بعد حزبي كديما والعمل في استطلاعات الرأي لكن بعض المحللين السياسيين يقولون ان فرصه قد تتحسن في حالة تصعيد الهجمات الفلسطينية.
وصرح أولمرت في مقابلات نشرت الاسبوع الماضي بأنه يعتزم فرض حدود إسرائيلية دائمة بحلول عام 2010 اذا لم تتخل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي حققت فوزا كاسحا في الانتخابات الفلسطينية التي جرت في 25 كانون الثاني/ يناير عن العنف واعترفت بدولة إسرائيل.
وترفض حماس هذا حتى الآن.
وقال أولمرت إن إسرائيل ستحتفظ بالتكتلات الاستيطانية اليهودية الكبرى في الضفة في اطار أي اتفاق. وأيد كل من حزبي العمل وليكود هذا التعهد الذي يقول الفلسطينيون انه سيعني نهاية جهود السلام.