إسرائيل تنوي عزل أحياء مقدسية ومنح الجنسية الإسرائيلية لمن يتبقى

تاريخ النشر: 11 مارس 2006 - 05:08 GMT

كشف خليل التفكجي الخبير الفلسطيني في شؤون الاستيطان والخرائط اليوم أن إسرائيل تنوي عزل أحياء ومناطق مقدسية عربية بأكملها وأن من يتبقى من المقدسيين في القدس تُمنح لهم الجنسية الإسرائيلية حيث تتجه النية إلى إخراج قرى وبلدات داخل القدس مثل " صورباهر , والعيسوية وشعفاط , وجبل المكبر وسلوان ", والاحتفاظ فقط بمنطقة الشيخ جراح وواد الجوز والبلدة القديمة ليصبح عدد السكان العرب 60 ألف نسمة فقط بدل من 280 ألف وهو عددهم الآن مشيرا إلى أن هذا القرار جاء بناء على تصريحات القائم بأعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت خاصة عندما كان يشغل منصب رئيس بلدية القدس سابقا وعضو الكنيست لبرمان.

أكد أن أكثر من 120 ألف فلسطيني يقطنون في حدود بلدية القدس نزحوا باتجاه مدينة القدس أو إلى الضفة الغربية بسبب الجدار الذي تبنيه اسرائيل حول القدس مشيرا إلى أن العدد في تزايد.

وأضاف " أن معظم سكان المناطق التي تقع شمال القدس وهي ضاحية البريد , وسميراميس, الرام ", نزحوا باتجاه الضفة الغربية أو باتجاه القدس.

وقال في تصريح صحفي أن إسرائيل اتخذت هذا القرار بناء على دراسات قامت بها مراكز الأبحاث الإسرائيلية مؤخرا والتي تقضي بان السكان العرب في القدس سيكونون أغلبية في العام 2050 وعلى ضوء ذلك اتخذ القرار بضم الكتل الاستيطانية حول القدس " غوش عتصيون , معاليه ادوميم, وجفعات زئيف", بحيث تصبح القدس من وجهة النظر الإسرائيلية قوية وأغلبية يهودية وذلك تنفيذا لقرار صادر في عام 1973 عندما اتخذت اللجنة الوزارية لشؤون القدس برئاسة غولدا مائير قرارا بأن يكون العرب 22 % من المجموع العام للسكان.

من ناحية أخرى, كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولـمرت، عن الـمزيد من تفاصيل خطته "لفصل" إسرائيل عن الفلسطينيين حيث قال: إنه سيحول الجدار الفاصل بالضفة الغربية إلى حدود نهائية لإسرائيل.

وأضاف: بحلول 2010 لن يكون هناك مستوطنون إسرائيليون على الجانب الشرقي من الجدار. وهذه هي الـمرة الأولى التي يعترف فيها مسؤول إسرائيلي بأن الهدف من الجدار الذي تشيده أن يكون حدوداً نهائية لها. وأوضح أولـمرت: إنه يمكن نقل الجدار الفاصل وهو عبارة عن سور إلكتروني في معظم الـمناطق التي يمر بها لكن ارتفاعه يبلغ سبعة أمتار في القدس و قلقيلية. وقال أولـمرت: "سنتجمع خلف خط السور، وستظل القدس موحدة، وستبقى الكتل الاستيطانية الـمركزية، وسيجري توسيعها. وفي نهاية العملية سننفذ انفصالاً كاملاً عن أغلبية الفلسطينيين".

وشدد أولـمرت على أن حكومته ستشيد الـمنطقة (إي.1) الـمثيرة للجدل شرق القدس للربط بين الـمدينة ومستوطنة معاليه أدوميم. وكان أولـمرت، قد قال في تصريحات، أول من أمس، أيضاً: إن حكومته سترسم الحدود النهائية لإسرائيل خلال أربعة أعوام إذا فاز "كاديما" بالانتخابات الإسرائيلية الـمقبلة. وأكد أولـمرت: أن إسرائيل "ستنفصل تماماً" عن أغلبية الفلسطينيين في الضفة الغربية.