كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل أوقفت هجماتها على إيران استجابةً لطلب مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري المتبادل بين الطرفين ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول كبير قوله إن قرار وقف الضربات جاء بعد تدخل أميركي، مؤكداً في الوقت نفسه أن إسرائيل ستواصل مراقبة التطورات الأمنية، محذراً من توسيع نطاق العمليات العسكرية إذا تعرضت لهجمات جديدة. ترامب يسعى لمنع انهيار المسار التفاوضي وتأتي هذه التطورات في ظل جهود أميركية للحفاظ على المسار التفاوضي مع طهران، بعدما شهدت الساعات الماضية تبادلاً للهجمات بين إسرائيل وإيران أثار مخاوف من انهيار الجهود الدبلوماسية الجارية. وكان ترامب قد دعا الجانبين إلى وقف إطلاق النار فوراً، فيما أفاد موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأميركي طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن الرد على الهجمات الإيرانية لتجنب تعقيد المفاوضات مع إيران. وبحسب التقرير، اتسم الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو بطابع ودي، رغم اعتراض الأخير على المطلب الأميركي، حيث شدد ترامب على ضرورة إنهاء دائرة التصعيد وعدم السماح بتوسعها. تبادل للهجمات وتحذيرات متبادلة ورغم المساعي الأميركية، نفذت إسرائيل ضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، من بينها أهداف في العاصمة طهران، ما دفع إيران إلى الرد بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، شملت مناطق في تل أبيب. وأكد مسؤولون أميركيون أن القوات الأميركية لم تشارك في تنفيذ الضربات الإسرائيلية، بينما أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن الولايات المتحدة ساهمت في اعتراض بعض الهجمات الصاروخية الإيرانية. في المقابل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية تعليق عملياتها العسكرية، لكنها حذرت من اتخاذ إجراءات "أشد وأقسى" إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية أو توسعت لتشمل ساحات أخرى في المنطقة. كما حذر الحرس الثوري الإيراني من إمكانية استهداف بنى تحتية داخل إسرائيل ودول الخليج، فيما أكد مسؤول عسكري إسرائيلي أن الجيش يستعد لاحتمال استمرار المواجهة لعدة أيام.

