إسرائيل قد تُغرق سفينة كسر الحصار عن غزة ؟!
يسود قلق كبير دولة إسرائيل بسبب عزم نشطاء سلام تسيير سفينة مساعدات إلى قطاع غزة الشهر المقبل في محاولة لكسر الحصار.وأشارت الصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إلى أن إسرائيل تخشى من أن تتسبب السفينة بوقوع أعمال عنف والتحريض لـ"تشويه صورتها.
وقالت الصحيفة إنه لا علم لإسرائيل بمدى جدية القائمين على الحملة التي تضم ثلاثة نواب أوروبيين ولاجئًا فلسطينيا يحمل الجنسية الأمريكية وأحد الناجين اليهود من محرقة الهولوكوست بالإضافة إلى نشطاء سلام وشخصيات من جنسيات مختلفة وصحفيين مجهزين بخدمات النقل التلفزيوني المباشر.
هذا وقد توقع النائب الفلسطيني جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن تعترض إسرائيل السفينة في عرض البحر، غير أنه أشار إلى أن القائمين على السفينة مستعدون للحصار في عرض البحر.
وذكر الخضري في بيان له أن "الشخصيات التي ستأتي عبر السفينة من أئمة وحاخامات ونشطاء سلام وأطباء وبرلمانيين ولاجئين فلسطينيين، مصرون على الوصول إلى قطاع غزة".
ونقل راديو "سوا" الأمريكي عن النائب قوله إن القادمين عبر السفينة يعلمون طبيعة المخاطر التي تواجههم، مضيفا أن قيام إسرائيل بالاعتداء على السفن، سيعد تظاهرة إعلامية كبيرة وفرصة مناسبة لإظهار بشاعة الحصار والعدوان الذي تتعرض له غزة.
وشدد الخضري على أن السفينة سلمية وتحمل مساعدات للأطفال الصم في غزة، وأوضح أن المتضامنين بدؤوا فعليا في الوصول إلى قبرص تباعا "تمهيدا للانطلاق على متن السفينة صوب غزة، وبلغ عددهم حتى الآن 14 شخصا".
وقال إن اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار "ستخرج 15 قاربا لاستقبال سفينة كسر الحصار في عرض البحر"، وتحمل هذه القوارب صحفيين وشخصيات عامة وممثلين عن مؤسسات تعمل ضد الحصار "إلى جانب استقبال آلاف المواطنين للسفينة على شاطئ بحر غزة".
هذا وحذرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار سلطات الاحتلال الإسرائيلي من مغبة الاعتداء على سفينة كسر الحصار أو اعتراضها في عرض البحر أو التعامل العنيف معها ،مشيرة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها عواقب وخيمة خاصة وان السفينة ستقل على متنها نواب أوربيين ونشطاء سلام دوليين وإسرائيليين.
وقال الناطق اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار رامي عبدو في بيان صحفي أمس إن "كل متر ستبحر به السفينة سيحظى بتغطية إعلامية مباشرة"، موضحاً "أن أي اعتداء على تلك السفينة التي تنقل الزوار، وترغب بعلاج مرضى غزة سيراها العالم من على الشاشات".
إلى ذلك، أعلنت مصادر فلسطينية إرتفاع عدد المرضى المتوفين جراء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 216 حالة بوفاة مواطن فلسطيني منع من السفر لتلقي العلاج بالخارج.
وذكرت مصادر في اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار :" أن المريض ماهر محمد المبحوح توفي بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان ، ومنعه من السفر للخارج لتلقي العلاج اللازم إلى جانب نقص الدواء في مستشفيات القطاع".
ويشار إلى أن هذه إحصائية لضحايا الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ بداية فرضه منتصف حزيران من العام الماضي.ويتهدد الموت قائمة طويلة من الحالات المرضية في قطاع غزة، بسبب الحصار وإغلاق المعابر ونقص العلاج اللازم نتيجة الحصار.