إصابة إعلامية عراقية بنيران أميركية وتدابير أمنية في كربلاء

تاريخ النشر: 03 يناير 2009 - 02:24 GMT

اعلنت قناة تلفزيونية عراقية السبت اصابة احدى العاملات معها بجروح "خطرة" بعد ان اطلقت دورية اميركية عراقية مشتركة النار الجمعة في حي الجادرية وسط بغداد.

وافاد بيان لمحطة "بلادي" التابعة لرئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري ان "القوات الاميركية اطلقت النار على هديل عماد التي تعمل في قسم المونتاج واصابتها بجروح خطرة نقلت على اثرها الى مستشفى اليرموك لاجراء عملية جراحية عاجلة".

وحملت القناة "القوات الاميركية المسؤولية الكاملة عن الحادث" متسائلة عن "اسباب هذا الفعل الاجرامي ونواياه في ظل الاعلان عن تسليم القوات العراقية المسؤولية الامنية في البلاد".

واضافت "ندين الجريمة النكراء بحق الزميلة (...) على يد هذه القوات التي تؤكد بفعلتها هذه حجم الاستباحة والاستهتار بالدم العراقي".

بدوره اكد الجيش الاميركي الحادث مشيرا الى ان احد الجنود اطلق النار على امراة بعد الاشتباه بها نظرا لعدم استجابتها للتحذيرات المتكررة.

واوضح بيان ان "قوة اميركية كانت في دورية مشتركة مع قوات الامن العراقية اطلقت النار على امراة واصابتها بجروح للاشتباه بتحركاتها".

واضاف ان "الجنود اتبعوا المعايير للتعرف عليها عندما اخفقت المراة بالانتباه الى التحذيرات المتكررة من قبل الشرطة العراقية وجنود الفرقة المتعددة الجنسيات في بغداد".

وتابع ان "هذه المنطقة استهدفت مؤخرا من قبل القاعدة عبر استخدام سيارات مفخخة كما كانت مسرحا للاحزمة الناسفة سابقا". وختم مؤكدا ان "القوات الاميركية تجري تحقيقا في الحادث".

من جهته قال فارس محسن الدراجي من مكتب العلاقات العامة في المحطة لفرانس برس ان "القوات الاميركية اطلقت بالفعل تحذيرات لها لكنها لم تسمع وهديل البالغة من العمر 25 عاما تعاني من مشاكل في السمع".

واضاف " من المفترض ان يتحرك الجنود العراقيون للقيام بالواجب وليس الاميركيون". وتابع ان "الاميركيين اطلقوا عليها رصاصة دخلت من الصدر وخرجت من الظهر وخضعت لعملية جراحية عاجلة لقد اصيبت احدى الكليتين وتم نزعها كما اصيبت اعضاء اخرى وهي ممددة في العناية المركزة حاليا في مستشفى اليرموك". واكد ان "هديل تزوجت منذ اسبوع فقط".

تدابير امنية في كربلاء استعدادا لاحياء ذكرى عاشوراء

بدات السلطات المعنية في محافظة كربلاء السبت تدابير امنية مشددة استعدادا لاحياء ذكرى عاشوراء التي تبلغ ذروتها الاربعاء المقبل بمشاركة مئات الاف الزوار من العراق وخارجه وخصوصا ايران.

وقال محافظ كربلاء عقيل الخزعلي في مؤتمر صحافي حضره قائد العمليات اللواء عثمان الغانمي ومدير الشرطة العميد علي جاسم محمد "يشارك في الخطة الامنية الجيش والشرطة والاستخبارات (...) وبدا توزيع وانتشار المجموعات صباح اليوم".

واضاف ان "التنسيق قائم مع المواكب الحسينية لتحديد مداخلها ومخارجها وكذلك مع وسائل النقل الداخلية والخارجية الى كربلاء (110 كم جنوب بغداد)".

من جهته قال الغانمي ان "الخطه تواكب الازدياد الحاصل في اعداد الزوار وتتميز بالمرونة بحيث يمكن تغيير تفاصيلها حسب الواقع على الارض".

واشار الى "فرض اطواق امنية حول كربلاء يمكن اغلاقها عند الحاجة (...) كما ان قوة اسناد من وزارة الداخلية وصلت من بغداد بحيث يبلغ عدد العناصر الامنية 28 الفا لحماية الزوار" مشيرا الى "منع العصي والاسلحة".

وتابع الغانمي ان هناك "تغطية جوية بمشاركة قوة من السلاح الجوي الصديق لتغطية المناطق المحيطة بكربلاء من جهة البحيرات على سبيل المثال".

وختم مؤكدا ان "الشعارات الدينية غير ممنوعة لكن ممنوع تسييس المناسبة".

الى ذلك قال المحافظ ان "كربلاء مفتوحة امام جميع الزوار حيث بلغ عدد غير العراقيين خمسين الفا حتى الان" مشيرا الى ان "الخطة الامنية ستمتد حتى انتهاء الزيارة الاربعينية".

واضاف ان "هناك تعاونا مع المحافظات المجاورة مثل الكوت وبابل والديوانية والنجف للمشاركة في الخطة الامنية عبر تفتيش السيارات المتوجهة الى كربلاء من اجل تخفيف الزخم".

وانتشرت حواجز للجيش والشرطة على الطريق انطلاقا من بغداد بواقع نقطة تفتيش كل عشرة كيلومترات تزداد كثافة مع الاقتراب من كربلاء.

واختلطت ملصقات الدعايات الانتخابية باعلام ولافتات الحزن على جدران المدينة المتشحة بالسواد.

وتجول بين ضريحي الامام الحسين واخيه غير الشقيق العباس عشرات المواكب الحسينية التي تمثل مناطق او عشائر وتحمل اسماء تميزها عن غيرها.

وقال الحاج ابو محمد المسؤول عن احد المواكب ان "المصابيح الملونة والاعلام تدل على الاستقبال الحار للامام الحسين عندما وصل الى كربلاء ترحيبا بمجيئه الشريف".

وتتوافد المواكب على المدينة منذ اول ايام عاشوراء من منافذها الثلاثة الشمالي من بغداد والشرقي من الحلة والشمالي من النجف للمشاركة في طقوس عاشورا قبل ان تبلغ ذروتها في العاشر من محرم.

ويطغى اللون الاسود على واجهات المحلات والمنازل والملابس ايضا.

وقال ابو كرار من بغداد وهو في الاربعين من العمر "جئت مع زوجتي وابنتي وابني بلباسنا الاسود لقد اعتدنا على ذلك طيلة ايام محرم".

وتسير مواكب من الشبان في خطين متوازيين يلطمون بالزنجيل على وقع الطبول بينما يردد احدهم قصائد تروي مشاهد من واقعة الطف حيث قتل جيش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية الامام الحسين مع عدد من افراد عائلته العام 680 ميلادية.

وزيارة كربلاء خلال عاشوراء تعتبر من اقدس المناسبات الدينية لدى الشيعة حيث يحضرها اكثر من مليون شخص يصل معظمهم سيرا على الاقدام من مناطق متفرقة في العراق.

يذكر ان عشرات الاشخاص قضوا في تفجيرات انتحارية واعمال عنف اخرى استهدفت تجمعات للطائفة الشيعية في مناطق متفرقة من العراق في الاعوام الماضية خلال احياء ذكرى عاشوراء.