أصيب امس الثلاثاء 15 مواطناً من قرية بير المشاش، داخل أراضي عام 1948، بنيران الشرطة الإسرائيلية خلال تصديهم لأوامر هدم بيوت في القرية.
وأفادت مصادر محلية في القرية، بأن سيارات الاسعاف نقلت إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع عددا من المصابين من سكان قرية بير المشاش غير المعترف بها في النقب، والتي تعرضت ظهر اليوم الى اعتداء بوليسي دموي استخدم خلاله السلاح الناري. وأضافت تلك المصادر أن الشرطة قامت باعتقال 14 مواطنًا، من أبناء القرية، واعتدى أفرادها بالضرب على عدد منهم. ونقل موقع عرب48 الإلكتروني، عن مدير مكتب لجنة الأربعين في النقب، عطية الأعسم بأن الشرطة أغلقت مداخل القرية ومنعت المواطنين العرب الذين هبوا من قرى أخرى لمساندة أهالي المشاش من دخول القرية، مشيراً إلى أن أفرادها صادروا بطاقات هوية عدد من المواطنين، بل واستولوا على مفاتيح سياراتهم لمنعهم من مواصلة التقدم نحو القرية. ونددت لجنة الأربعين والمجلس الاقليمي للقرى العربية غير المعترف بها في النقب بالعدوان البوليسي الدموي على السكان الذين لا ذنب لهم إلا دفاعهم عن بيوتهم وحقهم بالعيش على أراضيهم. وحملت لجنة الأربعين مسؤولية هذا العدوان لوزير الداخلية الإسرائيلي أوفير بينس، وطالبته العمل فورا للاعتراف بالقرية وبكافة القرى غير المعترف بها في النقب وبحقوق أهلها على أراضيهم والكف عن سياسة المصادرة والهدم والتشريد. وأكدت اللجنة أن سياسة المصادرة والهدم والتشريد لن تفت من عضد المواطنين ولن تزيدهم إلا إصرارا في الكفاح دفاعا عن أراضيهم وبيوتهم وحماية حقوقهم الشرعية. وقالت اللجنة إن معركتها من اجل الاعتراف بكافة القرى والبلدات العربية غير المعترف بها لن تتوقف طالما لم تتغير السياسة العدوانية إزاء المواطنين العرب وحقوقهم، وطالما لم يتم الاعتراف بكل القرى غير المعترف بها وحصول أهلها على الخدمات والحقوق التي يستحقونها أسوة بكافة المواطنين. ودعت لجنة الأربعين الهيئات السياسية والشعبية الفاعلة في الوسط العربي إلى مساندة أهلنا في النقب، والعمل كل من موقعه من أجل ايقاف الدوريات الخضراء-السوداء ولجان التنظيم وشرطة القمع عن ملاحقة أهلنا والوقوف سداً منيعا أمام كل محاولة لهدم أي بيت أو مصادرة أي شبر من الأرض في هذه القرى وفي الوسط العربي عامة. واعتبر رئيس لجنة الأربعين، محمد أبو ضعوف، الهجمة على أهالي قرية المشاش تدخل في إطار مؤامرة تحيكها السلطات لمصادرة أراضي المواطنين العرب وتشريدهم، خاصة في ضوء ما يسمى مخطط "تطوير" النقب، الذي لا يستهدف إلا مصادرة المزيد من أراضي العرب لإقامة مستوطنات وبلدات زراعية للمستوطنين الإسرائيليين.
وطالب ابو ضعوف السلطات الإسرائيلية بالتوقف عن محاولة فرض الحلول المرفوضة على السكان، والعمل لإيجاد حلول عادلة لمشكلة القرى غير المعترف بها، بالاتفاق مع أهالي هذه القرى، أصحاب الأرض الشرعيين، وبما يتلاءم مع متطلباتهم واحتياجاتهم الحالية والمستقبلية.