أطلق عناصر من مجموعات مسلحة فلسطينية الجمعة ثمانية صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل بدون ان توقع ضحايا على ما أفاد مصدر عسكري إسرائيلي. فيما قررت اسرائيل خفض إمدادات الوقود والكهرباء عن القطاع.
واوضح المصدر ان اربعة صواريخ يدوية الصنع سقطت على الأراضي الاسرائيلية واصاب اثنان منها مدينة عسقلان مشيرا الى وقوع اضرار مادية. واضاف انه لم يعرف موقع سقوط الصواريخ الاربعة مذكرا بان هذه الصواريخ غالبا ما تسقط في قطاع غزة.
وتبنت حركة الجهاد الاسلامي في غزة في بيان اطلاق صاروخين. وشنت طائرة اسرائيلية فجر الجمعة غارة في قطاع غزة على ناشطين من لجان المقاومة الشعبية بدون ان تسفر عن اصابات على ما افاد شهود فلسطينيون.
وتفرض اسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ سيطرت حركة حماس عليه في منتصف حزيران/يونيو وشددت هذا الحصار اخيرا ردا على استمرار اطلاق الصواريخ من القطاع على اراضيها.
من جهة اخرى اظهرت مشاهد وزعها الجيش الاسرائيلي الخميس ان المجموعات الفلسطينية المسلحة تطلق الصواريخ من قاذفات مخبأة في حفر الامر الذي يجعل من الصعب رصدها وتدميرها. وتظهر المشاهد التي صورت خلال توغل للجيش الاسرائيلي صباح الخميس قاذفات نصبت في حفر عمقها متر او متران تطلق بواسطة جهاز كهربائي موقوت.
واعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي سيطرت على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007 ان القوات الاسرائيلية توغلت الخميس شمال مدينة غزة.
وجدد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الخميس التأكيد ان بلاده تنوي ابقاء الضغوط على قطاع غزة توصلا الى وقف اطلاق الصواريخ.
وفي الغضون، قالت اسرائيل انها ستقلل إمدادات الطاقة الكهربائية الى قطاع غزة يوم الجمعة وذلك في اطار خطتها لقطع روابطها الاقتصادية بالقطاع.
ويتهم منتقدون اسرائيل بفرض حصار يعادل "عقابا جماعيا" على سكان القطاع بعد ان قطعت امدادات الوقود عن محطة الطاقة الرئيسية في غزة الشهر الماضي متسببة في اظلام القطاع.
وقال ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع الاسرائيلي "نحن نحاول تقليل اعتماد قطاع غزة على اسرائيل في مجالات كثيرة...وقد حكمت المحكمة العليا (الاسرائيلية) باننا نتصرف بطريقة صحيحة ومناسبة."
وصرح متحدث باسم فيلناي بان اسرائيل ستقلل امدادات الكهرباء الى واحد من عشرة خطوط للضغط العالي بمقدار يقل عن واحد ميجاوات بنهاية يوم الجمعة. وفي نهاية الامر ستخفض اسرائيل الكهرباء بنسبة خمسة في المئة من الامدادات التي تقدمها الى قطاع غزة وهي 124 ميجاوات.
وقال المتحدث ايتان غينزبرج "ليس هذا عقابا...لقد انفصلنا عنهم بسحب قواتنا ومستوطنينا ونحن الآن نريد منهم ان يبدأوا الاهتمام بشؤونهم بانفسهم فلديهم محطة طاقة خاصة بهم وهم يحصلون على الكهرباء من مصر ونريدهم .. أن يتوقفوا عن الاعتماد على اسرائيل."
وقالت اذاعة اسرائيل مساء الخميس ان تخفيض امدادات الكهرباء بدأ بالفعل.
وصرح غينزبرج بانه بالاضافة الى إمدادات إسرائيل البالغة 124 ميجاوات فان محطة طاقة محلية في مدينة غزة تنتج 64 ميجاوات ومصر تقدم الى غزة 17 ميجاوات.
وسئل المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية توم كيسي ان يعقب على هذه الخطوة فقال انه ليس على علم بالقرار الإسرائيلي. واستدرك بقوله "نحن نتفهم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها لكننا لا نعتقد انه ينبغي اتخاذ افعال تؤثر في الوضع الانساني للمدنيين في غزة او تؤدي الى تدهوره."
وأعرب مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الشهر الماضي عن اسفه "للانتهاكات الخطيرة" التي ترتكبها اسرائيل في غزة وطالب برفع الحصار الاسرائيلي عن القطاع. كما ادان الاتحاد الاوروبي الحصار الاسرائيلي ووصفه بانه "عقاب جماعي."
وقالت فصائل مسلحة ومسؤولون في مستشفى ان القوات الاسرائيلية تدعمها دبابات وطائرات حربية قتلت ستة نشطين فلسطينيين ومعلما في مدرسة في غارة على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) امس الخميس.
وكثفت اسرائيل عملياتها العسكرية ضد حماس منذ أعلنت الحركة مسؤوليتها عن تفجير انتحاري يوم الاثنين في أول هجوم تنفذه داخل اسرائيل منذ عام 2004.
وفتح نشطون فلسطينيون ثغرات في السياج الحدودي بين مصر وقطاع غزة الشهر الماضي في تحد للحصار الإسرائيلي. وأعادت مصر إغلاق الحدود يوم الاحد.
وفي الشهر الماضي قال فيلناي ان إسرائيل تريد ان تقطع صلتها بغزة بالكامل وان يتحمل آخرون إمداد القطاع بالكهرباء والمياه والدواء.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في أيلول/ سبتمبر ان غزة "كيان معاد." وكان هذا التوصيف بمثابة ضوء أخضر لفرض عقوبات على القطاع.
ونادرا ما توقع الهجمات الصاروخية الفلسطينية خسائر في الأرواح لكنها تشيع الخوف في البلدات في جنوب إسرائيل.
ويوم الخميس قال الجيش الإسرائيلي انه عثر على صوامع صواريخ في غزة. وأذاع الجيش الإسرائيلي لقطات فيديو لما قال انه صوامع تحت الأرض في شمال قطاع غزة كان النشطاء يعتزمون استخدامها لإطلاق صواريخ على إسرائيل.
وهددت إسرائيل بشن هجوم بري شامل على غزة لوقف هذه الهجمات.