روسيا تحبط انقلاباً دموياً في مالي

تاريخ النشر: 28 أبريل 2026 - 04:19 GMT
-

كشفت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، عن نجاح قواتها في إحباط محاولة انقلابية كبرى قادتها مجموعات مسلحة في مالي، مؤكدة أن "فيلق أفريقيا" الروسي خاض مواجهات عنيفة لصد الهجمات التي استهدفت تقويض استقرار البلاد السبت الماضي.

وأفاد البيان العسكري الروسي بأن القوات استخدمت ترسانة متنوعة من الأسلحة الثقيلة والمتطورة لشل حركة المهاجمين، مما أسفر عن حصيلة ثقيلة في صفوف المسلحين تجاوزت 2500 قتيل وتدمير ما يزيد عن 100 مركبة عسكرية. وبالرغم من النجاح في منع سقوط العاصمة، إلا أن العملية شهدت تطوراً دراماتيكياً بمقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا جراء تفجير سيارة مفخخة، في ظل وضع ميداني وصفته موسكو بـ "الصعب" نتيجة إعادة تنظيم المسلحين لصفوفهم بعد استهداف أربع مدن رئيسية.

وأشارت التقارير الرسمية إلى أن فيلق أفريقيا، الذي تسلم مهام مجموعة "فاغنر" سابقاً، يواصل تمركزه لتأمين المواقع الحيوية، رغم اعترافه بتكبد خسائر لم يحدد حجمها عقب الانسحاب من بلدة "كيدال" الاستراتيجية. وتأتي هذه التطورات بعد سقوط المدينة الواقعة شمالي البلاد بيد متمردين من الطوارق وحلفائهم من جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، في زلزال عسكري يهدد مستقبل المجلس العسكري الحاكم.

وتسود حالة من الغموض والترقب الشديد في باماكو عقب غياب الجنرال آسيمي غويتا، قائد المجلس العسكري، عن المشهد منذ اندلاع المعارك، وسط مخاوف من تمدد الفوضى في ظل أكبر أزمة أمنية تواجهها مالي منذ عام 2020. وتراقب القوى الدولية هذه التطورات بحذر، خاصة في ظل انشغال القوى الكبرى بملفات الشرق الأوسط وتصعيد الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، مما قد يمنح الجماعات المسلحة في أفريقيا مساحة أوسع للحركة.