إقتحام ميدان التحرير وإشتباكات عنيفة بين الأمن والمتظاهرين

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2011 - 07:43 GMT
مقتل عشرة نشطاء وإصابة أكثر من 500 شخص في مواجهات ميدان التحرير
مقتل عشرة نشطاء وإصابة أكثر من 500 شخص في مواجهات ميدان التحرير

قال نشطاء إن قوات مصرية اقتحمت في الساعات الأولى من صباح الأحد ميدان التحرير بالقاهرة وإن اشتباكات عنيفة تدور بينها وبين متظاهرين تستخدم فيها الحجارة وقنابل المولوتوف.

وقالوا إن نحو ألف متظاهر يخوضون اشتباكات متلاحمة مع القوات المقتحمة في جانب من الميدان وإن ألوفا آخرين من المتظاهرين تفرقوا في الشوارع المؤدية الجانبية.

وكانت اشتباكات دارت في اليومين الماضيين في الميدان وبالقرب منه أسفرت عن مقتل عشرة نشطاء وإصابة أكثر من 440 بحسب وزارة الصحة.

وقال الناشط مصطفى فهمي لرويترز إن القوات المقتحمة حطمت باب المستشفى الميداني المقام في جامع عمر مكرم بميدان التحرير واقتحمته.

وأضاف أن القوات المتقدمة أشعلت النار في بضع خيام أقامها نشطاء اليوم بعد اقتحام الميدان أمس السبت وحرق خيام النشطاء فيه.

وأضاف "لا نعرف مصير المصابين والمسعفين الموجودين به. نرى ما يحدث هناك من بعيد

وتابع أن النشطاء ردوا القوات المهاجمة من شارع قصر العيني المؤدي إلى الميدان ويواجهون قوات تقدمت من محور آخر.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمصادر عسكرية للتعليق.

وعبرت 18 شخصية من بينهم آباء شهداء وممثلون لـ 7 حركات سياسية شاركوا فى اعتصام مجلس الوزراء، عن استيائهم مما جاء في بيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة من اتهام الثوار المعتصمين بالبلطجة والتعدى كذبا على المنشآت العامة وأفراد القوات المسلحة. ومن تصريحات رئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزورى التى سخر فيها من طفل ثائر استشهد في الميدان دفاعا عن حق شقيقه الشهيد.

وذكر بيان لهذه الشخصيات، "من واقع مشاركتنا في الاعتصام فإننا نؤكد أن رجال المجلس العسكري افتعلوا مشكلة لفض الاعتصام بعد أن اختطفوا أحد المعتصمين وانهالوا عليه بالضرب مما أثار شرارة البداية وانقض رجال العسكري على المعتصمين وضربوا الجميع وأحرقوا الخيام واستمرت الاعتداءت حتى استشهد 12 شخصا وأصيب قرابة 500 آخرون".

واستنكر البيان، ما وصفه بـ "الكذب البين" للمجلس العسكري وتصريحات رئيس الوزراء، قائلا على لسان هذه الشخصيات "نشهد أن الشباب دخلوا مقر هيئة الطرق والكباري وحاولوا إطفاء النيران المندلعة من نافذة المبنى وأنقذوا أجهزة الكمبيوتر وعددا من الحوافظ المهمة وسلموها لرجال القوات المسلحة بمبنى الجامعة الأمريكية".

وتابع "كل هذه الأحداث تتضاءل أمام تعرية النساء وكشف عذرية البنات"، وحمل المشير طنطاوى كل المسئولية.

سرقة التراث المصري

من جانبه قال اللواء حمدى بدين قائد الشرطة العسكرية، إن هناك عمليات نهب وسرقة لكتب التراث المصرى التى تم إنقاذ ما تبقى منها بعد حريق مبنى المجمع العلمى.

وأضاف بدين، فى مداخلة مقتضبة للإعلامى معتز الدمرداش فى برنامج "مصر الجديدة" على تليفزيون "الحياة2"، أن هناك عربة شيفرولية تحمل كتبا من التراث المصرى تم سرقتها.

وأضاف أن الشرطة العسكرية تحاول إنقاذ مقتنيات المجمع العلمي من التلف والسرقة.

وكان الدكتور محمد إبراهيم وزير الآثار قد قرر تشكيل لجنة برئاسة محسن سيد على رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية تضم فى عضويتها مدير المنطقة ومهندسين من الإدارة الهندسية بوزارة الأوقاف لإجراء معاينة عاجلة لمبنى المجمع العلمى بشارع قصر العيني، وخصوصا الدور الثالث الذى اشتعلت فيه النيران خلال أحداث منطقة شارع قصر العينى السبت.

وقال وزير الآثار: إن اللجنة ستقوم بإعداد تقرير مفصل وعاجل عن الأضرار التى لحقت بالمبنى من جراء الحريق.

يشار إلى أن مبنى المجمع العلمى يعتبر أثرا إسلاميا وتم تسجيله منذ عام 1987، ويعود بناء المبنى لأوائل القرن العشرين ويشغله حاليا مجمع اللغة العربية.