أعلن رئيس أركان الدفاع الجوي بالجيش الليبي، جمعة العباني، في ساعة متاخرة من مساء الثلاثاء، تأييده للعمليات العسكرية التي يقوم بها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، المعروفة باسم “معركة الكرامة”، شرقي ليبيا.
وناشد العباني، في بيان تلفزيوني بثته وسائل إعلام ليبية، الثلاثاء، كافة الضباط والجنود بالدفاع الجوي الانضمام معه.
وقال العباني إنه مع الشعب الليبي الذي عبر عن لحمة واحدة، لأجل القضاء على كافة أنواع الإرهاب، داعياً الشعب جميعاً للالتفاف حول القوات المسلحة لإعادة الأمن واجتثاث ما أسماه الإرهاب.
وبحسب مصدر مطلع بالقضاء العسكري، قال في وقت سابق لوكالة الأناضول، فإن العقيد العباني مطلوب لدي المدعي العسكري رمضان زروق بالنظر لتورطه في عقد اجتماعات لضباط عسكريين دون إذن رئاسة الجيش الليبي.
ويشار إلى أن العمليات العسكرية التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر أدت لانقسام كبير بين القادة العسكريين، حيث انضمت وحدات تابعة للجيش الليبي، لقوات لحفتر، فيما شددت أخري على تمسكها بالمسار الديمقراطي والمؤسسات الشرعية.
ولم يصدر عن السلطات الليبية، أو الجيش الليبي، أي تعقيب رسمي، بشأن بيان العباني، حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء.
وفي تطور لاحق، قال شهود إن انفجارات ومعارك ضارية بأسلحة مضادة للطائرات سمعت بالقرب من معسكرين للجيش في العاصمة الليبية طرابلس في ساعة مبكرة الأربعاء.
جاء ذلك بعد يومين من اقتحام مسلحين البرلمان في أسوأ عنف تشهده البلاد منذ شهور.
وقال سكان إن عدة انفجارات مدوية وقعت بالقرب من ثكنة اليرموك في حي صلاح الدين لكن لم يتضح السبب. ويبدو أن إطلاق النار والانفجارات خمدت فيما بعد.
ووقعت أيضا معارك ضارية بالقرب من معسكر للجيش في ضاحية تاجورا الشرقية. وقال أحد سكان تاجورا “اننا نسمع انفجارات مدوية وطلقات نارية بالقرب من المعسكر لكننا لا نعرف من يطلق النار”.
وكانت المناطق الأخرى من المدينة هادئة فيما يبدو.
وكانت طرابلس أصبحت أهدأ في اليومين الماضيين بعد أن اقتحم رجال ميليشيا البرلمان واشتبكوا لساعات مع جماعات مسلحة أخرى على طريق المطار يوم الأحد. وقتل شخصان حسبما أوردته وسائل الإعلام الرسمية.
وتكافح ليبيا الفوضي مع عجز الحكومة المركزية عن السيطرة على الميليشيات التي ساعدت في الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 لكنها تتحدى الآن سلطة الدولة.
ويوم الجمعة بدأ اللواء المنشق خليفة حفتر ما سماه حملة عسكرية على الإسلاميين في بنغازي بشرق البلاد وأعلن أيضا المسوؤلية عن الهجوم على البرلمان في طرابلس. وانضمت اليه عدة وحدات عسكرية الأمر الذي ينذر بانقسام القوات النظامية والميليشيات المختلفة.
وفي معركة سياسية بشأن من يسيطر على ليبيا زادت الحكومة الضغط على البرلمان ليوقف عمله الى حين إجراء انتخابات برلمانية.
ودعا مجلس الوزراء في بيان المجالس المحلية في انحاء البلاد إلى مساندة اقتراح يطالب المؤتمر الوطني العام (البرلمان) بتجميد عمله الى حين إجراء انتخابات عامة واعادة التصويت على رئيس الوزراء.
وقال بيان مجلس الوزراء الذي صدر الأربعاء “اننا نرجو من جميع رؤساء هذه المجالس دراسة المبادرة بأسرع وقت ممكن”.
وكان حفتر وميليشيات أخرى طالبوا باستقالة البرلمان.
وكان البرلمان المنقسم بين إسلاميين وقوى مناهضة للإسلاميين قال في فبراير شباط إنه سيجري انتخابات مبكرة بسبب الضغوط التي فرضها الانتقال الفوضوي لليبيا إلى الديمقراطية منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بالقذافي.
واقتراح إجراء الانتخابات في 25 من يونيو حزيران هو محاولة فيما يبدو لتخفيف حدة التوتر بعد هجوم يوم الأحد