إيران تتباهى بامتلاكها "أكثر السجون رفاهية في العالم"

منشور 13 كانون الثّاني / يناير 2022 - 08:08
إيران تتباهى بامتلاكها "أكثر السجون رفاهية في العالم"

وصف مسؤول إيراني سجون بلاده بأنها الاكثر رفاهية في العالم، وذلك خلال زيارة تفقدية الى سجن ايفين سئ الصيت في طهران، والذي وصفته الأمم المتحدة بأنه "موقع للتعذيب" ترتكب فيه الفظائع.

وقال كاظم غريب آبادي مساعد رئيس السلطة القضائية الإيرانية للشؤون الدولية إن "نمط إدارتنا للسجون إنساني، كما أن الإمكانات الرفاهية في الوقت الحاضر في سجوننا أرقى من سائر الدول" بحسب ما نقلته عنه وكالة انباء "فارس".

واضاف آبادي أنه "رغم كل هذه الخدمات اللافتة في السجون، فما زالت إيران تتعرض للاتهامات من خلال إثارة بعض القضايا الهامشية غير الصحيحة".

واكد المسؤول الايراني ان بلاده تشهد في الوقت الحالي "تقديم خدمات إيجابية في السجون إلى النزلاء"، داعيا الى "نشر هذه الخدمات في الإعلام بشكل مستمر لينتبه الآخرون لهذه الإجراءات الإيجابية".

وحتى وقت قريب، تسلطت الاضواء على سجن ايفين الذي قالت منظمات حقوقية انه "مسرح للتعذيب بعيدا عن أنظار العالم والإيرانيّين" وخصوصا بعدما اكتظ عام 2009 بالمعتقلين إثر الاحتجاجات غير المسبوقة في إيران.

التعذيب في سجن ايفين

هناك الكثير من الروايات التي تسربت عن الفظائع الجارية داخل السجن الذي تديره قوات من الحرس الثوري، ويخضع مباشرة لرعاية المرشد الحالي علي خامنئي حاليا، رغم الوصاية النظرية لإدارة السجون بوزارة العدل بالحكومة الإيرانية.

وفي احدث تسريب من داخل السجن سئ الصيت، نشرت مجموعة تطلق على نفسها  "عدالة الإمام علي" تسجيلات مصورة على مواقع التواصل التقطتها على ما يبدو كاميرات المراقبة الأمنية داخل السجن، وتظهر حراسا يضربون نزلاء ويجرون أحدهم على الأرض.

وقد وصف المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران جاويد رحمان في تقرير للمنظمة الدولية في نيسان/ابريل من العام الماضي، سجن ايفين خصوصا بانه موقع لتعذيب السجناء.

وحذر رحمان في التقرير من عمليات تعذيب السجناء السياسيين والمعتقلين بتهم مختلفة داخل سجن ايفين، داعيا إلى اتخاذ إجراءات ضد النظام الإيراني لوقف الانتهاكات.

كما أشار المسؤول الاممي الى ان سجون ايران عموما تعاني من الاكظاظ، حيث "تحتجز سجناء أكثر من ضعفي ونصف سعتها".

ونوه كذلك الى "قلة الإمكانيات الصحية جعلت من المستحيل مراعاة التباعد الاجتماعي بين السجناء، وعدم إمكانية نقل بعضهم إلى الحجر الصحي في فترة كورونا، بالإضافة لنقص المستلزمات الصحية والطبية في السجون الإيرانية".

زنازين تحت الارض

ورغم أن السجن عند إنشائه كان مخصصا لإيواء 320 سجينًا فقط، إلا أن النظام الإيراني ترك آلاف السجناء يقبعون فيه لسنين، قبل أن يقدمهم لمقصلة المشانق، بعد جولات تعذيب مؤلمة، ومفضوحة.

""قسم النساء في سجن ايفين له نصيب كبير من الانتهاكات اليومية
قسم النساء في سجن ايفين له نصيب كبير من الانتهاكات اليومية

 

ويتم إجبار سجناء إيفين بصورة روتينية على تحمل التعذيب وسوء المعاملة الجسدية الواسع والإساءة النفسية، بما في ذلك الخضوع لاستجوابات قاسية بلا هوادة والتهديدات بالعنف والإعدام، والسجن فترات طويلة في الحبس الانفرادي، وغيرها من المعاملة غير الإنسانية القاسية والمهينة، حسب تقرير سابق لصحيفة "واشنطن بوست".

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أنه في الغالب يُحتجز السجناء رفيعو المستوى في الحبس الانفرادي أو زنازين صغيرة مع عدد قليل منهم، ولكن أغلب المعتقلين يعيشون في غرف مكتظة اكتظاظًا بالغًا، حيث ترتفع درجات الحرارة ارتفاعًا كبيرًا وسريعًا بصورة لا تطاق خلال فترة الصيف.

ويحتوي السجن على مجموعة من زنازين الاستجواب تحت الأرض حيث –وفقًا لمنظمة العفو الدولية - يتعرض المعتقلون للتعذيب بانتظام لإجبارهم على التوقيع على اعترافات، تقودهم إلى المشانق في أكثر الأحوال.

ويحمل قسم النساء في هذا السجن نصيبا كبيرا من الانتهاكات اليومية، بتعريضهن للتعذيب والمعاملة غير الإنسانية، ومنع العلاج في المستشفيات، وفق تقارير منظمة العفو الدولية العام الماضي.


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك