حذرت ايران العراق يوم الاحد من أن الولايات المتحدة "الغادرة" عادة ما تنقض المواثيق على غرار الاتفاق الذي أبرمته مؤخرا بشأن انسحاب القوات الاميركية من العراق بحلول عام 2011.
وجه الزعيم الايراني الاعلى اية الله علي خامنئي هذا التحذير لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي توصلت بلاده في العام الماضي للاتفاق المتعلق بانسحاب القوات الاميركية البالغ قوامها حاليا أكثر من 140 ألفا.
واجتمع المالكي مع خامنئي في طهران بعد أيام قليلة من دخول القوات الامريكية تحت سلطة العراق في خطوة يقول المالكي انها أعادت السيادة للعراق بعد قرابة ست سنوات من اطاحة غزو قادته الولايات المتحدة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وقال التلفزيون الحكومي ان خامنئي "أشار الى نزعة الحكومة الاميركية للايذاء وجهودها لتعزيز هيمنتها ونهب موارد البلاد."
وفي تعليقه على الاتفاقية الامنية بين الولايات المتحدة والعراق قال خامنئي "الاميركيون غادرون بشدة وينكثون بالعهود لدرجة أنهم ليست لهم صداقة حقيقية حتى مع حلفائهم المقربين في المنطقة." ومن المقرر سحب القوات الاميركية المقاتلة من البلدات العراقية بحلول منتصف عام 2009.
وكرر خامنئي صاحب أعلى سلطة في الجمهورية الاسلامية وجهة النظر الايرانية بأن وجود القوات الامريكية والبريطانية هو المسؤول الى حد كبير عن العنف وغيره من المشاكل في العراق.
وأجرى خامنئي محادثاته مع المالكي في نفس اليوم الذي قتل فيه مفجر انتحاري 35 شخصا على الاقل وأصاب أكثر من ضعف هذا العدد في ضريح شيعي ببغداد.
وكان كثير من الضحايا زوارا ايرانيين.
ونقلت الاذاعة الحكومية عن خامنئي قوله "وجود القوات الاميركية والبريطانية بالعراق مصدر رئيسي لمختلف المشاكل بما في ذلك الارهاب في ذلك البلد."
ولم يوضح التقرير ما اذا كان الاجتماع عقد قبل أم بعد الهجوم الذي وقع في العاصمة العراقية.
وقطعت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع ايران بعد قليل من قيام الثورة الاسلامية في عام 1979 وهناك خلاف بينهما حاليا بشأن برنامج ايران النووي المتنازع عليه.
كما تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات بشأن من منهما المسؤول عن العنف في العراق. ويقول مسؤولون اميركيون ان طهران تدعم الميليشيات العراقية. وتنحي طهران باللائمة على وجود القوات الاميركية وتقول انه يتعين سحب القوات الاميركية من العراق والمنطقة بالكامل.
وتحث بغداد كلا الجانبين منذ فترة طويلة على عدم استخدام العراق ساحة قتال بالوكالة. وانحسر العنف بالعراق مؤخرا لكن لا تزال تفجيرات القنابل القاتلة وهجمات البنادق شائعة.
وقبل زيارته لطهران قال المالكي للتلفزيون الايراني الحكومي ان حكومته لن تسمح باستخدام العراق كقاعدة لتهديد جيرانه.
وترفض الولايات المتحدة استبعاد العمل العسكري في حالة فشل الدبلوماسية في انهاء الخلاف بشأن برنامج ايران النووي. وتتهم واشنطن وحلفاؤها ايران بالسعي للحصول على أسلحة نووية وهو ما تنفيه طهران.