خلال يوم واحد: 368 وفاة جديدة بكورونا في إيطاليا و105 في إسبانيا و113 في إيران

تاريخ النشر: 15 مارس 2020 - 06:20 GMT
ارشيف

بهذه الحصيلة ارتفع إلى 1809 عدد الوفيات المسجلة في إيطاليا، والى 288 في إسبانيا، وهما الدولتان الأكثر تأثرا بالوباء في أوروبا، وإلى اكثر من 700 في إيران. ناهيك عن تسجيل الاف الاصابات الجديدة.

أحصت إيطاليا 368 وفاة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة ما يرفع الحصيلة إلى 1809 في هذا البلد الأكثر تضررا في أوروبا، وفق حصيلة للدفاع المدني الأحد.

وعلى غرار السبت، ارتفع عدد المصابين مجددا وسجلت 3509 إصابات جديدة خلال 24 ساعة لتصبح الحصيلة الإجمالية نحو 25 ألفا.

وبهذا فإن أعداد الوفيات في العالم قاربت الـ6400 شخصا، حيث كانت قد أعلنت إسبانيا أيضا تسجيل 105 حالة وفاة خلال 24 ساعة ماضية على أراضيها، وذلك وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس.

وبلغ عدد الإصابات في العالم 159844 إصابة مسجلة، فيما لا تزال الصين الدولة التي سجلت أكبر عدد وفيات 3199 إلا أن الوباء بات يتفشى بسرعة في أوروبا، مع حالات وفاة بينها 1809 في إيطاليا و288 في إسبانيا، وهما الدولتان الأكثر تأثرا بالوباء في القارة.

وفي أحدث الإجراءات المتخذة من السلطات، قررت مدينتا روما وميلانو إغلاق كل المتنزهات والحدائق العامة ومناطق الألعاب اعتبارا من السبت لتجنب التجمعات.

والمتنزهات غير المغلقة مثل فيلا بورغيزي الشهيرة التي تغطي 80 هكتارا في قلب العاصمة الإيطالية ستبقى مفتوحة أمام سكان روما الراغبين في التنزه أو ممارسة رياضة الركض شرط الالتزام بإبقاء مسافة متر عن الآخرين.

وفي الفاتيكان خلت ساحة القديس بطرس التي تتولى الشرطة حراستها كما ساحة كولوسيوم وأحياء تراستيفيري في الوسط التاريخي لروما الذي عادة ما كان يعج بالزوار.

كذلك أغلقت مدن عدة في الشمال والجنوب مثل نابولي وبولونيا وبافييا أو بيسكارا متنزهاتها.

وحذرت سلطات نابولي أنها ستفرض عقوبات جزائية على من يخالف تدابير الحجر الإلزامي، مستثنية منها من يقومون بشراء الحاجيات أو يتوجهون إلى الصيدليات أو للعمل.

استفحال للمرض في ايران
اغلقت السلطات الايرانية ضريح الامام الرضا في مدينة مشهد، أبرز مدينة مقدسة في ايران، أمام الحجاح الاحد، وطلبت من المواطنين البقاء في المنازل لوقف انتشار فيروس كورونا الذي قالت انه ادى الى وفاة اكثر من 700 شخص واصابة نحو 14 الفا.

وأعلنت وزارة الصحة وفاة 113 شخصا اضافيين وتسجيل 1209 اصابات جديدة بكوفيد-19.

وصرح المتحدث باسم الوزارة كيانوش جاهانبور ان على السكان "الغاء جميع رحلاتهم والبقاء في منازلهم لكي نرى الوضع يتحسن في الأيام المقبلة".

وفي اطار اجراءات التصدي للفيروس، اغلق حرم ضريح الامام الرضا في مدينة مشهد امام الحجاج حتى اشعار اخر.

وصرح متحدث باسم الموقع لوكالة فرانس برس الأحد انه "تم إغلاق جميع بوابات الضريح وبشكل عام كل المساحات المغلقة في الضريح المقدّس"، بما في ذلك ضريح الإمام الرضا، وذلك قبل بضعة أيام من رأس السنة الفارسية، وهي تقليدياً مناسبة لتجمّع كبير في الحضرة الرضوية.

وأضاف أن الصلوات الجماعية لم تعد تُقام إلا "في المساحات المفتوحة والباحات (الخارجية) للضريح، حيث عدد قليل من الحجّاج في هذه الأيام".

وقال ان العدد الاجمالي للحالات المؤكدة بفيروس كوفيد-19 في انحاء ايران وصل الى 13938 اصابة.

وسجلت محافظة طهران اعلى عدد من الاصابات الجديدة والتي بلغت 251 حالة.

الا ان محافظة خراسان الرضوية، التي عاصمتها مشهد، سجلت 568 حالة اضافية.

وصرح المسؤول "من المرجح ان يزيد عدد الحالات هناك" داعيا الجميع الى الامتناع عن السفر الى المحافظة الواقعة شمال شرق البلاد.

ويستقبل ضريح الامام رضا الحجاج الايرانيين كل عام خاصة اثناء اجازات السنة الجديدة التي تبدأ في 20 اذار/مارس.

واغلقت المحافظة الفنادق وغيرها من اماكن الاقامة السياحية في محاولة لمنع الناس من القدوم الى المحافظة، بحسب وكالة اسنا الاخبارية.

وقال رئيس بلدية المدينة محمد رضا كلاي في منشور على حسابه على موقع "انستغرام" نقلته وسائل إعلام إيرانية، السبت إن "الوضع في مشهد أصبح خطيراً ومقلقاً".

ودعا كلاي في تغريدة السلطات الوطنية إلى فرض حجر صحي على المدينة.

والإمام الرضا هو ثامن الائمة المعصومين لدى الشيعة الاثني عشرية والوحيد المدفون في إيران وأحد الأئمة الأكثر توقيراً في البلاد.

وسجلت ايران عددا من الوفيات بفيروس كورونا يعتبر بين الاعلى في العالم خارج الصين.

ودعا جاهانبور الايرانيين الى "اخذ فيروس كورونا على محمل الجد" والانتباه بشكل خاص الى كبار السن الاكثر عرضة للاصابة بالفيروس.

-"لا حجر صحيا"-

رغم هذه التحذيرات، لا يزال التلفزيون الرسمي يبث صورا للناس يتجمعون في الأماكن العامة.

وبين فقرات البرامج الفكاهية التي يبثها التلفزيون، عرض صورة مدير بنك في فرع مكتظ يطلب من الناس القيام بتعاملاتهم المالية على الانترنت.

وقالت ايران الجمعة ان قوات الأمن ستخلي شوارع البلاد خلال 24 ساعة حتى يمكن اخضاع جميع السكان لفحص كورونا.

الا ان ان الاعلام الايراني لم يصدر اي مؤشرات الى بدء العملية الاحد، ولم يأت أي من المسؤولين على ذكرها.

وشارك اعضاء ميليشيا الباسيج الموالية للمؤسسة الايرانية، في مساعدة الناس بتوزيع المواد المعقمة في الشوارع.

واصيب العديد من السياسيين والمسؤولين الايرانيين الحاليين والسابقين بالفيروس، وتوفي عدد منهم.

ومن بين احدث الشخصيات المشتبه باصابتها بالفيروس اية الله هاشم بهتاي غولبايغني، عضو مجلس الخبراء الذي يتولى الاشراف على تعيين ومراقبة المرشد الاعلى.

ونفى الرئيس سحن روحاني اغلاق مناطق باكملها وصرح ان مسؤولي المحافظات غير مخولين اتخاذ قرار بهذا الشأن.

وقال روحاني في مؤتمر صحافي متلفز مع أصحاب الأعمال "ليس لدينا حجر صحي لا اليوم ولا خلال نوروز وقبله أو بعده، وكل الشركات حرة، والخدمات الحكومية ستستمر".

وأضاف "لا يسمح للمحافظات تحت أي ظرف من الظروف البت في عمليات الإغلاق"، مشيراً إلى أن جميع القرارات ستتخذ من المقر الرئيسي في طهران والمكلف مكافحة كورونا.

وأعلن روحاني مجموعة من الإجراءات الهادفة لتخفيف الضغط على الشركات، بما في ذلك تمديد المواعيد النهائية لدفع الضرائب والقروض والفواتير.

وستخصص معونات نقدية تصل إلى ستة ملايين ريال (38 دولاراً) لثلاثة ملايين أسرة فقيرة معيلها الرئيسي "بائعون متجولون" أو يعملون في وظائف موقتة.

وستتلقى أربعة ملايين أسرة أخرى قروضاً بفائدة منخفضة تراوح بين 10 إلى 20 مليون ريال (63 - 127 دولاراً) وستدعم الحكومة جزءا من دفعات السداد.