قال حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني الأربعاء إن إيران ستقدم إلى الأمم المتحدة قريبا خطة للسلام في سوريا حيث تسببت الحرب الأهلية في كارثة إنسانية وسمحت لتنظيم الدولة الإسلامية بالسيطرة على أراض.
وتستضيف إيران حليفة الرئيس السوري بشار الأسد مسؤولين من سوريا وروسيا هذا الأسبوع لمناقشة سبل حل الصراع الذي راح ضحيته مئات الآلاف من الأشخاص.
وترتكز الخطة الإيرانية على مبادرة من أربع نقاط قدمها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للأمم المتحدة في العام الماضي. والنقاط الأربع هي الوقف الفوري لإطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووجود حماية دستورية للأقليات وإجراء انتخابات تحت إشراف دولي.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن عبد اللهيان قوله “ستقدم الخطة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بعد استكمال مناقشات مفصلة بين طهران ودمشق.”
ويخشى جيران إيران من دول الخليج العربية وقوى غربية كثيرة ما تراه نفوذا إيرانيا متناميا في المنطقة خاصة مع اقتراب رفع العقوبات الاقتصادية التي كبلت نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي.
وتزامن إعلان عبد اللهيان مع زيارة لطهران يقوم بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وهو ايضا الممثل الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الشرق الاوسط.
واجتمع وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف في طهران أمس الأربعاء، كما التقى المعلم مع علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي.
وكان المعلم قد وصل إلى طهران الثلاثاء لبحث مساعي إنهاء الحرب الأهلية في بلاده.
ونقل التلفزيون السوري عن المعلم قوله أمس إن سوريا تدعم أي جهود للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية إذا جرت بالتنسيق مع دمشق لكنه حذر من خرق السيادة السورية.
وكثفت قوى إقليمية وغربية ومنها تركيا والسعودية وقطر جهودها أيضا لحل الأزمة السورية التي تسببت في تدفق هائل للاجئين وأدت إلى تفاقم خطر تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي لقاء في الدوحة يوم الاثنين الماضي بحث وزراء خارجية أمريكا جون كيري وروسيا سيرغي لافروف والسعودي عادل بن أحمد الجبير تم بحث امكانية التوصل لحل للأزمة في سوريا.
وفي مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره القطري خالد العطية، عقب اجتماعهما بالدوحة مساء الإثنين، أوضح لافروف أن الاجتماع الثلاثي تطرق إلى الأزمة السورية بما يساهم في الجهود التي يقوم بها ستيفان دي مستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا.