عرضت ايران تعليق التخصيب الصناعي لليورانيوم لمدة عامين كحد اقصى، وفق ما اعلنه دبلوماسي الثلاثاء، وهو ما بدا محاولة من طهران لتفادي اجراء من قبل مجلس الامن الدولي بسبب هذا النشاط، والذي يمكن ان يقود الى صنع سلاح نووي.
لكن الدبلوماسي المطلع على سير المفاوضات في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا قال ان ايران لن تقبل بوقف انشطتها المتعلقة بالابحاث النووية.
واستدرك قائلا ان "كل تعليق لاكثر من عامين لانشطة التخصيب على نطاق واسع وكل طلب لتعليق الابحاث سيجعل الاتفاق صعبا"، مشيرا الى ان خطة التسوية الروسية التي يتم التفاوض عليها يجب ان تتضمن هذين العنصرين.
ويطالب الغربيون من جهتهم بتعليق تام لكل الانشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم في ايران التي يشتبهون بأنها تسعى الى امتلاك القنبلة الذرية.
ومن جهتهم اوضح دبلوماسيون ان روسيا تقترح صفقة تسمح لايران بالقيام بتخصيب اليورانيوم على نطاق محدود لكن لا تخولها الحصول على التكنولوجيا التي يمكن ان تستخدم لصنع سلاح نووي.
لكن احد الدبلوماسيين قال ان الصفقة لا تلقى حاليا قبول الولايات المتحدة والدول الاوروبية التي تريد ان تتخلى ايران عن تخصيب اليورانيوم، ولا طهران بما ان الاقتراح يدعو الى تعليق كامل لانشطة التخصيب خلال المفاوضات.
وافاد دبلوماسي ايراني في فيينا ان الروس لم يدعوا الى تعليق لانشطة الابحاث لفترة قصيرة.
لكن وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ادلى بتصريحات تبدو مناقضة لذلك، قال فيها ان عرض موسكو يخضع لشروط تشمل "استئناف ايران تعليق" تخصيب اليورانيوم.
وفي تصريحات نقلتها وكالة الانباء الروسية "انترفاكس"، قال لافروف خلال زيارة الى اوتاوا الاثنين "بالتاكيد اقتراح انشاء مؤسسة مشتركة في روسيا مطروح على طاولة المفاوضات".
وفي فيينا قال دبلوماسي اخر انه اذا وافق الاوروبيون على انشطة الابحاث الايرانية فان طهران قد تصبح مستعدة "لتأخير المضي في التخصيب على نطاق واسع".
وقال دبلوماسيون في فيينا ان الخطة الروسية التي يبحثها وزير الخارجية الروسي في واشنطن مع نظيرته الاميركية كوندوليزا رايس والرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الثلاثاء، تنص على:
تعليق ايران لفترة قصيرة كل انشطة التخصيب بما في ذلك الابحاث على نطاق محدود التي بدأتها في شباط/فبراير.- موافقة ايران على المصادقة على البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية الذي يتيح عمليات تفتيش مشددة اكثر من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.- موافقة ايران على تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع لامد طويل والقيام بتخصيب اليورانيوم في روسيا حيث لا يمكن للجمهورية الاسلامية الحصول على التكنولوجيا التي تخولها صنع قنبلة ذرية.- قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتحديد ما هي عملية التخصيب الآمنة على نطاق محدود لا تهدد حظر انتشار الاسلحة ، اي عدد اجهزة الطرد المركزي التي يمكن استخدامها.وتشغل ايران حاليا عشرة من اجهزة الطرد المركزي في نطنز واجرت اختبارات على عشرين اخرى، لكن ايا منها لا يمكنه انتاج يورانيوم مخصب او حتى كميات كبرى من اليورانيوم المخصب الخفيف.ويرغب الروس في ان يتولى الايرانيون ادارة مشروع تخصيب رائد يشمل 164 جهازا للطرد المركزي لكن الايرانيين يريدون ادارة ثلاثة الاف من هذه الاجهزة ، حسبما ذكر دبلوماسيون.وقال دبلوماسي ان "الايرانيين لا يقبلون ان يحدوا انشطتهم بعشرين جهازا للطرد المركزي". واضاف ان "الاميركيين لا يقبلون بـ 164" في تعليقات اكدها دبلوماسيون اخرون رفضوا الكشف عن اسمائهم.وقال احدهم ان "تشغيل عشرين من اجهزة الطرد لن يتيح للايرانيين امتلاك التكنولوجيا النووية و164 جهازا امر مختلف".وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية للصحافيين في فيينا الاثنين ان الولايات المتحدة لن تقبل بقيام ايران بعمليات تخصيب على الاطلاق.وتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع يشمل تشغيل الاف اجهزة الطرد المركزي.ويريد الايرانيون وضع حوالى خمسين الف جهاز للطرد المركزي في نطنز.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
