إيران تكشف عن خسائر غير مسبوقة في موجة الاحتجاجات الأخيرة

تاريخ النشر: 19 يناير 2026 - 04:34 GMT
_

تكشّف السلطات الإيرانية تباعًا حجم الخسائر الواسعة التي خلّفتها الاحتجاجات المرتبطة بالمطالب المعيشية، في وقت يحذّر فيه مراقبون من أن التداعيات غير المباشرة على الاقتصاد والمجتمع لم تتضح صورتها الكاملة بعد.

ووفق معطيات رسمية، تكبّدت بلدية طهران خسائر مادية قُدّرت بنحو 30 تريليون ريال، نتيجة الأضرار التي طالت منشآت عامة ومرافق خدمية خلال الاحتجاجات. وأوضح عمدة العاصمة علي رضا زاكاني أن 89 حافلة تعرضت للتخريب، أُحرق بعضها بالكامل، إلى جانب تضرر مبنيين تابعين للبلدية.

وفي حصيلة أوسع، أعلن محافظ طهران محمد صادق معتمديان عن تدمير نحو ألف مركبة، شملت سيارات خاصة وأخرى للنقل العام وسيارات أجرة، إضافة إلى تدمير عشرات سيارات الإسعاف والإطفاء. كما أشار إلى أضرار لحقت بعدد كبير من المساجد والمراكز التجارية، فضلًا عن منازل مواطنين.

التلفزيون الإيراني الرسمي بدوره عرض تقريرًا مفصلًا كشف عن أضرار جسيمة لحقت بالبنية الثقافية والتعليمية، من بينها حرق ثلاث مكتبات كبرى، وتضرر مواقع أثرية بشكل مباشر وجزئي، إلى جانب تدمير دور سينما ومؤسسات تعليمية ومئات المتاجر والمحال التجارية في مختلف المحافظات.

وأظهرت التقديرات الرسمية أن قطاع الكهرباء تكبّد خسائر تجاوزت 10 تريليونات ريال، فيما بلغت خسائر القطاع المصرفي نحو 21 تريليون ريال، إضافة إلى أضرار كبيرة لحقت بالمؤسسات الخدمية، مثل البلديات والنقل العام والمراكز الطبية والعتبات الدينية.

وتشير هذه الأرقام، بحسب متابعين، إلى أن كلفة الاحتجاجات تجاوزت حدود الخسائر المباشرة، وسط مخاوف من آثار طويلة الأمد على الاقتصاد الوطني والخدمات الأساسية في البلاد.