إيران مستعدة لمساعدة أمريكا على الانسحاب من العراق وبوش يبحث عن شركاء

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2006 - 04:34 GMT
أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن طهران مستعدة لمساعدة الولايات المتحدة على الانسحاب من العراق. فيما قالت واشنطن ان الرئيس جورج بوش يبحث عن شركاء سياسيين للمساعدة في حل عقدة العراق

طهران تساعد على الانسحاب

أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن طهران مستعدة لمساعدة الولايات المتحدة على الانسحاب من العراق. ولكنه أضاف أن المساعدة الايرانة مرهونة بتغيير موقف واشنطن من طهران. وقالت مصادر صحفية في إن متكي لم يشر إلى نوع التغيير الذي تتحدّث عنه إيران، غير أنها تشير إلى أنه قد يكون رغبة بأن تتراجع الولايات المتحدة عن إصرارها بأن تجمّد طهران برنامجها النووي قبل البدء بالمحادثات. وتضيف المصادر أن شروطا أخرى قد تضاف ومنها تحديد جدول زمني للانسحاب الأمريكي من العراق. في المقابل قالت الولايات المتحدة إن على إيران وسوريا ألا تفرضا أي شروط على مساعدتهما المحتملة. وكان فتح حوار مع إيران وحليفتها سوريا أحد أبرز التوصيات التي تضمّنها تقرير لجنة بيكر-هاملتون بشأن السياسة الأمريكية في العراق والذي صدر في وقت سابق من الأسبوع. وتحدّث متكي في مؤتمر حول الامن في الخليج ينعقد في البحرين، قائلا إن المفتاح الرئيسي لحل المشاكل في العراق هو انسحاب القوات الأجنبية منه.

وأضاف: "إذا غيّرت الولايات المتحدة موقفها فإن جمهورية إيران الإسلامية مستعدة لمساعدة هذه الإدارة. عندما يقولون إنهم قرروا الانسحاب من العراق، سنشرح لهم كيف يمكن للمنطقة أن تساعدهم". وشدّد متكي على أن "الأمر الأساسي هو أن تتبلور صورة واقعية للوضع الحالي في العراق". في غضون ذلك، قال الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني إن تقرير اللجنة بيكر-هاملتون يبدو وكأنه يعالج قضايا العراق بجدية. ونقل الإعلام الايراني عنه قوله إن التقرير يقرّ بأنه ليس من حلّ عسكري للكارثة الواقعة في العراق، وإنما الحلّ هو فقط سياسي. غير أن رفسنجاني أضاف أن القضية بالنسبة للغرب هي الثمن الذي قد تطلبه إيران للمساعدة في العراق.

بوش يستنجد بشركاء جدد

ودعا الرئيس الأميركي جورج بوش الديمقراطيين والجمهوريين إلى التعاون بشأن إستراتيجية جديدة للحرب في العراق بعد أن قالت لجنة بيكر هاملتون إن النهج الحالي للإدارة لا يحقق النجاح. وقال بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية "إنها مسؤوليتنا جميعا في واشنطن سواء الجمهوريين أو الديمقراطيين أن نعمل سويا من أجل التوصل إلى توافق كبير في الرأي حول أفضل السبل للمضي قدما". وفي إطار مراجعته للوضع، يجتمع بوش غدا الاثنين مع مسؤولين كبار في وزارة الخارجية، ثم يلتقي في البيت الأبيض مع عدد من الخبراء لبحث موضوع العراق.

ويعقد بوش يوم الثلاثاء مؤتمرا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع القادة العسكريين الأميركيين في بغداد والسفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاد، كما يزور وزارة الدفاع الأميركية يوم الأربعاء لإجراء محادثات مع كبار مسؤولي الدفاع.

وقد أبدى بوش فتورا تجاه توصيات لجنة دراسة العراق التي تدعو إلى سحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق بحلول أوائل عام 2008 وأن تجري الولايات المتحدة محادثات مباشرة مع إيران وسوريا. وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه مجلة نيوزويك أن العديد من الأميركيين يوافقون على التوصيات, وقالت المجلة إن استطلاعها وجد أن 39% يوافقون على ما أعلنته لجنة دراسة العراق مقابل 20%.