إيطاليا تسعى إلى إعفائها من القواعد الأوروبية لعجز الموازنة للاستعداد للزلازل

منشور 28 آب / أغسطس 2016 - 01:02
 إيطاليا تسعى إلى إعفائها من القواعد الأوروبية لعجز الموازنة للاستعداد للزلازل
إيطاليا تسعى إلى إعفائها من القواعد الأوروبية لعجز الموازنة للاستعداد للزلازل

صرح مسؤولان إيطاليان الأحد، بأن الحكومة ستسعى إلى إعفائها من قواعد عجز الموازنة المنصوص عليها في الاتحاد الأوروبي، وذلك حتى تتمكن من إطلاق برنامج يتكلف مليارات اليورو لجعل مبانيها أكثر مقاومة للزلازل.

وقال إنريكو زانيتي نائب وزير الاقتصاد في تصريح لصحيفة “لا ستامبا”، إن هذا “لا يعني المطالبة بإنفاق الأموال دون حساب … سيكون طلباً جاداً ومحدداً وتدريجياً لتوفير الاستثمارات اللازمة للتعامل مع المخاطر الزلزالية”.

وكان زلزال بلغت قوته ست درجات على مقياس ريختر، قد ضرب منطقة جبلية وسط إيطاليا الأربعاء الماضي وأسفر عن تدمير عدة بلدات ومقتل ما لا يقل عن 291 شخصاً. ولم تتضح بعد تكلفة إصلاح الأضرار، إلا أنه من المرجح أن يتطلب الأمر مليارات اليورو وسنوات من العمل.

ووفقاً لبيانات المجلس الوطني للمهندسين، فإن أكثر من نصف المنازل الخاصة في أنحاء البلاد لا يتوافر بها أية قواعد للسلامة من الزلازل، كما أن تأمين المنازل في المناطق الأكثر تعرضاً للمخاطر قد يتكلف ما يقرب من 36 مليار يورو (40 مليار دولار).

وتجدر الإشارة إلى أن قواعد الاتحاد الأوروبي، التي تلزم الدول الأعضاء بموازنات مالية متوازنة، تتضمن بالفعل استثناءات، من بينها التوسع لمرة واحد في الإنفاق في حالات الطوارئ وإعادة الإعمار بعد الكوارث الطبيعية.

وقال كلاوديو دي فينسينتي من مكتب رئيس الوزراء ماتيو رينزي في مقابلة أخرى مع صحيفة “إل ميساجيرو”، إن روما تتطلع إلى توسيع الاستثناءات لتتضمن نفقات الوقاية من الزلازل.

وفي مقال في الصحيفة نفسها ، ذكر رئيس الوزراء ورئيس المفوضية الأوروبية السابق رومانو برودي إن إيطاليا تحتاج “خطة للثلاثين عاما المقبلة” ، مؤكداً أن كل يورو يتم إنفاقه على الوقاية من الزلازل يساوي إنفاق “ما لا يقل” عن أربعة يورو على إعادة البناء بعد الزلازل.

ومن ناحية أخرى ، تتدفق التبرعات من أجل ضحايا الزلزال .

وقالت وكالة الدفاع المدني الإيطالية إنه تم جمع ما يقرب من 10 ملايين يورو من خلال حملة تبرعات عبر رسائل نصية قصيرة ، كما أفادت وزارة الثقافة بأن عائد تذاكر المتاحف العامة اليوم الأحد سوف يخصص لإغاثة المناطق المتضررة من الزلزال.

ولا تزال بلدات أماتريكي وأكومولي وأركاتا ديل ترونتو المتضررة من الزلزال تعاني من توابع الزلزال، وبقي ما يقرب من 2700 شخص في هذه البلدات بلا مأوى .

وسجل “المعهد القومي الايطالي للجيوفيزياء وعلوم البراكين” 1820 هزة تابعة منذ يوم الأربعاء الماضي ، من بينهم 12 هزة قوية تزيد قوتها على أربع درجات بمقياس ريختر.

وحتى من قبل الكارثة ، كان من المتوقع أن تطلب حكومة رينزي تخفيف قيود الانضباط المالي التي يفرضها الاتحاد الأوروبي عليها ، وذلك لتحفيز اقتصادها الضعيف. وتوقف نمو ثالث أكبر اقتصاديات العالم في الربع الثاني من العام الجاري.

وتواجه سلطات روما الضغوط أيضاً لمحاربة الفساد والتلاعب في عطاءات مشروعات البناء من جانب شركات تسيطر عليها المافيا.

مواضيع ممكن أن تعجبك