مصر ترفض الاتهامات وايطاليا تصر على كشف ملابسات تعذيب وقتل ريجيني

تاريخ النشر: 08 فبراير 2016 - 03:39 GMT
الطالب الإيطالي جوليو ريجيني
الطالب الإيطالي جوليو ريجيني

حذرت ايطاليا مصر من انها لن تسمح باخفاء ملابسات مقتل الطالب في جامعة كامبريدج جوليو ريجيني، وسط تصاعد الغضب اثر العثور عليه مقتولا في القاهرة وعلى جثته آثار تعذيب، فيما رفضت الاخيرة الاتهامات الإعلامية لقوات الأمن المصرية بأنها وراء قتل الطالب.

وقال وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار في مؤتمر صحفي "ما أزعجنا بشكل كبير جدا عندما أثير الحادث أن هناك العديد من الترديدات والشائعات التي شاهدناها علي بعض صفحات الصحف التي تنسب لجهاز الأمن بعض التلميحات أنه يكون وراء هذا الحادث".

واضاف "هذا طبعا أمر مرفوض.. مرفوض أن هذا الاتهام يوجه.. لأن هذه ليست سياسة جهاز الأمن المصري."

وفيما نشرت وسائل الاعلام الايطالية تفاصيل مروعة عما تعرض له ريجيني ووجهت اصابع الاتهام الى الاستخبارات المصرية، كان رئيس الوزراء ماتيو رينزي يواجه الضغوط لاقامة جنازة رسمية للشاب البالغ من العمر 28 عاما.

واختفى ريجيني في 25 كانون الثاني/يناير وعثر عليه مقتولا في الثالث من شباط/فبراير. واظهر تشريح ايطالي للجثة في اعقاب وصول جثمانه نهاية الاسبوع الماضي الى روما، انه قتل اثر تعرضه لضربة قوية في اسفل جمجمته واصابته بكسور عدة في كافة انحاء جسمه.

وقال وزير الخارجية باولو جنتيلوني ان مصر تتعاون على ما يبدو مع فريق ايطالي من المحققين وخبراء في الطب الشرعي تم ارسالهم الى القاهرة.

وقال جنتيلوني في مقابلة مع صحيفة "لا ريبوبليكا" "نريد ان يتم تحديد المسؤولين فعلا وسوقهم امام القضاء".

وذكرت الصحيفة ان ريجيني، تعرض لضرب ممنهج، كمااقتلعت اظافر يديه وقدميه وكأن "فرقة الموت" التي قتلته كانت تعتقد انه جاسوس.

وكان ريجيني يعد في مصر اطروحة دكتوراه حول الحركات العمالية في مصر. وتبين بعد مقتله انه كان يكتب ايضا تحت اسم مستعار، لصحيفة "ايل مانيفستو" الشيوعية ما اثار تكهنات حول احتمال ان تكون صلاته بشخصيات من المعارضة المحلية تسببت في استهدافه.

وتصاعد غضب المسؤولين الايطاليين ازاء مقتل ريجيني، بعد ابلاغهم رسميا في البدء ان الطالب قتل في حادث مرور.

- صدمة مفاجئة -
وكان وزير الداخلية انجيلينو الفانو اكثر المسؤولين جرأة في الكلام حيث قال ان نتائج التشريح احدثت "صدمة" وان قتلة ريجيني "متوحشون".

وقال الفانو انه يؤيد اقامة جنازة رسمية لريجيني هذا الاسبوع.

واوضح "هناك بروتوكول يتعين احترامه، ورئيس مجلس الوزراء (رينزي) يقرر، لكني اقول ان الامر يتعلق بشاب يشرف ايطاليا باسرها وفكرة اقامة جنازة رسمية له سيتم التعاطي معها بجدية كبيرة".

ويواجه رينزي صعوبة في التعاطي مع تداعيات مقتل ريجيني. فالانتقادات العلنية المتكررة من روما للنظام المدعوم من الجيش في القاهرة قد يزعزع الامل في وصول التحقيقات الى الحقيقة.

كما ان لايطاليا مصالح اقتصادية كبيرة في مصر وستحتاج الى دعم القاهرة في حال ارسال قوة حفظ سلام بقيادة ايطالية الى ليبيا المجاورة للمساعدة في بسط الامن، في حال اقامة حكومة وحدة وطنية جديدة فيها.

وقال جنتيلوني "مصر شريكنا الاستراتيجي ولها دور اساسي في استقرار المنطقة".

غير انه اضاف "لكننا هنا نواجه مشكلة مختلفة، واجب ايطاليا الدفاع عن مواطنيها والتأكد من انهم عندما يقعون ضحية جريمة سيتم سوق الجناة الى العدالة".

ويؤكد وزير الخارجية المصري سامح شكري ان القاهرة ملتزمة العثور على القتلة. وقال لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" الاحد "الناس يقولون انه تم استجوابه، لكن ذلك لم يتأكد بعد".