ابنه الأول مجاهد والثاني مستوطن!!
يبدو أن قصة حسن الفلسطيني قصة غريبة وفريدة من نوعها. فحسن هو فلسطيني يبلغ من العمر 54، وكان قد طلب دخول إسرائيل ليكون مع زوجته التي تقطن في مدينة الطيرة ليكون قريباً من ابنه "اليهودي" الذي يقطن في أحد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
بداية هذه القصة الغريبة، كما نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت، تعود إلى سنوات السبعينات حيث كان حسن يعمل سائقاً في شركة النقل "إيغيد" الإسرائيلية وحيث كانت الأوضاع الأمنية جيدة وكان من السهل التنقل بين غزة وإسرائيل.
لكن في التسعينات ونتيجة تغيير قوانين الحصول على الجنسية والإقامة للفلسطينيين في الكيان الصهيوني أصبح حسن في وضع حرج حيث بات محدود التنقل.
وفي أخر التسعينات خرج من غزة وتزوج من يهودية في أحد المستوطنات ورزقوا بطفل يسكن مع والدته. ولكن بعد فترة إنفصل حسن عن زوجته اليهودية لصعوبة العيش في المستوطنة.
وتربط حسن علاقة وطيدة مع ابنه "اليهودي" حيث يلتقيا كل فترة في مدينة كفار سابا القريبة من مكان سكن ابنه.
وفي عام 2002، تزوّح حسن فتاة عربية تحمل الجنسية الإسرائيلية من مدينة الطيرة القريبة جدا من مدينة كفار سابا ، وقدم حسن طلب للم الشمل لوزارة الداخلية ولكن المخابرات الإسرائيلية رفضت منح وزارة الداخلية الموافقة على هذا الطلب، وبدلا من ذلك استدعته للتحقيق.
وقال حسن في هذا الخصوص :" تعاملوا معي بشكل رائع وقالوا نريد مساعدتك ومنحك الجنسية الإسرائيلية، لكن يتوجب عليك مساعدتنا لمعرفة تفاصيل عن ابنك الناشط في شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح".وأضاف حسن" أنا رفضت رفضاً قاطعا هذا الطلب".
يجدر أن نذكر أن إسرائيل قبل سنة طردت حسن إلى غزة حيث يستتر في أحد البيوت هناك لأنه يخاف على حياته من ناشطي حماس الذين قد يقوموا بقتله لأنهم يعتقدون أنه متعاون مع إسرائيل.
حاليا، حسن يعيش في غزة وحاول الفرار إلى مصر أثناء هدم الجدار الفاصل بين مصر وغزة إلا أنه تم إرجاعه. حسن يختتم قوله :" سئمت الحياة في هذا الوضع، بودي أن أعيش في الأردن انا زوجتي من الطيرة، ولكن يبدو أن المستقبل ما زال غامضاً"...