اعلنت وزارة الداخلية التونسية رسميا فوز الرئيس زين العابدين بن علي بولاية جديدة في رئاسة البلاد بنتيجة ساجقة اقتربت من 95% من عدد الاصوات فيما شككت المعارضة بالنتائج والمحت الى وجود عمليات تزوير.
أعلن في تونس عن فوز الرئيس زين العابدين بن علي في الانتخابات الرئاسية التي أجريت أمس بنسبة 94.48%. وذلك حسب النتائج الرسمية التي أعلنت اليوم الاثنين.
وحصل محمد بوشيحة على 3,78% ومنير الباجي على 0,79%, أما محمد علي حلواني فقد حصل على 0,95% من الأصوات.
وكانت المعارضة التونسية قد أعلنت أن نتائج الاقتراع محسومة سلفا لصالح الرئيس وحزبه التجمع الدستوري الديمقراطي.
وقال محمد على الحلواني، المرشح الوحيد الذي ينتقد علنا رئيس الدولة، بعد انتهاء التصويت ان نتيجة الانتخابات معروفة سلفا لكنه يعتقد أن محاولته ستؤدي الى قدر من الديمقراطية
من جهته قال الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في الجامعة العربية رئيس مهمة المراقبين أحمد بن حلي إن الانتخابات التونسية العامة "لم تشهد تجاوزات كبيرة".
واعتبر بن حلي أن "الانتخابات نظمت طبقا للمعايير الموضوعية الدولية" موضحا أن "الظروف أتاحت للمواطنين عموما التعبير بحرية عن اختيارهم
في المقابل واعتبر الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي المعارض نجيب الشامي أن هذه الانتخابات مجرد واجهة "لإعادة نفس النظام الشمولي" الذي يحكم البلاد منذ 50 عاما.
ونقلت قناة الجزيرة القطرية عن الشامي قوله إن نتيجة الانتخابات "معروفة مسبقا" متوقعا أن يفوز الحزب الحاكم بـ 80%، وما تبقى سيوزع على ما سماها معارضة الديكور حسب درجة ولائها للنظام.
والأحزاب المشاركة في هذه الانتخابات هي "الوحدة الشعبية" و"التحرر الاجتماعي" و"حركة الديمقراطيين الاشتراكيين" و"الاتحادي الديمقراطي الوحدوي" و"حركة التجديد".
أما الأحزاب التي لم تشارك فهي "الديمقراطي التقدمي" و"التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات" و"حركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية" و"العمال الشيوعي".
وأوضح الشامي أن النظام الانتخابي الحالي قديم عفا عليه الزمن وهو مستورد من الحقبة السوفياتية ويقوم على مبدأ الاقتراع في دورة واحدة ولا يتم بموجبه التصويت على مرشح فردي وإنما على مجموعة مرشحين في قائمة، ونتيجة ذلك إما أن يفوز الحزب بكامل المقاعد في الدائرة أو يخسرها جميعا.
من جانبها أوضحت الناشطة السياسية نزيهة رجيبة أن بن علي "مطعون في ترشحه" وليس له حق الترشح لأن الاستفتاء الذي أعطي بموجبه هذا الحق فيه خلل قانوني.
وحول ما تردده الأوساط الحكومية من أن المعارضة نالت حظها من الإعلام خلال الجولة الانتخابية، أشارت رجيبة في اتصال مع الجزيرة نت إلى أن المعارضة التي أتيحت لها فرصة التعبير هي "الموالية للسلطة" وفيما عدا ذلك لا توجد أي حرية إعلامية حيث حرمت شرائح من التعبير عن رأيها وصودرت بياناتهم
وقالت وزارة الداخلية التونسية إنه بعد فرز الأصوات في جميع الدوائر الانتخابية البالغ عددها 26 ضمن بن علي فترة ولاية جديدة مدتها خمس سنوات.
وهذه ثاني انتخابات رئاسية تعددية منذ استقلال تونس عن فرنسا عام 1956 وأظهرت النتائج المبدئية أن نسبة الإقبال على التصويت تجاوزت 90%.
وكان بن علي قد تولى الحكم عام 1987، وفاز بثلاثة انتخابات واستفتاء دستوري قبل عامين أتاح له خوض الانتخابات مرة أخرى. وانتقدت جماعات حقوق الإنسان جميع الانتخابات.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)