يلتقي قائدا جهازي الشرطة الفلسطيني والاسرائيلي الاربعاء، لتنسيق مسألة الانسحاب من قطاع غزة، وذلك في خطوة تعقب توصل الجانبين الى اتفاق بشأن انقاض المستوطنات، وتشكيل حركتي حماس وفتح لجنة للاشراف على الانسحاب.
واعلن مصدر في وزارة الداخلية الفلسطينية الثلاثاء ان اجتماعا سيعقد الاربعاء بين رئيسي جهازي الشرطة الفلسطيني علاء حسني والاسرائيلي موشيه كارادي لتنسيق الانسحاب من غزة الذي سيبدأ في 17 اب/اغسطس.وسيكون هذا اللقاء الاول من نوعه على هذا المستوى منذ اندلاع الانتفاضة نهاية ايلول(سبتمبر) 2000. وسيعقد الاجتماع عند معبر ايريز بين قطاع غزة واسرائيل الى شمال قطاع غزة.
ومن جهة اخرى، عقد مساء الثلاثاء اجتماع بين وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان وتم خلاله التوصل الى اتفاق بشأن التخلص من الانقاض في المستوطنات الاحدى والعشرين المقرر اخلاؤها وتدميرها.
وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية عقب الاجتماع "ستنفذ اسرائيل اعمال الازالة الاولية وبعد ذلك سيستأجر طرف ثالث -من الواضح انه البنك الدولي- شركات فلسطينية ومصرية للقيام بأعمال الازالة النهائية."
واضافت قولها ان الاتفاق تم التوصل اليه بحضور الوسيط الدولي جيمس وولفنسون.
وقالت المتحدثة "بعض الانقاض سيعاد تدويرها وسيدفن الباقي في مصر أو غزة. وأي مواد خطرة ستنقل الى اسرائيل (لدفنها)."
وقالت ديانا بوتو المستشارة القانونية للسلطة الفلسطينية بعد الاجتماع ان الهدم سيبدأ على الفور بعد اجلاء المستوطنين. واضافت ان "ازالة الانقاض سيستغرق عدة اشهر."
ويأمل الفلسطينيون في بناء مبان سكنية مرتفعة في المستوطنات التي يقيم فيها 8500 اسرائيلي يعيشون في منازل بكل منها اسرة واحدة. والشقق الجديدة ستخفف الازدحام في القطاع الذي يعيش فيه 1.4 مليون فلسطيني.
وفي المحادثات مع دحلان وولفنسون قدم موفاز تفاصيل المباني التي تعتزم اسرائيل تركها سليمة في مستوطنات غزة مثل المدارس والمراكز الثقافية.
وكانت صحيفة هاارتس الاسرائيلية قالت في تقرير على موقعها على الانترنت ان ما مجموعه 2800 وحدة سكنية ستدمر في المستوطنات حيث ستقوم جرافات اسرائيلية بعمليات الهدم الاولية وان اسرائيل ستمول هذا العمل.
واضافت الصحيفة انه من المقرر ان يقدم الاتفاق ليقره الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاربعاء.
حماس وفتح
وفي سياق متصل بالترتيبات الجارية للانسحاب الاسرائيلي، فقد عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاء مع وفد من قيادة حركة حماس اتفقا خلاله على تشكيل لجان مشتركة من فتح وحماس من بينها لجنة أطلق عليها اسم لجنة المتابعة للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي من غزة.
وقال القياديان في فتح وحماس سمير المشهراوي وإسماعيل هنية للصحفيين في غزة إن اللقاء تناول الانتخابات البلدية والتشريعية واللجنة الوطنية للتشاور والتنسيق ومنظمة التحرير الفلسطينية واتفاق القاهرة.
وأوضح المشهراوي أنه تم الاتفاق على تشكيل لجان مختصة ستبدأ عملها السبت القادم في إطار نقاش ثنائي بين فتح وحماس ونقاش وطني مع باقي الفصائل لوضع المبادئ والأسس التي تم الاتفاق عليها موضع التنفيذ في كافة القضايا ذات الشأن.
من جهته, قال هنية إن اللقاء تطرق إلى العديد من القضايا والملفات التي تهم الشعب الفلسطيني خصوصا ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة والانتخابات بشقيها البلدية والتشريعية، مشيرا إلى أن حماس عبرت عن تحفظها على الموعد الذي حدده عباس لإجراء الانتخابات التشريعية دون أن يعني ذلك مقاطعتها لهذا الاستحقاق السياسي.
ويعتبر لقاء عباس ووفد حماس أول لقاء رسمي بين الجانبين بعد المواجهات التي وقعت مطلع الشهر الماضي بين حماس من جهة والسلطة الفلسطينية وحركة فتح من جهة أخرى.
وكان عباس أعلن في خطاب أمام المجلس التشريعي الثلاثاء، أن الانتخابات التشريعية ستجرى في كانون الثاني/يناير المقبل. وطالب فصائل المقاومة المسلحة بالتوقف عن إطلاق الصواريخ على المواقع الإسرائيلية، معتبرا أنها أسوأ المظاهر الموجودة في الشارع الفلسطيني.
ودعا في كلمته التي ألقاها بحضور ممثلين للفصائل إلى إتاحة ما أسماه مناخا سلميا لانسحاب القوات الإسرائيلية والمستوطنين من غزة لإظهار أن "الفلسطينيين يستحقون استقلالهم وإقامة دولتهم".
اصابة اسرائيليين
ميدانيا، افاد مصدر طبي اسرائيلي ان اسرائيليين من بلدة نتيفوت في الجنوب، اصيبا بجراح طفيفة في منطقة جنوب جبل الخليل، مساء الثلاثاء، جراء تعرضهما الى نيران اطلقت من سيارة .
وقال مصدر في منظمة "نجمة داوود الحمراء" الاسرائيلية انه تم نقل المصابين الى مستشفى سوروكا في بئر السبع.
وحسب افادة احد المصابين فقد كانا في طريقهما من الخليل الى نتيفوت عندما تعرضا الساعة العاشرة ليلا الى نيران اطلقت عليهما من داخل سيارة مسافرة، الى الشمال من الحاجز العسكري "شمعا" القريب من الخط الأخضر. وقد اصيب احدهما في كتفه فيما اصيب الآخر في يده.