اتفاق في الخرطوم إلى عودة نازحي دارفور

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وقع السودان اتفاقا يكفل عودة أكثر من مليون من النازحين بسبب القتال في إقليم دارفور إلى ديارهم طواعية وقال انه سيمنح أبناء دارفور دورا أكبر في إدارة شؤون الإقليم. 

والسودان معرض لعقوبات ولم يبق أمامه سوى مدة تقل عن اسبوعين ليثبت لمجلس الامن انه يقوم بخطوات لتحسين الوضع الامني في منطقة دارفور التي تشهد تمردا منذ شباط /فبراير العام الماضي. 

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان الاتفاق مع الامم المتحدة بخصوص النازحين داخليا سيساعد على طمأنة المجتمع الدولي. 

ويقول المتمردون وموظفو المعونة ان السلطات السودانية حاولت أحيانا إجبار النازحين على العودة إلى ديارهم قسرا. وتنفي الحكومة السودانية الاتهام. 

وقال اسماعيل للصحفيين ان الاتفاق سيبطل في المقام الأول أي شكوك بخصوص ما إذا كانت عودة النازحين داخليا طوعية أم قسرية مضيفا أن هيئة دولية ستشرف على عودتهم. 

وتابع أن الحكومة بدأت تشكيل إدارة من أبناء دارفور كي تعمل بالتنسيق مع الحكومة المحلية الى أن تجرى انتخابات محلية في الاقليم. 

وأشار إلى أن اتفاقا للسلام في الجنوب ينص على إجراء انتخابات في جميع الولايات السودانية لانتخاب مسؤولي الحكومة. 

وقال منسق الامم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان مانويل اراندا دا سيلفا إن التحركات التي يقوم بها السودان لتحسين الوضع الانساني في دارفور مشجعة لكنه قال ان العقبة الرئيسية التي تعترض سبيل الوصول الى جميع المحتاجين للمساعدة تتمثل في الطاقة الاستيعابية والتمويل. 

وقال للصحفيين "شجعني للغاية ان القدرات على الارض تتزايد"، مضيفا أن ما ينبغي القيام به ما زال كثيرا. وقال "أعتقد ان الحكومة تبذل جهدا كبيرا." 

وسئل دا سيلفا عما يمنع وكالات المعونة الانسانية من الوصول الى ما يقدر بنحو نصف مليون نسمة ما زالوا بحاجة الى المساعدة فقال "المشكلة الرئيسية هي الطاقة الاستيعابية". 

وقال اسماعيل انه طلب من وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعفاء قطع غيار قطارات السكك الحديدية من العقوبات الاميركية المفروضة على السودان منذ حوالي عشر سنوات لتسهيل الاستعانة بوسيلة أرخص لنقل المساعدات لدارفور. 

وقال دا سيلفا ان 12 منطقة امنة من المقرر أن تقيمها الحكومة في دارفور يجب ألا تكون على حساب الامن في المناطق الاخرى في الاقليم. 

وقال اسماعيل ان السودان بدأ بالفعل نشر قوات شرطة في المناطق الآمنة ويعيد نشر القوات المسلحة حولها لمنع هجمات الميليشيات على اللاجئين. 

وأضاف أن السودان اعتقل سبعة من بين 13 شخصا اتهموا بإعداد شريط فيديو مزور يصور جنودا يغتصبون قرويات في دارفور وأن خمسة اعترفوا بتزوير الشريط. 

وتقول جماعات حقوق الانسان ان القوات المسلحة والميليشيات تمارس الاغتصاب بشكل دءوب في دارفور وهو ما ينفيه السودان. وقال جان ماري فاخوري المدير الاقليمي لعمليات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في السودان لرويترز الجمعة ان بعض اللاجئين أبلغوه أنهم تعرضوا للاغتصاب قبل أيام قليلة. 

من جهة أخرى، نفى إسماعيل أن يكون نازحو دارفور يهددون باللجوء إلى تشاد إذا لم تتحسن ظروفهم الأمنية. وقال "إن العكس يحدث حيث عاد أكثر من ثلاثين ألف لاجئ من تشاد إلى دارفور وهناك سبعة آلاف بصدد العودة إلى مناطقهم الأصلية".  

وتقول الأمم المتحدة إن 180 ألف سوداني من دارفور لاجئون حاليا في تشاد.  

وسيتم وضع آلية لإدارة وتنسيق العودة لنازحي دارفور اعتبارا من الثاني من أيلول/سبتمبر بمشاركة ممثلين عن السودان والوكالة الدولية للهجرة ومنسق الأمم المتحدة في الخرطوم.  

من جهتها، تعهدت الوكالة الدولية للهجرة، كما جاء في الوثيقة، "بمساعدة عمليات العودة الطوعية إلى مناطق النازحين الأصلية ودعم المجموعات المتضررة والمساهمة في إعادة دمج عائلات النازحين في مجتمعاتهم ودعم كل النشاطات الأخرى لإعادة إرساء السلام وشروط الحياة العادية في المناطق" المعنية.  

وتشهد منطقة دارفور حربا أهلية أسفرت عن سقوط ما بين ثلاثين إلى خمسين ألف قتيل منذ 18 شهرا، ونزوح زهاء 5،1 مليون شخص طردتهم من أراضيهم الميليشيات الموالية للحكومة، واكتظت بهم المخيمات التي أقيمت في كبرى مدن المنطقة.وتعهدت الحكومة السودانية لدى المنظمات الإنسانية الدولية بضمان عودتهم على أساس محض طوعي. –(البوابة)—(مصادر متعددة)